ضربة موجعة أخرى يتلقاها النظام الايراني على الصعيد الدولي
عقب الكشف من قبل رئيس جهاز الاستخبارات الدنماركية بورش أندرسن، بشأن إحباط مخطط إرهابي للنظام الإيراني في الدنمارك كان يستهدف معارضين إيرانيين، تتواصل موجة من الغضب والكراهية في الدنمارك وبلدان أوروبية أخرى حيال النظام الإيراني.
الكشف عن هذه الملف التآمري الإرهابي للنظام الإيراني في الدنمارك، يأتي في وقت مازال الملف السابق للنظام مفتوحًا حيث اعتقل الدبلوماسي الإرهابي للنظام في يوليو الماضي في ألمانيا ثم تم تسليمه إلى بلجيكا في الشهر الماضي بتهمة تخطيط عملية تفجير في المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية في باريس! السؤال المطروح الآن هو: هل هناك ارتباط بين هذه الوقائع؟
الرد الأولي هو أنه لم ينشر بعد أي معلومات حول ما إذا كانت هاتان الواقعتان مرتبط بعضها بالبعض وهل كانت هذه نتيجة المعلومات الحاصلة عن أسدالله أسدي أم لا؟ ولكن الأهم هو أن مصدر هذا العمل الارهابي هو نظام إرهابي على وشك السقوط ومن أجل إنقاذ نفسه، يبذل قصارى جهده للخلاص. ومن المهم أن هذه الوقائع لا تبقى مجتمعة في عالم السياسة وانما تتصاعد وتتحول إلى نوعية جديدة وتؤدي إلى خسارة كبيرة بأضعاف ضد النظام.
السؤال الآن: النظام الذي كان لديه تجربة فاشله لمؤامرة سابقة، لماذا خلق هكذا فضيحة لنفسه من جديد؟ وذلك في الوقت الذي يحتاج أكثر من أي وقت آخر إلى تعاطف المساومين في أوروبا معه وكسب ودّ أي عنصر آخر في عالم السياسة.
الرد المنطقي هو أن النظام مجبور على ارتكاب هكذا حماقات ولا حل آخر له. ولكن في الوقت نفسه ونظرًا إلى نتيجة وحصيلة عمله، يتبين أنه لم يستطع أن يرمّم شبكاته الإرهابية. لاسيما بعد اعتقال دبلوماسيه الإرهابي في ألمانيا بتهمة التخطيط لعملية تفجير في تجمع مجاهدي خلق الإيرانية. النظام استنتج أن لا يستخدم بعد الآن موظفيه الرسميين والمواطنين الإيرانيين.
ولكن بما أن حاله متدهور جدا وهو بحاجة إلى رفع معنويات عناصره، فيقوم بهكذا أعمال جنونية.
موقف المقاومة الإيرانية
هذا الحدث يثبت أن هذا النظام مجبول بطبيعته على الإرهاب و لايستطيع أن يكف عنه.
وجّهت مريم رجوي رسالة فيديوية إلى ندوة «موجة جديدة لإرهاب النظام الإيراني – ردود أوروبا وأمريكا» بتاريخ 4 اكتوبر 2018 التي اقيمت في «رزيدانس بالاس» ببروكسل، خاطبت فيها الشخصيات السياسية والحضور المشاركين قائلة:
قال الملالي مراراً وتكراراً إن الانتصار يكمن في الترويع. ونتيجة لذلك، يشكل فرض الصمت على حكومات الغرب إنجازًا مهمًا بالنسبة لهم.
إن أكثر أنواع سياسة المساومة مع نظام الملالي ضررًا، هو الصمت عن إرهاب هذا النظام. ولكن للأسف، هذه هي السياسة المهيمنة في أوروبا اليوم. هذا خطأ يُدفع ثمنه ليس فقط من أرواح اللاجئين الإيرانيين، ولكن أيضا من أمن أوروبا.
وأضافت السيدة رجوي في الرسالة نفسها:
باسم الشعب الإيراني أقول للدول الأوروبية:
اتخذوا سياسة صارمة وحاسمة تجاه هذا النظام.
اكشفوا عن سجلات نشاطه الإرهابي.
اغلقوا سفارات النظام، وهي مراكز معروفة للتجسس والإرهاب.
لا تتعاملوا مع شركات قوات الحرس واللجنة التنفيذية لخامنئي. كل صفقة مع هذه المؤسسات هي مساهمة في تمويل الإرهاب.
لا تسكتوا عن إعدام وتعذيب السجناء الإيرانيين وانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان للشعب الإيراني.
وقدّموا للعدالة، المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في إيران على مدى الأربعين سنة الماضية!
ولمنع إرهاب الملالي في الدول الأوروبية، يجب تنفيذ إعلان الاتحاد الأوروبي الصادر في 29 أبريل 1997، في التعامل مع موظفي مخابرات الملالي ووكلائهم.

