الرئيسيةمقالاتحديث اليومالاحتفال الوطني ليوم الثلاثاء الأخير (جهارشنبه سوري) وخوف الملالي من الانتفاضة الشعبية

الاحتفال الوطني ليوم الثلاثاء الأخير (جهارشنبه سوري) وخوف الملالي من الانتفاضة الشعبية

0Shares

قبل أربعة أيام من يوم الثلاثاء الأخير للسنة الإيرانية (جهارشنبه سوري)، أظهر خامنئي وملالي تابعون له أخيراً مع خطوات من التراجعات ومعاناتهم من الکوابيس، قلقهم الرئيسي من هذا الاحتفال الوطني وأفصحوا عن هاجسهم:
يوم الجمعة ، 9 مارس، أعرب الملا صديقي، إمام الجمعة المکلف من قبل خامنئي في طهران وأئمة آخرين في مختلف المدن، عن قلقهم إزاء الانتفاضة الشعبية في  يوم الثلاثاء الأخير من السنة الإيرانية، منبهين عناصر النظام. خامنئي هو من فتح باب الموضوع الرئيسي للمناقشة، حيث ربط رسميا الحملة التي أعلنتها مجاهدي خلق داخل البلاد والمقاومة الإيرانية للاحتفال بيوم الثلاثاء الأخير للسنة الإيرانية (جهارشنبه سوري) بمصير النظام وقال: اجتمعوا في غرفة عملياتهم کما يسمونها؛ بمعنی أنَّ جماعات فکرية خاصة اجتمعت وناقشت وحاولت التخطيط للجمهورية الإسلامية، وقد عينوا زمناً، شهر دي، شهر بهمن، شهر اسفند [الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة الإيرانية والمتزامنة مع الفترة من 21 کانون الأول إلی 20 آذار] أي هذه الأيام التي نحن وإياکم فيها. نفعل کذا في شهر دي، ونفعل کذا في شهر بهمن، ونفعل کذا في شهر اسفند، ونُسقط الجمهورية الإسلامية في آخر السنة.
وکرر صديقي امام جمعة طهران  وغيره من أئمة الجمعة کلمة خامنئي، وشرح صديقي الأمر أکثر وضوحا وقال: «العدو يتوعدنا؛ کان من المقرر أن يثيروا التمرد في شهر ”دي“ (يناير) ثم خططوا لشهر ”بهمن“ (فبراير)، وأيضا لشهر مارس تم رسم مؤامرة أخری … ثم أشار صديقي إلی القضية الرئيسية أي (جهارشنبه سوري) وقال: «في قضية جهارشنبه سوري لينتبه بعض الناس الغافلين إن شاء الله أن لا يربکوا الأمن النفسي للمجتمع وکذلک لا يعرضوا حياتهم لخطر وفي کل عام في هذه الانفجارات کم من  شباب يخسرون حياتهم؟».
وبالطبع ، حاول النظام دائماً أن لا يتطرق إلی العلاقة بين الحرکات والمناسبات المنعطفية مثل «جهارشنبه سوري» وبين الإطاحة بالنظام، لکن وضع المجتمع الإيراني شديد التفجر بحيث يعرف الملالي أن المواطنين مستعدون لاستغلال کل فرصة للانتفاضة للإطاحة بالنظام.
وتؤکد هذه الحقيقة مرة أخری أهمية عمل يوم الثلاثاء الأخير من السنة (جهارشنبه سوري) ودوره الناجع کنقطة هبّة وطنية باستقامة الانتفاضة وتقرير مصير النظام، وبالتالي فهي فرصة کبيرة لجميع الشباب وکل أولئک الذين يريدون محو وإزالة هذا النظام الاستبدادي وإقامة الحرية وتحقيق الديمقراطية في إيران إلی تحويل هذه الاحتفالية الوطنية إلی انتفاضة أخری ضد النظام.
ونظراً لظروف الانتفاضة و«مأزق سياسة القمع» الذي جعل النظام في طريق مسدود،  فإن النظام غير قادر علی مواجهة المواطنين والشباب، لأنهم يرون مناسبة «جهارشنبه سوري» فرصة ذهبية لتحقيق نفس الهدف الذي ثاروا من أجله  في 28 ديسمبر من العام الماضي. وإذا کان النظام وضع نفسه وقواته في حالة أکثر استعدادًا وجاهزية، فإن المواطنين والشباب المتحمسين، قد آصبحوا أکثر استعدادًا وحماسا من النظام وقواته للمشارکة في هذه الحملة.
 لقد أظهرت انتفاضة «28 ديسمبر» أن في ميزان القوی هذا، فان المواطنين هم العناصر المقتحمة والفائزة، وأن النظام في وضع ضعيف وموقف دفاعي ومذعور جدا. هناک العديد من الأمثلة، يکفي أن تنظروا فقط إلی مواجهة مزارعي «ورزنه» مع القوی القمعية للنظام التي کانت تطلق النار، وهذا بحد ذاته علامة علی العديد من الحقائق. کما رأينا کيف وقف المواطنون وقاوموا. وبالطبع، ستبرز هذه الروح القتالية أکثر بکثير في ليلة الثلاثاء الأخير (جهارشنبه سوري) حيث تلتحق الحشود الهائلة من الناس في المدن بعضها بعضا، وتتزايد وستتحول إلی انتفاضة کبيرة وضربة موجعة لتقريب النظام من مصيره المحتوم.

 

 


 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة