728 x 90

مجاهدي خلق القاطنين في ألبانيا، اسم مستعار للانتفاضة والإطاحة بالنظام

أشرف الثالث
أشرف الثالث

أشرف الثالث

كان خامنئي يعتقد أنه سيتمكن من ترويع المجتمع الإيراني المطحون ويجبره على التزام الصمت باختيار السفاح رئيسي من صناديق الاقتراع الصورية. إذ كان يظن أنه إذا عيَّن جلاد مجزرة عام 1988 في أعلى منصب في حكومته، فسيكون قادرًا على منع الشباب المتمرد من التحرك وإغراقهم في الخوف.

وكان خامنئي يظن أن اسم رئيسي وشهرته المشؤومة سيجعلان الخوف والإحباط يخيمان بظلالهما علي سماء المدن ويصيبان المجتمع بالتقاعس.

وقام خامنئي بالعديد من الترتيبات لتنصيب سفاح سيئ السمعة مقاليد الحكم. سفاحٌ يشمل سجله المشؤوم سفك دماء 30,000 شخص بدون وجه حق. وكان كبير القضاة الذي سجل الرقم القياسي في عمليات الإعدام والتعذيب والزج بالمواطنين في السجون والإرهاب. إذ كان خامنئي يتصور بعقله المريض أنه إذا عيّن هذا الجلاد رئيسًا لجمهورية الملالي، فسيكون قادرًا على وضع مجاهدي خلق في مأزق ومنع مراكز التمرد من اللجوء إليهم.

وكان خامنئي يقدر بغبائه المعهود أنه من المستحيل لمجاهدي خلق الذين يقطنون في تيرانا على بعد أميال من وطنهم أن يمكنهم فعل أي شيء لفضح الانتخابات المزورة وضربها في مقتل، وأن يفعلوا شيئًا لتحويل مسرحية سلطته الواهية إلى مشهدًا للفشل الذريع والخسارة من كل الوجوه، وأن يفعلوا شيئًا يجعله عاجزًا عن أن يصل بنسبة المشاركة إلى 50 في المائة فأكثر بمضاعفة الأصوات بمقدار 10 مرات وهندسة الأرقام في غرفة التجميع.

الضربة المذهلة

لقد أربكت المقاطعة العامة الحاسمة لمسرحية الانتخابات وموافقة جماهير الشعب على خيار الإطاحة؛ الاستبداد الديني الوحشي. لذلك، عندما لا يُنسب ذلك إلى مجاهدي خلق ومعاقل الانتفاضة؛ ينسب هباءً إلى الدول الأوروبية.

فعلى سبيل المثال، كتبت وكالة "فارس" الحكومية للأنباء، في 22 يونيو 2021، في هذا الصدد، موجهة تحذيرًا جادًا للدول الأوروبية: " إن دعمكم لطائفة خطيرة وإرهابية مثيرة للريبة، من قبيل مجاهدي خلق سيكون وبالًا عليكم وقد تكلفكم عواقبه الكثير والكثير".

وقد تسببت هذه الضربة في أن يفقد نظام الملالي توازنه لدرجة أنه يخاطب عدوه الرئيسي باستمرار وعن غير قصد، قائلًا:

"أنتم أيتها الدول الأوروبية تدعمون منظمة تفيد سيرتها الذاتية أن أعضائها انتحروا حرقًا احتجاجًا على اعتقال مريم رجوي".

ولا شك في أنه عندما يوَلي عصر هيمنة سياسة الاسترضاء وإحاكة المؤامرات إلى غير رجعة ؛ لا يدركون أن مجاهدي خلق هم الذين سوف يطوون صفحات التاريخ في صالحهم ويجعلون المستحيل ممكنًا بفضل إرادتهم القوية وتمسكهم بالانتقام لسفك دماء شهدائهم في أشرف وليبرتي.

العلاج بالوعود الواهية وتهديدات الأطفال المذعورين

لقد أجبرت فعالية وكفاءة حملة مقاطعة الانتخابات خامنئي على اللجوء إلى العلاج بالوعود الواهية وتهديدات الأطفال المذعورين والتستر على مخاوفه بالغناء وبيع المياه في حارة السقايين في أحلك ظروف يواجهها، قائلًا:

" نتمنى أن يدرك الأعضاء المسنين القاطنين في تيرانا وجميع أعضاء الجماعات التخريبية والإرهابية الذين تلقوا في السنوات الأخيرة ضربات قاتلة من أجهزة المخابرات الإيرانية داخل البلاد وخارجها وتم نقل قادتهم إلى إيران واحدًا تلو الآخر وتم تقديمهم إلى المحاكمة؛ أنهم لم يستطيعوا فعل أي شيء لأكثر من 4 عقود".

نعم، إن القاطنين في تيرانا اسم مستعار للانتفاضة والإطاحة، وسوف تستمر حملات الإطاحة واحدة تلو الأخرى. وقد حان الوقت لركوع نظام الملالي وسقوط الاستبداد الديني على كعوبه الفاسدة. والحقيقة هي أن الجانب الذي بقدرته أن يطلق التهديدات هو الشعب الإيراني ومجاهدي خلق ومعاقل الانتفاضة لا قوات نظام الملالي العاجز المحبطة معنويًا. والحقيقة هي أنه من غير الممكن التكهن بما سيفعله مجاهدي خلق والأجيال المتمردة في إيران اليوم، ومن الممكن أن يفقد الملالي الفاشيين كل شيء في غمضة عين.