728 x 90

نشاطات معاقل الانتفاضة وأثرها

لقد جعلت الانتفاضاتُ التي عمت جميعَ أنحاءِ البلادِ في العامَين ونصفِ الماضية آفاقَ انتصار الشعب الإيراني على نظام الملالي أقرب من أي وقت مضى.

مع تفشي جائحةِ فيروس كورونا وانتشارِه في إيران، وصف خامنئي هذه الكارثةَ بأنها فرصةٌ. ومن خلال اتباع استراتيجية الخسائر البشرية الفادحة، سعى خامنئي إلى وضع حاجزٍ أمام الانتفاضة الرامية إلى الإطاحة بالنظام. لقد فقد أكثر من مائةِ ألف شخصٍ حياتَهم بسببِ تستر النظام وعدم كفاءته وسوء إدارته والفساد المستشري.

ومع ذلك، فإن معاقلَ الانتفاضة بصفتها قوةً منظمة، تحدت هذا الأسلوبَ من قبل النظام، ورغم المخاطر والأخطار الناجمة عن فيروس كورونا، صعّدت من أنشطتها ضدَ أجواء القمع في جميع أنحاء البلاد.

تتكون معاقلُ الانتفاضة من أنصار منظمة مجاهدي خلق في جميع أنحاء إيران الذين يواصلون التأريخَ الفخورَ للنضال من أجل الحرية في إيران.

معاقلُ الانتفاضة تكتب شعارات على الجدران وتنشر رسائل قيادة المقاومة الإيرانية في الأماكن العامة وتضرم النارَ في ملصقات ولافتات النظام لتحطيم أجواء القمع.

إنهم مصمِمون ومستعدون لتقديم التضحيات العالية لإنقاذ شعبهم من الفقر والبَطالة والقمع.

وقد لجأ النظامُ إلى أعمال قمعية واسعة خوفًا من تزايد إقبال الشباب على الانضمام إلى معاقلِ الانتفاضة.

اعترف قادة النظام بالدور الحاسم الذي لعبته معاقلُ الانتفاضة في انتفاضات نوفمبر ألفين وتسعةَ عشر 2019 ، وفي 17 السابعَ عشرَ من مايو 2020 ألفين وعشرين حذر الولي الفقيه للملالي علي خامنئي الشباب من الانضمام إلى منظمة مجاهدي خلق.

"وسّعوا جبهةَ الثورة قدر المستطاع، (و) جندوا الشباب؛ بالتأكيد، لا أعني تجنيد مجاهدي خلق".

في المعركة التأريخية التي خاضها الشعب الإيراني ضد الاستبداد الديني الحاكم، تُعتبر معاقلُ الانتفاضة مبشري الحرية والديمقراطية كما تلعب دورًا لا مثيلَ له في تقرير مصير إيران.