الرئيسيةأخبار وتقاريرالعالم العربيإدراج وزير دفاع "الأسد" السابق علی قائمة لمجرمي الحرب

إدراج وزير دفاع “الأسد” السابق علی قائمة لمجرمي الحرب

0Shares

 

أدرجت الشبکة العالمية لملاحقة مجرمي الحرب، الأربعاء، وزير دفاع النظام السوري السابقَ، العماد فهد الفريج، علی قائمة مجرميها، وقالت إنه أمرَ بقمع الثورة السورية منذ بدايتها.
وبحسب ما نشرته الشبکة علی موقعها الإلکتروني، فقد ارتکب الفريج، خلال السنوات الخمس التي قاد فيها جيشَ النظام، جرائم حرب “فظيعة” وأخری ضد الإنسانية، بعضها بشکل بالغ القسوة لإظهار سيطرة النظام علی الأرض والتي شهدت تراجعاً، لا سيما عام 2015.
ومنذ اندلاع الأحداث في مارس 2011، تضيف الشبکة، “أمر الفريج قواته والمليشيا التابعة له (الشبيحة) بقمع المظاهرات الشعبية السلمية، واعتقال الآلاف وتعذيبهم حتی الموت في السجون، إضافة إلی اختطاف المعارضين، واستهداف النساء، واغتصابهن، وامتهان کرامتهن، وقتل لأطفال”.
وتابعت الشبکة: “الفريج لجأ إلی استخدام القوة المفرطة، والأسلحة المحرمة دولياً، والأسلحة الکيماوية، وغازَي الکلور والأعصاب، وأمر بقصف المدن والقری والمراکز الطبية والإمدادات الإنسانية الإغاثية، بالصواريخ والبراميل المتفجرة؛ ما أدی إلی مقتل آلاف المدنيين”.
وتقول الشبکة إن من بين القتلی الـ200 ألف، قتلت قوات الفريج نحو 130 ألفاً، وهناک 110 آلاف مدني قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري.
وتصاعد ارتکاب قوات النظام السوري المجازر؛ فبين عام 2011 وحتی نهاية عام 2013، ارتکبت قوات النظام 119 مجزرة. وشهد عام 2014م، 289 مجزرة، أما عام 2015 فقد شهد 516 مجزرة؛ 50 منها نفذتها طائرات روسية، والباقي علی يد قوات النظام. وفي عام 2016، ارتُکبت بسوريا 486 مجزرة، کان منها 158 من قِبل الروس.
ووفق تقرير الشبکة السورية لحقوق الإنسان لعام 2017، فقد قتل جيش النظام ومليشياته 4148 سوريّاً، خلال العام، بينهم 211 شخصاً قضوا تحت التعذيب.
وخلال العام نفسه، شن النظام 6243 غارة جوية، استخدم في بعضها أسلحة کيماوية وغاز الکلور، کما بمجزرة خان شيخون.
وأکدت الشبکة أن جهات حقوقية عديدة، بينها “هيومان راتيس ووتش”، وثَّقت -بما لا يدع مجالاً للشک- أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية تُرتکب في سوريا بناء علی سياسة تتبناها الدولة (النظام)، وأن الأوامر تصل إلی الضباط والجنود مباشرةً من أعلی المستويات من القيادة العسکرية وعلی رأسها الفريج، مضيفة: “بموجب القانون الدولي، فهم مسؤولون عن انتهاکات ارتکبها مرؤوسوهم”.
وقالت إن مسؤولي النظام السوري الذين تورطوا في هذه الجرائم، لا بد من أن يعرفوا أنهم سيدفعون الثمن في نهاية المطاف، حتی بعد إقالتهم من مناصبهم، کما حدث مع الفريج مطلع هذا العام.
وبموجب نظام روما المنشئ للمحکمة الجنائية الدولية، فإن هناک مسؤولية جنائية علی من ارتکب الجرائم بنفسه وعلی المسؤولين الکبار، بينهم من أعطوا الأوامر ومن يشغلون مناصب تخوِّل لهم معرفة تلک الانتهاکات وإخفاقهم في منعها أو الإبلاغ عنها أو ملاحقة مرتکبيها.
وقدمت الشبکة الدولية لملاحقة مجرمي الحرب معلومات وافية عن جرائم العماد فهد فريج، إلی مکتب المدعي العام للمحکمة الجنائية الدولية في لاهاي؛ تمهيداً لوضعه علی لائحة المطلوبين للمحکمة کـ”مجرم حرب”.
وقالت الشبکة في بيانها: “الشبکة الدولية لملاحقة مجرمي الحرب تدعو المحکمة الجنائية الدولية لأخذ دورها الکامل؛ فهي الجهة الأکثر قدرةً علی التحقيق والملاحقة القضائية لمن يتحمَّلون النصيب الأکبر من المسؤولية علی الجرائم المرتکبة، والأقدر علی توفير المحاسبة لصالح الشعب السوري”.
ودعت جميع الدول، بما يتناسب مع قوانينها الوطنية، إلی إحقاق العدالة بموجب مبدأ عالمية الاختصاص القضائي علی من يرتکب جرائم ضد الإنسانية.
وفهد جاسم الفريج، من مواليد 1 يناير 1950، وشغل منصب نائب رئيس هيئة أرکان الجيش السوري عام 2005، ثم عُيّن في بداية الثورة رئيساً لهيئة الأرکان، ثم وزيراً لدفاع النظام في 18 يوليو 2012 وحتی 1 يناير 2018.

 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة