728 x 90

مجاهدي خلق ديناميکية وحيوية ونشاطا إسثنائيا بکل الاتجاهات

مجاهدي خلق ديناميکية وحيوية ونشاطا إسثنائيا بکل الاتجاهات
مجاهدي خلق ديناميکية وحيوية ونشاطا إسثنائيا بکل الاتجاهات

يمکن تشبيه نظام الملالي في وضعه الحالي الذي يبدو على أسوأ مايکون على کل الاصعدة، ومن حيث عناده في التشبث بالسلطة وعدم التخلي عنها کسيزيف في الاسطورة الاغريقية المشهورة، حيث يقوم بدفع الصخرة الکبيرة الى قمة الجبل وماأن يصل بها الى هناك حتى تتدحرج الى الوادي فيعود لدفعها مجددا من هناك الى قمة الجبل وهکذا دواليك.

نظام الملالي الذي فشلت معظم حساباته وخابت مخططاته المختلفة في تحقيق النتائج والثمار المرجوة من ورائها، يحاول بکل الطرق والاساليب أن يجد طريقا وسبيلا للخلاص وهو في محاولاته هذه يناقض کل الحقائق والوقائع ويسبح عکس التيار وخارج ليس السرب وإنما کل السرب في سبيل إجراء تغيير في المصير المجهول الذي ينتظره والذي صارت کل الاوساط السياسية ترجحه.

أکثر أمر يجب ملاحظته وأخذه بنظر الاعتبار والاهمية، هي إن نظام الملالي قد إعترف مرارا وتکرارا بأنه يستطيع القيام بمختلف المناورات والمساومات والالاعيب مع الاطراف الخارجية، فإنه لايستطيع أن يقوم بأي شئ أمام الاوضاع الداخلية وإن عقدته الاساسية مع هذه الاوضاع التي صارت کابوسه الاکبر.

ولکن الذي يجب أن لاننساه أبدا هو إن الاوضاع الداخلية بمختلف مساراتها ناجمة عن تأثيرات طرفين رئيسيين فيها وهما: الشعب الايراني، المتضرر الاکبر من الحکم القمعي الفاسد للملالي، ومنظمة مجاهدي خلق، الخصم والغريم والند الاقوى والاکبر بوجه النظام.

ومن خلال التداخل والترابط والعلاقة الجدلية القائمة بين هذين الطرفين، فإنه يتم رسم شکل ومضمون وإتجاه الاوضاع الداخلية والذي يجب أن يتم أخذه بنظر الاعتبار أکثر من أي شئ آخر، هو الدور السياسي ـ الفکري ـ الاجتماعي ذو الطابع التوعوي التعبوي لمنظمة مجاهدي خلق على الشعب الايراني والذي ليس هو وليد اليوم أو عهد نظام الملالي وإنما يمتد الى عهد الشاه البائد .

فقد کانت المنظمة ولازالت نبراسا ومنارا للمظلومين والمحرومين بشکل خاص ولکل شرائح الشعب الايراني بإختلاف معتقداته وأديانه ومذاهبه وأعراقه بشکل عام ومن دون شك فإن علاقة مستمرة بين شعب وطرف سياسي تمتد الى هکذا عمق زمني، فإنه من الصعب جدا فصم عراها وإنهائها کما يتمنى النظام ويحلم بذلك ولکن من دون جدوي.

دور وتأثير المنظمة على الاوضاع الداخلية وتمکنها من رسم مساراته المتضادة والمتناقضة مع نظام الملالي، هي حقيقة ثابتة وملموسة صار العالم کله يعترف بها حيث إنه وعند الحديث عن الاوضاع الداخلية في إيران وعن مستقبل إيران بعد هذا النظام، فإنه يتم ذکر منظمة مجاهدي خلق، لأنها تعتبر طرف أساسي في المعادلة الداخلية القائمة في إيران.

دور وتأثير مجاهدي خلق على الاوضاع الداخلية والذي يزداد يوما بعد يوم، جعل بلدان العالم والاوساط السياسية تحسب الحساب لها وتأخذها بنظر الاعتبار کرقم صعب في المعادلة السياسية الايرانية.

وهذه الحقيقة لم تعد تخفى على النظام القرووسطائي نفسه، ومن هنا فإنه وعندما تعترف صحيفة "مردم سالاري" الحكومية بذلك وتحذر منه، فإن ذلك يعني بأن المنظمة إضافة لکونها متواجدة في حلبة الصراع الداخلي ضد النظام فإنها تسجل حضورها المٶثر أيضا في حلبة الصراع الخارجي ضد النظام، وبذلك فإن المنظمة تٶکد وتثبت جدارتها بقيادة الشعب الايراني وتحقيق أمانيه وتطلعاته وطموحاته في داخل إيران فإنها تثبه أيضا أهليتها على الصعيد الدولي. وعن فهمها وإستيعابها للسياسة الدولية والعلاقات مع الدول والاوساط السياسية بما يکفل حقوق إيران والشعب الايراني.

الصحيفة المذکورة قالت في مقال لها وهي تعترف بدور وتأثير المنظمة على الصعيد الدولي:" يجب أن نضع في اعتبارنا أن فرق الضغط والآلة الإعلامية لمجاهدي خلق التي تبث برامجها على مدار الساعة يؤثرون بشدة على سياسات البيت الأبيض ومجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين.

ويكفي إلقاء نظرة على المؤتمر الافتراضي الذي عقدته هذه الجماعة قبل يوم واحد فقط من تنفيذ آلية الضغط على الزناد الأمريكية."

وعندما نتأمل في هذا الکلام نجد إنه يشير الى نقطتين مهمتين؛ الاول النشاطات المٶثرة والدٶوبة للمنظمة والتي لاتکاد أن تتوقف، والثاني هو رد فعل وتأثير هذه النشاطات ليس على داخل إيران فحسب وإنما حتى على خارج إيران وعلى دولة عظمى مثل الولايات المتحدة الامريکية.

الصحيفة وهي تعترف بهکذا حقيقة مرة فإنها تعترف بما هو أمر من ذلك عندما تقول بکل إحباط:" الحقيقة هي أن أمريكا تسيطر على الاقتصاد العالمي باعتبارها القطب الاقتصادي الأول. فعلى سبيل المثال، نجد أن اقتصاد أوروبا وروسيا والصين متشابك كنسيج العنكبوت مع الاقتصاد الأمريكي.

والجدير بالذكر أن البيت الأبيض يعلم جيدًا أنه على الرغم من كل معارضات أوروبا وروسيا والصين لتفعيل آلية الضغط على الزناد ضد نظام الملالي، إلا أنه سوف يؤثر عليهم في نهاية المطاف." وهذا يعني بأن مجاهدي خلق قد تمکنت من أن تحقق هدفا إستثنائيا وتضرب وبصورة غير مباسڕن النظام بشدة في أسفل الحزام.

مجاهدي خلق ومنذ تأسيسها في عام 1965، تميزت وتتميز بديناميکية وحيوية وقدرة إستثنائية على النشاط والحرکة وهي قد أثبتت عمليا بأنها من النوع الذي بإمکانه أن يمتص أقوى الضربات الموجهة لها وتعيد تحويلها الى مصدر قوة وهجوم لها ضد عدوها، وهذا هو السر في إنها الخصم الذي لافکاك لنظام الملالي منه أبدا إلا بالسقوط.