الرئيسيةأخبار إيرانألف أشرف يبنی علی أنقاض نظام الملالي

ألف أشرف يبنی علی أنقاض نظام الملالي

0Shares

بقلم: فلاح هادي الجنابي

 
    الحرية، جزء لايتجزء من البناء و التکوين النفسي للافراد و المجتمعات، ولم يکن من العبث أن جعلت المجتمعات عقوبة السجن للمجرمين، فهکذا عقوبة تقوم فکرتها الاساسية علی حرمان المجرم من حريته کعقوبة له علی تماديه و إرتکابه لجريمة بحق الآخرين، لکن ولئن کان المجرم مستحقا لحرمانه من حريته لإرتکابه جريمة، فکيف يمکن تفسير قيام الانظمة الديکتاتورية الاستبدادية بحرمان الشعوب من حريتها من أجل مصالحها الضيقة؟
    نظام الملالي الذي نجح وللأسف البالغ لأسباب متباينة في مصادرة الثورة الايرانية و جعل الشعب الايراني خاضعا لقمعه و إستبداده طوال أکثر من 38 عاما، لم يتمکن من القضاء علی کافة خصومه بل بقي هناک عدو و خصم لدود له يرد الصاع صاعين له علی الدوام، وإن إسترجاع الفترة التي کان فيها معسکر أشرف للمعارضين الايرانيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، بمثابة منار للأفکار و المبادئ التحررية بالنسبة للشعب الايراني، خصوصا وإن في تلک الفترة کان أبناء الشعب الايراني يقومون بصورة و أخری بالتواصل مع سکان أشرف والتي علی أثرها بدأت التحرکات الاحتجاجية و الافکار التحررية تلعب دورها وهو ماأرعب نظام الملالي الذي بدأ يضع المخططات تلو المخططات من أجل القضاء علی هدا المعسکر.
    مجزرة 8 نيسان 2011 و مجزرة الاول من أيلول 2013، اللتين إرتکبتا بحق سکان أشرف بالاضافة الی الجرائم و الانتهاکات الاخری و فرض حصار جائر عليهم من مختلف النواحي تسببت في مجملها بمقتل 116 فردا و إصابة 500 آخرين، وبعد أن فشلوا في القضاء حلی السکان فقد صار الهدف إغلاق معسکر أشرف ظنا منهم بأن إغلاق أشرف سوف يؤدي الی إنتهاء الافکار التحررية للشعب الايراني وإستمرار النظام الی الابد، ولکن جاء الرد صاعقا ضد النظام عندما وجد نفسه يوم 28 کانون الاول 2017، وجها لوجه أمام إنتفاضة کبيرة للشعب الايراني بقيادة منظمة مجاهدي خلق، وهذا ماأثبت بأن سکان أشرف لم ينشروا و يبشروا بأفکارهم و مبادئهم بين أبناء الشعب الايراني عبثا ومن دون طائل.
    “لقد ولی عهد الملالي، حان وقت بناء ألف أشرف و جيش التحرير”، هذا ماذکرته زعيمة المعارضة الايرانية، السيدة مريم رجوي في مقطع فيديو لها تم بثه من خلال”تويتر” مشددة علی أن المقاومة الإيرانية تعتمد علی قدرات الشعب الإيراني حين ينتظرون من أجل الحرية والمساواة. هذا الکلام، سوف يشهد العالم کله و في المستقبل المنظور علی تجسيده و تفعيله علی أرض الواقع عندما يبني الشعب الايراني ألف أشرف علی أنقاض حکم الملالي المتهاوي.

المادة السابقة
المقالة القادمة
مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة