728 x 90

«باسيج» الملالي.. أداة القمع الداخلي والإرهاب الخارجي

  • 1/4/2019
قوات الباسيج التابعة لقوات الحرس الإيراني
قوات الباسيج التابعة لقوات الحرس الإيراني

الباسيج هي مؤسسة عسكرية إيرانية وميليشيا طائفية مسلحة، تضم ملايين المجندين، تمول مباشرة من الملالي، وتعتبر من الكيانات الأكثر تأثيرا في الحياة السياسية والأمنية والمجتمعية في البلاد.

وتعد أداة عسكرية لحماية مصالح الملالي داخليا وخارجيا، وتأسست قوات التعبئة الشعبية شبه العسكرية المعروفة بـ«الباسيج» نهاية عام الثورة التي قادها الخميني في 1979، ودعا حينها إلى إنشاء «جيش من عشرين مليون رجل» لحماية الثورة ونظاميها السياسي والديني، فتأسست هذه الميليشيا من أتباعه.

ويمثل أعضاء الباسيج قوة يُستعان بها لكبح ولقمع التجمعات السياسية المعارضة للنظام، وتسمى بالفارسية «سازمان بسيج مستضعفين» أي «منظمة تعبئة المستضعفين»، وهي ميليشيات تتكون من متطوعين من المدنيين (الذكور والإناث)، وكانت تعرف في البداية باسم «قوة باسيج المقاومة» عندما صوت عليها مجلس الشورى في 1980 كجزء من الحرس الثوري.

ازدواجية القيادة

وأوضحت المقاومة الإيرانية لـ«اليوم» أن الباسيج تخضع مثلها مثل بقية المؤسسات في إيران لمبدأ ازدواجية القيادة في القرار، فهي تتلقى الأوامر رسميا من قائد الحرس الثوري، وبنفس الوقت قياداتها تتصل مباشرة بمكتب المرشد الأعلى الذي يمتلك حصرا تعيين قائدها بناء على اقتراح من قائد الحرس الثوري، أما هيكليا، فإن الباسيج تتكون من قسمين رئيسيين هما: «كتائب عاشوراء» التي تضم أعضاءها من الذكور و«كتائب الزهراء» لمنتسباتها من الإناث، ويتوزع الأعضاء في كل مدينة إيرانية على «نطاقات مقاومة»، مقسمة هي الأخرى إلى مناطق وقواعد، و«مجموعات فرعية».

وأكدت المعارضة الإيرانية أن معظم المنتسبين إلى الباسيج هم من أبناء الريف الفقير الذين وجدوا فيها مصدرا لامتيازات حرموا منها، وأسهل طريقة للحصول على دخل ثابت والانتساب إلى الجامعة بسهولة فائقة، كما أن 65% من الموظفين في إيران هم أعضاء فاعلون في هذه المنظمة الأمنية، كما أن طالبا إيرانيا واحدا من بين كل ثلاثة طلاب يمكن أن يكون عضوا فاعلا ومدربا فيها، بسبب قانون نافذ في إيران يخصص نسبة 40% من المقاعد الجامعية لأعضائها.

ثلاثة مستويات

ينتظم منتسبو الباسيج ضمن ثلاثة مستويات للعضوية أعلاها «الخاص»، ويتلقون تدريبهم السياسي والعسكري والطائفي في أكثر من خمسين ألف قاعدة ومكتب، موزعة على المساجد والمصالح الحكومية والمصانع والمؤسسات التعليمية في عموم البلاد، كما توجد فيها عدة تصنيفات فئوية مثل العمالية والطلابية.

وقالت المقاومة: تدفع رواتب ثابتة من ميزانية الحرس الثوري للكادر العامل في الباسيج، كما يحصل الأعضاء المنتسبون على امتيازات عديدة، منها مكافآت مالية وقروض ميسرة وتخفيضات لأسعار الرحلات لزيارة المقدسات، كما تسيطر على إدارة مصالح اقتصادية ومالية مهمة في إيران.

ولفتت المقاومة إلى تجنيد «الباسيج» الأطفال الإيرانيين، ويرسلون إلى سوريا لدعم نظام الأسد الوحشي، إضافة لمهاجرين أفغان في إيران، بمن فيهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 14 عاماً، للانضمام إلى ميليشيات «الفاطميون»، وآخرون باكستانيون للانضمام إلى ثانية تسمى «زينبيون»، وهي تقاتل تحت إمرة الحرس الثوري الإيراني في سوريا.

الأهداف والمهمات

وأشارت المقاومة الإيرانية إلى أن طبيعة الأهداف والمهمات الموكلة إلى أفراد هذه الميليشيات تختزل في حماية نظام الملالي على الصعيدين الداخلي والخارجي.

ففي الداخل تتولى الباسيج قمع المعارضين السياسيين، كما حصل في احتجاجات طلاب الجامعات الإيرانية في 2002 ورفعوا بعض المطالب الإصلاحية، وفي 2009 قمعت عشرات الآلاف الرافضين لنتائج الانتخابات الرئاسية وعُرفت بـ«الحركة الخضراء» واعتبرت الانتفاضة الشعبية الأبرز على حكم رجال الدين في إيران، إلى جانب تظاهرات 2017 وصولا إلى اليوم. وفي الخارج، تدخلت الباسيج لحماية المصالح الإيرانية في العراق تحت ذريعة «حماية الأماكن المقدسة»، كما أرسل الآلاف منهم إلى سوريا لمساعدة نظام الأسد في قتل السوريين بعد اندلاع الثورة ضده منتصف مارس 2011، وقاتلوا معه إلى جانب ميليشيات أخرى أبرزها «حزب الله» اللبناني.

نقلا عن اليوم