728 x 90

شرکتان عالميتان لشحن الحاويات تعلقان عملياتهما مع النظام الإيراني

-

  • 5/12/2018
ناقلة شحن بحري تابعة لشركة ميرسك لاين
ناقلة شحن بحري تابعة لشركة ميرسك لاين
تهديدات ترامب بفرض عقوبات مشددة علی أي جهة تتعاون مع طهران تدفع مجموعتا ميرسک لاين وإم.إس.سي لمراجعة نشاطهما في إيران في خطوة من المتوقع أن تنسج علی منوالها شرکات عالمية کبری أخری


النظام الإيراني يعتمد علی التجارة المنقولة بحرا لکل من وارداته وصادراته
قرار ترامب يربک الاقتصاد الإيراني
أوروبا تتحرک لحماية مصالحها في إيران
السوق الإيرانية باتت عالية المخاطر
شرکات أوروبية تدفع ثمن مجازفتها بالاستثمار في إيران

لندن - قالت أکبر مجموعتين لشحن الحاويات في العالم هما ميرسک لاين وإم.إس.سي، إنهما تراجعان عملياتهما في إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الدولي مع طهران وإعلانها عن إعادة فرض عقوبات أميرکية علی إيران.
وقالت مجموعة إم.إس.سي التي مقرها سويسرا في بيان الجمعة "إم.إس.سي تراجع خدماتها وعملياتها وعلاقات العمل لتری ما إذا کان أي منها سيتأثر وستتقيد بالجدول الزمني الذي تحدده الحکومة الأميرکية".
وقال مصدر بقطاع الشحن البحري إن إم.إس.سي توقفت بالفعل عن تلقي حجوزات لبعض الشحنات التي ستتأثر ببرنامج العقوبات.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميرکية هذا الأسبوع عن فرض عقوبات علی البيع المباشر أو غير المباشر والتوريد والنقل من وإلی إيران للغرافيت والمعادن الخام والمواد نصف المصنعة مثل الألومنيوم والصلب والفحم والبرمجيات للعمليات الصناعية المتکاملة.
وقالت ميرسک لاين الدنمارکية إنها توقفت عن قبول الشحنات المحددة الواردة في القائمة التي أصدرتها وزارة الخزانة الأميرکية هذا الأسبوع.
وأضافت في بيان "وجودنا في إيران محدود. سنراقب التطورات لتقييم أي تثير علی أنشطتنا".
وتعتمد إيران علی التجارة المنقولة بحرا لکل من وارداتها وصادراتها السلعية وکانت واجهت صعوبات لوجستية قبل رفع العقوبات الدولية في 2016 .
وستعيد واشنطن وضع مشغلي الموانئ وقطاعات الشحن البحري في إيران في القائمة السوداء في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني.
وستعيد الولايات المتحدة فرض عقوبات علی تقديم خدمات التأمين وإعادة التأمين والتي شکلت تحديا آخر لإيران في السابق.
وکان الرئيس الأميرکي دونالد ترامب قد توعد أي جهة تتعامل مع إيران بعقوبات قاسية.
ومن المتوقع أن يدفع تعليق ميرسک لاين وإم.إس.سي نشاطهما مع إيران شرکات عالمية کبری أخری إلی النسج علی منوالهما خشية أن تطالها العقوبات الأميرکية.
وجازفت العديد من کبری الشرکات الأوروبية بتوقيع عقود ضخمة مع إيران في 2016 مباشرة بعد رفع العقوبات عن طهران استنادا للاتفاق النووي الموقع في 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة قبل أيام.
وستطال العقوبات الأميرکية کل تلک الشرکات اذا استمرت في التعامل مع إيران وهو الأمر الذي يثير قلقا بالغا لدی الدول الأوروبية التي بدأت تدرس بالفعل تداعيات القرار الأميرکي علی شرکاتها.
وتشمل العقود التي وقعتها شرکات أوروبية مع إيران عمليات بمليارات الدولارات في قطاع تصنيع السيارات وفي الطيران وقطاع الطاقة والبنية التحتية وهي القطاعات التي تضررت بشدة بسبب العقوبات الغربية السابقة أي قبل توقيع الاتفاق النووي في 2015.
واستنفر القرار الأميرکي الحکومات الأوروبية التي انتقدت بشدة اعلان الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي والعودة للعمل بنظام العقوبات السابقة بل وايضا توسيع العقوبات.
ويجري زعماء أوروبا نقاشات مکثفة للحيلولة دون انهيار الاتفاق النووي رغم أن القرار الأميرکي يعني نهايته، فيما يتجهون إلی الحفاظ عليه بدون الولايات المتحدة.
وبذلک تدشن دول أوروبية صفحة جديدة من التوترات مع واشنطن عنوانها المصالح الاقتصادية المرتبطة بإيران.