728 x 90

رسالة عصيان المتقاعدين: الإطاحة بنظام الملالي تتحقق بالتدفق في الشارع

مظاهرات المتقاعدين وأصحاب المعاشات
مظاهرات المتقاعدين وأصحاب المعاشات

المتقاعدون واختيار العصيان

يشير انطلاق احتجاجات عمال الضمان الاجتماعي المتقاعدين وزيادة التوتر، وكذلك احتجاجات غيرهم من المتقاعدين المدنيين والعسكريين في مختلف المدن الإيرانية، إلى أن السيل قد بلغ الزبى، وأن توفير الخبز للعيش على الكفاف للبقاء على قيد الحياة أصبح مشكلة أساسية بالنسبة لهم تحت وطأة نظام حكم الملالي من ناحية، وسلَّط الضوء على أنهم انتفضوا لينالوا حقوقهم وأنهم سوف يستمرون في العصيان من الآن فصاعدا، من ناحية أخرى. والجدير بالذكر أن 65 في المائة من المتقاعدين يتقاضون رواتبًا تقل عن مليونين أو مليون تومان، بينما وصل مستوى الفقر إلى 10 ملايين تومان.

صناديق التقاعد، هي التحديات الكبرى في المستقبل

لقد أصبح صندوق التقاعد وهو المسؤول عن توفير رواتب المتقاعدين مصدرًا لممارسة قادة نظام حكم الملالي هوايتهم في السرقة والنهب.

وقال رئيس الكتلة العمالية في مجلس شورى الملالي صراحةً إن:

"صناديق المعاشات التقاعدية هي التحدي الأكبر لمستقبل البلاد ولن نحقق أي هدف تحت وطأة سياسات إدارة هذه الصناديق، ولن تتقلص مشاكلها. (صحيفة "مردم سالاري"، 18 فبراير 2021).

"وبصريح العبارة، نقول إن هذا الصندوق قد تم تكوينه باسم المتقاعدين، وهو في واقع الأمر، يحمل في طياته نوايا أخرى. دققوا النظر فيما هو آتٍ من تصريحاته:

" تعتبر عائدات صندوق المعاشات التقاعدية غير المستقرة إحدى المشاكل الخطيرة لهذا النوع من الصناديق على دخل المتقاعدين، حيث أن العائدات سواء أكانت عائدات صندوق معاشات الضمان الاجتماعي أو صندوق المعاشات التقاعدية الوطنية، وهو أكبر صندوق للتقاعد في البلاد؛ لا تتسم بالشفافية الكاملة. ومعنى هذه العبارة المعقدة والمتعددة الأوجه والمضللة هو أن هذه الصناديق أصبحت منهلًا لممارسة الملالي نشاطهم الاحترافي في السرقة.

وورد في آخر سطور من مقال صحيفة "مردم سالاري" ما يلي:

" يعتبر العديد من صناديق التقاعد حديقة الخلفية للسياسيين الذين يمكنهم التلاعب بأصولها عند الضرورة". (المرجع نفسه).

اختيار أرضية الشارع

إن سوء حظ المتقاعدين وإذلالهم، فضلًا عن أن نظام الحكم ينهب راتب معاشهم الذي يكادون يعيشون عليه على الكفاف للبقاء على قيد الحياة يعتبر شعلة من اللهب تضطرم في المجتمع الإيراني المتفجر.

وعلى الرغم من أن كورونا ولاية الفقيه تمكنت لفترة زمنية فاصلة من غل يد المجتمع وقمع الانتفاضة والهيجان، بيد أن المجتمع الذي خلق انتفاضة نوفمبر استعاد نفسه الآن مرة أخرى وأصبح مسلحًا بشكل غير مسبوق بوجهة النظر التي تقول أنه لا يمكن الحصول على الحق سوى بالتدفق في الشوارع واختيار الإصرار على الإطاحة.

رسالة عصيان المتقاعدين

لقد أوصل نظام حكم الملالي أبناء الوطن إلى نقطة يتعين عليهم فيها القتال الآن من أجل بقائهم على قيد الحياة.

وقد يكون احتجاج المتقاعدين بداية وليس نهاية، نظرًا لأن عصر سماع الأصوات وانعكاسها ودويها الآن من شأنه أن يوقظ أصواتًا أخرى ويحول الإطاحة إلى مطلب وطني على نطاق واسع. فالصرخات العالية المربكة والقبضات الساحقة تقول إن الحق لا يعطى بل ينتزع، ويجب علينا أن ننتزعه من خلال التدفق في الشوارع.

وهذه هي الرسالة الواضحة لعصيان المتقاعدين