728 x 90

قاتل مجزرة 1988، حركة المقاضاة، إجماع عالمي

قاتل مجزرة 1988، حركة المقاضاة، إجماع عالمي
قاتل مجزرة 1988، حركة المقاضاة، إجماع عالمي

اضطر خامنئي إلى تمهيد الطريق لتعيين المعمم إبراهيم رئيسي، جلاد النظام، وبهدف تحقيق ذلك قام بعملية الجراحية داخل النظام وأقصاء عناصره الموالية له.

لكن التحدي الأكبر الذي يواجهه خامنئي لهذه الهندسة هو حراك المقاضاة لمجزرة عام 1988، برعاية رئيسي بصفته المجرم الرئيسي في لجنة الموت التي كونت من أربعة أعضاء لإعدام 30 ألف سجين سياسي متمسكين بمواقفهم.

والحركة التي انطلقت عام 1988 وموجتها الجديدة عام 2016 بدعوة السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية و برصيد من تلك الدماء الطاهرة واجتاحت المجتمع الإيراني وانتشرت حتى اليوم. بحيث اضطر النظام وأجهزته الدعائية أن تصنع مقاطع دعائية رسمية وأن يتوجع ويتأوة فيها.

كما في هذه الأيام، أصبحت مصطلح «مجزرة آية الله» شائعة في المجتمع أكثر من أي وقت مضى.

حتى عندما أقام الملالي «منبرًا حرًا» سخيفًا لتسخين سيرك الانتخابات، يستخدم الناس والشباب نفس الصدع، وفي هذه المنابر يعبرون عن كراهيتهم و إشمئزازهم لـ رئيسي باعتباره «قاتل 1988».

كما أن أمهات شهداء انتفاضة تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، بدعوى دماء أبنائهن، بدأن بحركة لمقاطعة الانتخابات وتصويتي للإطاحة النظام.

لكن الظاهرة الجديدة هي فضيحة الجلاد إبراهيم رئيسي الذي يتجاوز حدود إيران. في هذه الأيام، تشير المنظمات الدولية ووسائل الإعلام العالمية إلى أن رئيسي هو قاتل متعطش للدماء في تقاريرها وأخبارها.

تقارير منظمة العفو الدولية: «يجب محاكمة إبراهيم رئيسي على جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك مجزرة 1988، خاصة من قبل الدول الملتزمة بمبدأ الأهلية القضائية العالمية يواجه تحقيقات جنائية».

كما تكتب واشنطن بوست: « للشعب الإيراني يعرف إبراهيم رئيسي بسجله دامي بسبب تورطه في عمليات الإعدام عام 1988»

وفي الإطار ذاته كتبت صحيفة مكة (السعودية): «سجناء سابقون وصفوا رئيسي بأنه قاتل متعطش للدماء» لأنه «قاضي الإعدام والموت».

وفي سياق ذي صلة وصف باتريك كينيدي، العضو السابق بالكونغرس الأمريكي، في مقال إبراهيم رئيسي بأنه «أحد مرتكبي تلك الجريمة المروعة ضد الإنسانية» ، وعين إبراهيم رئيسي «قاضيًا للإعدامات وحالات الموت» الذي أصدر إعدامات جماعية ضد سجناء النظام في عام 1988

هذا هو ديالكتيك مجتمع لم يستسلم لظلام دكتاتورية وأعماله الشريرة، ولمدة 42 عامًا، مهما تجاوزت الديكتاتورية حدود القسوة والجريمة، في نقطة مقابلة عبر رواده حدود التضحية والنضال لدرجة أن جريمة ووحشية المعمم إبراهيم رئيسي، بصفته «آية الله المجزرة» وسفاح 1988، قد عبرت حدود إيران وأثارت ضميرًا عالميًا ضده وضد سيده القذرعلي خامنئي.