728 x 90

نظام الإيراني : لا للحجر الصحي! نعم للحكم العرفي

  • 3/17/2020
حديث اليوم
حديث اليوم

إن تصريحات الملا روحاني في اجتماع المقر الاقتصادي لمكافحة فيروس كورونا المنعقد يوم الأحد الموافق 15 مارس 2020 تدعو للتأمل.

حيث أنه قال في معارضته لأي نوع من الحجر الصحي: "ليس لدينا شيء باسم الحجر الصحي، وما يشاع في طهران أو بعض المدن عن حجر بعض المتاجر وبعض الأعمال صحيًا لا وجود له على الإطلاق".

ثم منّ روحاني على المواطنين بسخافة قائلًا: "جميع المواطنين أحرار في أعمالهم وما يزاولونه من نشاط".

إن النقاش حول الحجر الصحي في نظام الملالي ساخن وحاد للغاية، فالتصريحات حول هذه القضية متناقضة تمامًا.

فبينما يقول روحاني ليس لدينا حجر صحي؛ أعلن الحرسي باقري، بصفته قائد المقر الذي تم إنشاؤه خصيصًا لمكافحة فيروس كورونا "إن أول خطوة يتخذها هذا المقر هي عزل المتاجر والشوارع والطرق. وأكد على أنه سيتم إنجاز هذه المهمة في غضون الـ 24 ساعة القادمة".

ومن جانبه، قال نمكي، وزير الصحة والعلاج حول ضرورة الحجر الصحي: إن تنقل المواطنين يحول دون السيطرة ويؤدي إلى الارتباك في نظام البحث عن المريض، ويوصي بعدم الخروج من المنازل إذا أردنا أن نتجنب الإصابة بفيروس كورونا.

وكشف عابدي، عضو مجلس شورى الملالي عن السبب في هذا التناقض في التصريحات، قائلًا: "الحجر الصحي جيد وأمر لابد منه، إلا أننا ليس لدينا القدرة على تنفيذه، نظرًا لأنه يحتاج إلى أدوات غير متوفرة لدينا".

وجدير بالذكر أنه وفقًا لقواعد منظمة الصحة العالمية، إذا أقدمت أي حكومة على حجر مجموعة من الشعب صحيًا فيتعين عليها أن توفر احتياجات هؤلاء المواطنين.

ويتم تطبيق هذه الخطة في دول لجأت إلى الحجر الصحي مثل الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا. لكن النظام الذي لا يريد ولا يمكنه الوفاء بمتطلبات الحجر الصحي، لا يقحم نفسه في هذا الأمر رسميًا، ولكنه ينصح المواطنين أو حتى يجبرهم على البقاء في منازلهم.

وكانت الكلمة الأخيرة لأحد أعضاء مجلس شورى الملالي ويدعى محمد قمي، حيث تحدث بصراحة ووضوح عن حظر التجول، قائلًا: "يجب الإعلان عن حظر التجول، فالناس لا يعيرون انتباهًا للنصائح والرجاء". وفي الحقيقة، حظر التجول هو الحل الوحيد لمكافحة فيروس كورونا وأي قضية أو أزمة أخرى.

الرعب من عيد "الثلاثاء الأخير من السنة الإيرانية" والانفجار الاجتماعي

إن نظام الملالي هو السبب في إبتلاء الشعب بكارثة كورونا ولا يستطيع أن ينكر هذه الحقيقة، ولذلك فهو مرعوب من رد الفعل الشعبي.

ويسعى إلى فرض حظر التجول في المدن كإجراء وقائي صحي، خاصة وأن احتفال "الثلاثاء الأخير من السنة" على الأبواب أيضًا، والنظام الفاشي مرعوب بشدة مما سيحدث في هذا العيد.

وفي هذا الصدد، قالت عضوة مجلس شورى الملالي، زهرا ساعي: "يجب أن نتحد جميعًا في عيد "الثلاثاء الأخير من السنة" هذا العام ونلتزم بالبقاء في المنازل".

وقال المدعي العام في بابل: إن من يشارك في الاحتفال بعيد "الثلاثاء الأخير من السنة" سيوضع في الحجر الصحي لمدة 14 يومًا.

وخوفًا من الانفجار الاجتماعي ومن أجل احتواء احتجاجات الطبقات الفقيرة وتجاهل تلبية مطالب مختلف طبقات الشعب، يريد نظام الملالي أن يحبس المواطنين في منازلهم مستغلًا تفشي وباء كورونا وفرض حظر التجول.

فعلى سبيل المثال، نجد أن المجلس الأعلى للعمل الذي يجتمع في هذا التوقيت من كل عام ويحدد الحد الأدنى لأجور العمال، لم يجتمع هذا العام بحجة تفشي وباء كورونا وظل موضوع الحد الأدنى للأجور وعلاوة العيد المقررة للموظفين والعمال معلقًا.

في غضون ذلك، أعلن نوبخت، رئيس جهاز التخطيط والميزانية في نظام الملالي، عن التبرع بمبلغ يتراوح ما بين 200 إلى 600 ألف تومان (أي ما يعادل ما يتراوح بين 13 إلى 40 دولارًا) للأسر ذوات الدخل المنخفض على 4 مراحل، ويبلغ عددهم 3 ملايين فردًا، في حين أن روحاني اعترف بأن عدد من يحتاجون لتلقي المساعدات يبلغ 18 مليون أسرة أو حوالي 60 مليون فردًا.

نعم، إن النظام الذي يتسبب في بلاء الشعب الإيراني بفيروس كورونا لا يولي أدنى اهتمام بحياة ووجود البشر.

إلا أنه بسبب رعبه الشديد من غضب وكراهية الشعب الإيراني، يحاول باستعراضات تدعو للسخرية أن يقدم مساعدة وإعانة كقطرة من الماء في جحيم الفقر والجوع، حتى أنها لا تكفي لنفقات يوم واحد لأسرة واحده؛ لكي ينقذ نفسه من نيران انتفاضة جماهير الشعب المطحونة.

إلا أن محاولات هذه الديكتاتورية الآيلة للسقوط لن تستطيع أن تنقذها من الإطاحة الحتمية.

وكما قال السيد مسعود رجوي ، قائد المقاومة الإيرانية في رسالته: "إن الملالي مثل الشاه يسعون لمواجهة بركان غضب الشعب وانتفاضته بفرض الحكم العرفي، ولكن بدون جدوى.

فمن المؤكد أن أبناء الشعب الإيراني لن يستسلموا لكورونا ولاية الفقيه ، ولن يقبلوا أن يصمتوا ويقفوا مكتوفي الأيدي. لذا، انصبوا الكمائن لعملاء وعناصر نظام الملالي في كل حي وحارة".