بقلم فلاح هادي الجنابي
ليس هناک مايدعو لأي إستغراب لقيام نظال الملالي بالمزيد من الاجراءات القمعية حتی بعد أن صار يعلم بکراهية الشعب له خصوصا بعد الانتفاضة الاخيرة، فهذا النظام وکما أکدنا مرارا و تکرارا و نشدد علی ذلک بإصرار، من إنه ليس لديه من أي شئ سوی المزيد من الممارسات القمعية و تصعيد الاعدامات.
قرار وزارة التربية و التعليم لنظام الملالي يوم الاحد الماضي، بمنع المدارس من استخدام شبکات التواصل الاجتماعي الاجنبية، کما اعلنت وکالة ايلنا الحکومية، في حين ترغب طهران في تعزيز الشبکات المحلية للحد من تأثير تطبيقي تلغرام وانستغرام. والشبکات المحلية تعني مصائد و فخاخ مکشوفة للشعب ولايثق بها أحد، هذا القرار هو إستمرار و إمتداد للمارسات القمعية الاجرامية التعسفية للنظام، وتأکيد علی إلتزام و تمسک النظام بالنهج الاستبدادي و عدم تخليه عنه أبدا.
قرار وزارة التربية و التعليم لنظام الملالي، جاء في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي حول الإعدامات في العالم أن إيران أعدمت ما لا يقل عن 507 أشخاص، أي ما يشکل 51% من الإعدامات في العالم و60% من مجموع عمليات الإعدام المؤکد تنفيذها في منطقة الشرق الأوسط. وهذا مايثبت و يؤکد الماهية القمعية الوحشية الدموية لهذا النظام لکن الذي يجب أن ننتبه له جيدا هو إن الارقام المعلنة من نظام الملالي ليس أرقام حقيقية، فالارقام الحقيقية أکبر من ذلک بکثير، ولکن حتی بموجب هذه الارقام فإن نظام يقوم لوحده بتنفيذ أکثر من نصف عمليات الاعدام في العالم، يکفي لوحده کدليل علی الحقيقة البشعة لهذا النظام و علی عدائه و دمويته ضد شعبه.
إستمرار الاحتجاجات الشعبية في سائر أرجاء إيران و إستمرار التحرکات الاحتجاجية للمزارعين في إصفهان علی الرغم من کل الاجراءات القمعية للنظام، يأتي بمثابة موقف قوية و صريح من جانب الشعب بعدم الخوف من النظام و عدم الخضوع و الخنوع لممارساته القمعية و الاستسلام له، بل وإن تزامن تصاعد هذه الاحتجاجات مع تصاعد النشاطات و الفعاليات السياسية للمقاومة الايرانية في سائر أرجاء العالم للتعريف بنظام الملالي و جرائمه و التعريف برفض الشعب الايراني للنظام و نضاله المستميت من أجل إسقاطه و تغييره.
نظام الملالي الذي کما قلنا و أکدنا ليس في جعبته من أي شئ سوی القمع و الاعدامات، فإن الشعب و المقاومة الايرانية أيضا ليس في جعبتيهما من أي شئ للنظام سوی إستمرار الانتفاضة و الرفض حتی إسقاطه!

