728 x 90

من کان أبو مهدي المهندس؟

  • 1/17/2020

قدم أبو مهدي المهندس نفسه بأبسط وأشمل العبارة حيث قال إنه عراقي جسدًا وحرسي روحًا.

وقامت قوة القدس الإرهابية بتوظيف هذا الحرسي العراقي منذ عام 1982 خلال الحرب الإيرانية العراقية وعمل حتى اللحظة الأخيرة من عمره كالذراع العراقية لهذه القوة الإرهابية لصالح نظام الملالي تحت إمرة قاسم سليماني قلبًا وقالبًا. وبعد اندلاع الحرب الإيرانية العراقية بدأ عمله عبر توظيف العناصر الهاربة لحزب الدعوة في قوة القدس الإرهابية بالكويت. وتمت ملاحقة أبي مهدي المهندس في عام 1983 لتورطه في تفجير السفارة الأمريكية في الكويت، حينما تم تهربيه من قبل عناصر من قوة القدس الإرهابية من سجن في الكويت حيث أتوا به إلى إيران.

وحتى سقوط الحكومة العراقية السابقة كان أبو مهدي المهندس يشكل فرقًا إرهابية للهجوم على معسكرات ومقاتلي جيش التحرير الوطني الإيراني في العراق كمهمته الرئيسية، وبعد تأسيس وحدة العملاء العراقيين تحت عنوان فيلق 9بدر، نظم العملاء العراقيون التابعون للنظام في مؤسسة تابعة لقوات الحرس. وشارك هذا الحرسي العميل في عملية الضياء الخالد لمواجهة جيش التحرير الوطني الإيراني.

ويوضح أبو مهدي المهندس بشأن دور لعبه هذا الفيلق العميل قائلًا:

أبو مهدي المهندس: نظمنا تنظيمًا وعمليات في الداخل وأصبحنا مستقلين حيث كنا نتوغل المحافظات للارتباط مع الجماعات الجهادية داخل العراق.

صحفي: هل كنتم تقومون بالعمليات ضد مجاهدي خلق؟

أبو مهدي المهندس: نعم، العملية على معسكر "حبيب" التابعة لهم كانت العملية الأهم التي نفذناها وذلك بعد مقتل صياد شيرازي، وأدت العملية إلى مقتل 13منهم حسب تعبيرهم غير أن المبنى تم تدميره تمامًا.

ومنذ عام 2003 وبعد إسقاط الحكومة السابقة كان العميل أبو مهدي المهندس يتردد باستمرار إلى العراق سريًا كونه كان ملاحقًا من قبل القوات الأمريكية بسبب تورطه في تفجير السفارة الأمريكية في الكويت وكان يقيم بشكل سري في منزل فالح الفياض العميل الآخر لقوة القدس الإرهابية.

ومن جراء ضغوطات أبي مهدي المهندس تولّى فالح الفياض منصب مستشار الأمن القومي العراقي في حكومة نوري المالكي الذي هو الآخر من عملاء قوة القدس الإرهابية. وبعد تجاهل جرائم ارتكبها أبو مهدي المهندس نتيجة سياسة المهادنة والمساومة خاض أبو مهدي المهندس ما يسمى بالنشاطات السياسية منفذ السياسات والقرارات المملاة من قبل قوة القدس الإرهابية لتدمير البنى التحتية العراقية من أجل الاحتلال المبطن لهذا البلد من قبل نظام الملالي.

ومع ظهور آثار عاصفة التغيير خاصة بعد مظاهرات الشعب العراقي الواسعة في 25شباط/ فبراير 2011 في بغداد و23مدينة أخرى والتي سميت بجمعة الغضب، شعر المالكي بخطر شديد مما أدى إلى إبعاثه فالح الفياض إلى طهران بحثًا عن حل في ذلك الحين عام 2011. وفي اجتماع مع الحرسي جليلي أمين المجلس الأمن القومي الإيراني أبدى أبو مهدي المهندس مخاوف المالكي تجاه انتفاضات الشعب العراقي مطالبًا إياه بتهدئة الأوضاع لصالح المالكي وذلك نظرًا لنفوذه في التيارات الشيعية العراقية. وفي المقابل طالب جليلي بتعاون مشترك من قبل كل من فالح الفياض وأبي مهدي المهندس لإغلاق معسكر أشرف. ومنذ ذلك الحين بدأت سلسلة الجرائم المرتكبة من قبل أبي مهدي المهندس وفالح الفياض والمتمثلة في مجزرة أعضاء مجاهدي خلق المقيمين في أشرف. وبالهجوم على أشرف في 28 و29 تموز/ يوليو 2009 وفي إبريل/ نيسان 2011 وأخيرًا الجريمة الكبرى في 1أيلول/ سبتمبر 2013 جراء هجوم مشترك من قبل قادة وأمراء قوة القدس الإرهابية وعملائها العراقيين والذي لعب فيه فالح الفياض وأبو مهدي المهندس وهادي العامري الذي حل محله الآن دورًا تنسيقيًا أظهروا دناءتهم وولاءهم لنظام الملالي.

وأخيرًا تم هلاك هذا الممهد والمنفذ والعميل لنظام ولاية الفقيه مع قائده الحرسي قاسم سليماني في 3كانون الثاني/ يناير 2020.