728 x 90

إيران .. سجن أم معسكر موت!

تقرير عن أوضاع سجون النظام الإيراني

إيران .. سجن أم معسكر موت!
إيران .. سجن أم معسكر موت!

بصرف النظر عن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن "إيران سجن كبير للشعب الإيراني"، فإن أوضاع السجون في إيران في ظل حكم الملالي مؤلمة للغاية. سجون ابتلعت عشرات الآلاف من الأشخاص في العقود الأربعة الماضية!
على عكس أكاذيب مسؤولي النظام عن السجون، فإن الواقع مختلف. يحاول هذا التقرير أن يتناول بإيجاز بعض جوانب هذه الحقيقة.


العنبر المسمى "عبرت" في سجن عادل آباد في شيراز، والخاص لاحتجاز السجناء السياسيين، هو معتقل تعذيب مروّع حيث تقوم استخبارات قوات الحرس للنظام الإيراني بتعذيب السجناء بوحشية وحراس السجن هم الأشد قسوة. كتب أحد حراس السجن عند المدخل: "لا إله هنا".


ما بين 350 و 400 شخص مسجونون في هذا الجناح، ولكل شخص مساحة متر مربع. لا يحق للسجناء التحدث مع بعضهم البعض، وإذا تحدثوا، فإن قطع الطعام لمدة أسبوع من العقوبات.

الوضع الصحي سيء للغاية والسجناء مضطرون للاستحمام بالماء البارد في ساحة السجن للاستحمام في الشتاء. تمارس أنواع مختلفة من التعذيب على السجناء. يحرص مسؤولو السجون على عدم تسريب أسماء وهوية المعتقلين في جناح "عبرت" وعدم وصولها إلى المؤسسات والمنظمات الدولية.

هناك حوالي 400-500 سجين في العنبر 6 بسجن مهاباد المركزي. يتم توزيع المخدرات في هذه الأجنحة على نطاق واسع والاتجار بها من قبل مسؤولي السجون.


تعمد مسؤولو السجن احتجاز المعتقل في الحبس الانفرادي لمدة يومين إلى ثلاثة أيام ثم إعادته إلى القاعة لترهيب المحتجزين الآخرين ومنع أعمال الشغب المحتملة. حتى أن بعض السجناء يتم نقلهم إلى المشنقة وإعادتهم. يتبدّد كل أمل السجين في البقاء على قيد الحياة، وتصبح الثواني طويلة حتى عام.


يقوم السجانون داخل السجن أحيانًا بتوزيع الميثادون بشكل منهجي لتهدئة السجناء ومنعهم من الاحتجاج. بمجرد إصابة السجين بالعقار، يمكن السيطرة عليه بسهولة. كلما أراد رفع صوته احتجاجًا، يتم قطع الميثادون عنه، مما يجعله هادئًا وخامدًا وصامتًا.


توزيع وبيع المخدرات على السجناء في السجون، يفيد عناصر النظام ويسهل السيطرة على السجناء المدمنين ومنع أعمال الشغب المحتملة.


يقوم بعض السجناء بإيذاء أنفسهم بالموسات أو السكاكين الصغيرة. في إحدى الحالات، أقدم سجين بقطع شرايين يده مما تسبب في نزيف بشدة قبل إعدامه لدرجة أغمي عليه لكنهم أخذوه إلى المشنقة وأعدموه.


داخل سجن كرج، يقود مسؤولو السجن نشوب عراك بين السجناء. وبهذه الطريقة، يريد النظام إلحاق ضرر جسيم بالسجناء الآخرين من خلال السجناء أنفسهم، وإذا كان هناك إرادة لتصفية جسدية، فمن المؤكد أن هذه الطريقة لن تترك بصمات النظام. وجاء قرار خلط السجناء السياسيين مع السجناء العاديين من قبل النظام لتحقيق هذا الغرض.

في سجون مختلفة في محافظة أصفهان، حوّل النظام العديد من سجون البلاد إلى معسكرات عمل قسري، مثل معسكرات الموت النازية، في خطة معادية للإنسان وسوء استغلال السجناء للحصول على أرباح. وقال أسد الله كرجي مدير عام سجون أصفهان: "تم تشغيل 2500 سجين في المراكز الإنتاجية والصناعية خارج السجن في القطاعين الخاص والعام" و "أكثر من 1500 سجين تم تشغيلهم في الورش الصناعية داخل السجون" (إيمنا، 8 تموز / يوليو 2020).


في سجن إيفين، الذي يضم حاليًا أكثر من 15000 سجين، تم تخفيض حصص السجناء من 120 جرامًا إلى 80 جرامًا، ونوعية الطعام رديئة للغاية. شوهد أحيانًا رمل وحتى براز الفئران في أطباق الطبخ في السجن.


يضم سجن أورمية المركزي (دريا)، مركز محافظة أذربيجان الغربية، 15 عنبرًا وهو مصمم لاستيعاب 700 سجين، ولكنه يضم حاليًا أكثر من 4000 نزيل. في هذا السجن أكثر من نصف نزلاء السجن ليس لديهم سرير، وهي علامة استفهام لبقاء السجين حيا بسبب ظروف تفشي كورونا!


في سجن رجائي بكرج، تحمل البرد لا يطاق بالنسبة للسجناء السياسيين. وبحسب منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، لا يتم توفير المطهرات للسجناء حتى "على حساب شخصي". أصيب الكثيرون الآن بفيروس كورونا وتوفي بعضهم.

إن الوقوف في البرد لساعات معصوب العينين، ونتف الشعر والشارب بالملقط، وركل المتهم في الرأس والوجه ببسطال، والجلوس على رقاب المعتقلين هي بداية المضايقات. يتم أحيانًا تجريد المتهمين من ملابسهم قبل نقلهم إلى الحبس الانفرادي، وتتعرض أجسادهم العارية للصدمات الکهربائية بشكل متكرر. التعذيب بالهراوة ممارسة شائعة في معاملة السجانين مع المتهمين.


إرسال بعض سجناء الرأي والسياسيين إلى مصحة نفسية اسلوب تعذيب آخر في السجون! في هذه الحالات ينقل السجين إلى مستشفى للأمراض النفسية بحجة ذهابه إلى المركز الطبي!


ما ورد أعلاه في هذا التقرير لا يعكس سوى جزء ضئيل من الوضع المؤلم في سجون نظام الملالي. الاعتقال والتعذيب والإعدام ثلاث مراحل في حياة كل إيراني عاشها الملايين حتى الآن.


لهذا السبب كانت مواجهة هذه الظاهرة اللاإنسانية دائمًا جزءًا من حملة المقاومة الإيرانية ضد نظام الملالي، وقد دعت هذه المقاومه، الأمم المتحدة وغيرها من منظمات معنية بحقوق الإنسان مرارًا وتكرارًا إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ حياة السجناء من التعذيب والإعدام وكورونا والعمل القسري وإلى زيارة لجنة تحقيق دولية لسجون النظام واللقاء بالسجناء وخاصة السجناء السياسيين.