728 x 90

مع رئيسي إيران، حان الوقت للأمم المتحدة لإنهاء إفلات النظام من العقاب

إبراهيم رئيسي، مجرم دولي كرئيس لنظام الملالي
إبراهيم رئيسي، مجرم دولي كرئيس لنظام الملالي

بقلم: ر.بروس ماكولم

بروس مك كولم

ر. بروس ماكولم، المدير التنفيذي السابق لمؤسسة فريدوم هاوس، ورئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية.

إبراهيم رئيسي، لدينا الآن مجرم دولي كرئيس لنظام الملالي. سيتعين على الأمم المتحدة أن تتعامل مع حقيقة أن إحدى دولها الأعضاء يقودها مجرم دولي سيء السمعة. لقد حان الوقت للأمم المتحدة لإنهاء إفلات نظام الملالي من العقاب ومحاسبة مجرميه على سلوكهم المروع ضد الإنسانية.

وفقًا لتقارير مفصلة صادرة عن منظمات حقوقية رائدة، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، فإن رئيسي مذنب بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في عام 1988، بما في ذلك ذبح آلاف السجناء السياسيين.

في خطاب ألقاه مؤخرًا، ذهب جيفري روبرتسون، قاضي الاستئناف في محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في سيراليون، والذي كتب تقريرًا مفصلاً عن مذبحة عام 1988، إلى أبعد من ذلك وقال إن عمليات القتل الجماعي يجب تصنيفها على أنها إبادة جماعية لأن السجناء الذين تم إعدامهم كانوا أعضاء أو متعاطفون مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي جماعة إسلامية رفضت التفسير الأصولي للإسلام كما يراه آية الله خميني.

إن تعيين رئيسي على رأس النظام يجب أن يركز الانتباه على لحظة همجية وبربرية في تاريخ العالم تم تجاهلها بشكل غير مبرر، لا سيما من قبل الأمم المتحدة.

بصفتي مدافعا عن حقوق الإنسان، فإن لدي خبرة واسعة في الدفاع عن حقوق الإنسان ضد الطغاة ومجرمي الحرب.

حدثت المجزرة قبل 33 عامًا، في أواخر شهر يوليو/ تموز لعام 1988، حين كانت الحرب مع العراق تنتهي بهدنة شرسة. وفي حالة من الانتقام والغضب، أصدر المرشد الأعلى للنظام آنذاك، خميني، فتوى مفادها أنه يجب إبادة جميع المساجين الذين عارضوا حكمه الديني.

تم تنفيذ هذا المرسوم الديني من قبل "لجنة الموت" التي كان إبراهيم رئيسي أحد الشخصيات المحورية فيها.

فجأة وبدون سابق إنذار، تم إغلاق السجون الإيرانية التي كانت مكتظة بالمعارضين لنظام الملالي في ذلك الوقت. وتم إلغاء جميع الزيارات العائلية. وكانت الزيارة الوحيدة المسموح بها من وفد من أصحاب العمائم واللحى، جاءوا في سيارات بي إم دبليو حكومية سوداء إلى تلك السجون المعزولة.

وضمّ الوفد قاضيًا دينيًا ومدعيًا عامًا ورئيسًا للمخابرات. قبل أن يستعرضوا آلاف السجناء السياسيين، الذين تم سجنهم منذ أوائل الثمانينيات، وكان معظمهم من نشطاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة.

كان لدى الوفد سؤال واحد فقط موج‍ه لهؤلاء الشباب والشابات العزل، ومعظمهم معتقل منذ عام 1981 لمجرد مشاركتهم في احتجاجات الشوارع.

وكان العديد منهم قد قضوا بالفعل مدة عقوبتهم. أولئك الذين أجابوا بأن لديهم ارتباط مستمر مع منظمة مجاهدي خلق كانوا معصوبي الأعين وأمروا بالانضمام إلى خط الكونغا الذي كان يؤدي مباشرة إلى حبل المشنقة.

تم شنقهم باستخدام الحبال، 12 شخص في كل مرة، في قاعة التجمع في السجن المسماة الحسينية. وتمت تعبئة جثثهم في شاحنات تبريد ودُفنت ليلًا في مقابر جماعية.

بعد عدة أشهر، تم تسليم عائلاتهم، الذين كانوا في أمس الحاجة للحصول على معلومات عن أبنائهم، كيس من البلاستيك به القليل من مقتنیاتهم الشخصية.

كما رفضوا إعطائهم أي معلومات عن موقع المقابر وأمروا بعدم الحداد على أحبائهم في الأماكن العامة.

وبحلول منتصف شهر أغسطس/ آب 1988، كان آلاف السجناء قد قُتلوا بهذه الطريقة على يد النظام، دون محاكمة، ودون استئناف، وبلا أدنى رحمة.

لقد غضت الأمم المتحدة الطرف بشكل أساسي عن كل ماحدث، على الرغم من أن مقررها الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، رينالدو غاليندو بول، قد ذكر إعدام ما لا يقل عن 860 سجينًا في صيف عام 1998، بعد أن زار إيران بعد ذلك بعام واحد. في سبتمبر / أيلول 1988، أرسلت منظمة العفو الدولية برقية للعمل العاجل بشأن هذه المسألة.

ولكن للأسف الشديد، فشلت الأمم المتحدة في واجبها في محاسبة هؤلاء المجرمين ضد الإنسانية. ومنذ ذلك الحين، تصرف رئيسي بمنأى عن العقاب، وأمر بإعدام المزيد من المتظاهرين، لا سيما خلال انتفاضات نوفمبر / تشرين الثاني 2019.

خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، ألقى سبعة من كبار خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة الضوء مرة أخرى على مذبحة عام 1988 وحثوا على إجراء تحقيق دولي.

الآن مع صعود رئيسي إلى الرئاسة، يجب ألا يتردد المجتمع الدولي في التحرك بشكل سريع. يجب على العالم والأمم المتحدة محاسبة رئيسي ومجرمي النظام الآخرين بشكل سريع.

يجب على الأمم المتحدة إجراء تحقيق مناسب في الأعمال الهمجية لعام 1988.

سيعيد الشعب الإيراني كتابة التاريخ الحقيقي لإيران، حقيقة الهمجية والبربرية التي ستريد الأجيال القادمة محوها، كما استطاع الشعب الألماني إدانة ومحو النازيين والأهوال التي ارتكبوها.

يجب أن تستهدف بريطانيا وكندا وأمريكا وأستراليا والدول التي استهدفت العقوبات والقوانين، بما في ذلك عقوبات ماغنيتسكي، العقول المدبرة والباقية من أعمال الهمجية التي حدثت عام 1988، وخاصة إبراهيم رئيسي.

علينا إعلان اسمائهم، وفضحهم، وإلقاء اللوم عليهم، لأنه بهذه الطريقة، يمكننا شن هجوم ضد مرتكبي واحدة من أسوأ الجرائم منذ الحرب العالمية الثانية، وهي واحدة من أسوأ الجرائم ضد الإنسانية، مذبحة عام 1988