728 x 90

ثالوث نظام الملالي: الجهل والفقر والمرض

  • 4/21/2019
ثالوث نظام الملالي.. الجهل والفقر والمرض
ثالوث نظام الملالي.. الجهل والفقر والمرض

بقلم فلاح هادي الجنابي

لايجب أبدا الانتظار من نظام الملالي أن يعمل على شيوع وإنتشار أسباب التقدم والرخاء والحضارة والثقافة وقيم الحرية وحقوق الانسان والمساواة بين الجنسين، إذ إنه لو قام بذلك فإنه أشبه بذلك الذي يحفر قبره بيديه، فالتقدم والقضاء على الجهل والامية وتحسن الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية وغيرها من المسائل الايجابية، کلها تعتبر ليست غير مفيدة للنظام الايراني بل وحتى معادية له من کل النواحي لأنه ومن شيوع الجهل والفقر والمرض، فإنه لايمکن أبدا لهذا النظام وقيمه وأفکاره الرثة المتخلفة أن يدوم.

عندما يقدر مركز الأبحاث في برلمان نظام الملالي في تقرير له عدد الأميين الذين لا يعرفون القراءة والكتابة على الإطلاق قرابة 9 ملايين ولكن الإحصائيات العالمية تؤكد أرقاما أكبر، لأن هذا النظام قد دأب دائما على ممارسة الکذب والخداع وعدم تقديم الارقام الصحيحة ولاسيما تلك التي من شأنها أن تدينه وتفضحه، رغم إننا نجد حتى رقم 9 ملايين، هو رقم کبير لايمکن الاستهانة به في بلد يتمتع بإمکانيات کبيرة من مختلف النواحي بحيث لو تم إستغلالها بالطريقة المناسبة والمطلوبة فإن إيران ستصبح متقدمة ومتطورة من مختلف النواحي، ولکن کيف يمکن للدجل والشعوذة والکذب والخداع أن يستمر ويعيش الى جانب الحقيقة والعلم والتقدم والفکر التنويري والمبادئ الانسانية؟

هذا النظام ومنذ إستلامه للحکم فقد وفر الارضية والاجواء المناسبة جدا لشيوع وإنتشار ثالوث الجهل والفقر والمرض، إذ أنه لايوجد هناك أي إهتمام کاف ومناسب بالتعليم بل إن معظم مدارس البلاد متهالکة وآيلة للإنهيار والمعلمون لايتلقون رواتبهم لأشهر طويلة کما لايحظون بأية إمتيازات، کما إن المستشفيات والمستوصفات والخدمات الطبية بصورة عامة دون المستوى المطلوب بکثير بل إن معظم أبنية المستشفيات والاماکن الصحية الاخرى في حالة يرثى لها وليست بأفضل من المدارس، أما الاوضاع المعيشية فحدث ولاحرج بسبب من سياسات ونهج النظام القرووسطائي حيث لم يعد هناك في المجتمع الايراني طبقة وسطى بل إن أغلبية الشعب قد صارت تعيش تحت خط الفقر وإن هذه النسبة في تصاعد وتزايد مستمر.

طوال 40 عاما من حکم هذا النظام الرجعي القمعي، لم يتم تقديم أي شئ للشعب الايراني سوى الجهل والفقر والمرض، والاسوأ من ذلك إنه کلما مر الوقت کلما إزدادت وتضاعفت الاوضاع سوءا، ومن هنا فإن الشعار الذي رفعته منظمة مجاهدي خلق بإسقاط النظام وأکدت عليه وظلت متمسکة به رافضة کل الحلول والطروحات الاخرى المتقاطعة معها، فإن ذلك لم يکن إعتباطا وإنما هو ناتج عن معرفة کاملة بهذا النظام والتأکد من إنه لايوجد أي خير أو أمل به بل وحتى إنه يستحق أکثر من السقوط!

الحوار المتمدن

مختارات

احدث الأخبار والمقالات