728 x 90

النظام الإيراني.. الحجاب القسري والاعتراف بأخطاء نظام على حافة السقوط

  • 12/21/2018
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

النظام الإيراني.. الحجاب القسري والاعتراف بأخطاء نظام على حافة السقوط

منذ اليوم الأول من حكمها في إيران، أظهرت الديكتاتورية الدينية قوانينها القمعية ضد المرأة في صورة رمزية. يعتبر الحجاب القسري هو أول إطار رجعي في هذا النظام الذي يكشف، باعتباره قمة الجبل الجليدي ، عن انتهاك واسع النطاق لحقوق الإنسان للمرأة الإيرانية بحيث أصبح محور رسم السياسات في السياسة والأمن للنظام.

واعترفت «بروانه سلحشوري» عضوة مجلس شورى النظام الإيراني مؤخرًا بأخطاء المؤسسات سواء صانعي السياسات أوالتنفيذية للنظام في هذا الصدد، مما قوبل، بردود أفعال وحشية ومهينة من قبل مسؤولين آخرين في النظام.

وكان من بين اعترافاتها بأننا لم نستقطب معتقدات الشباب بشأن الحجاب وإنما تسببنا في إبتعادهم عن الأمر و«عملنا فقط على الظاهر الإسلامي ومارسنا النفاق» (وكالة أنباء «خانه ملت» الحكومية – الأول من ديسمبر 2018).

كما اعترفت: لقد طرح الحجاب منذ البداية كمسألة سياسية وليست ثقافية. نفس التسييس أربك العمل. أليست أخلاقيات عدم الكذب وعدم ممارسة النفاق وعشرات الصفات الأخرى هي ضمن الصفات الإسلامية؟ فلماذا الكذب استشرى في بلادنا؟

وفي إشارة إلى 26 مؤسسة حكومية وأكثر من 300 مؤسسة ثقافية من أجل فرض الحجاب القسري ضد النساء، تساءلت: «لماذا لم تنجح هذه الأجهزة بمثل هذه الميزانيات، في تربية الشاب المسلم؟ على سبيل المثال، الحوزة العلمية وبتخصيصات مليارية لماذا لم تنجح في هذا المجال؟ لماذا الأجهزة الدعائية بهذه التخصيصات الباهظة غير فعالة في النقاش حول الحجاب؟

وكان مجلس الشورى قد اعترف في وقت سابق في تقرير خاص بأن «الحجاب الشرعي( التشادر) لا يهتم به إلا مايقارب 35 في المائة من النساء الإيرانيات ونحو 70 في المائة من النساء لا يؤمن بالحجاب أو هن من ضمن اولئك النسوة اللاتي يتم وصفهن غير مقيدات بالحجاب او يحتجن على الحجاب القسري في إيران.

وتجدر الإشارة إلى أن «سلحشوري» حالها حال جميع مسؤولي النظام ملتزمون قلبًا وقالبًا بالولي الفقيه المتخلف ولو أطلقوا تصريحات تبجحية زائفة. كما أكد خامنئي نفسه في 20 يوليو 2016: نقاشات انحرافية مثل هل الحجاب اختياري أو قسري، لا مكان له في الجمهورية الإسلامية.

من الواضح أن مثل هذه الإعترافات، خصوصًا أثناء تصاعد الانتفاضات الشعبية لإسقاط هذا النظام الديكتاتوري، تعكس خوف مسؤولي النظام وردود أفعالهم الزائفة حيال الطاقات الهائلة للمرأة وجميع المواطنين الإيرانيين، والتي وصلت إلى نقطة الانفجار نتيجة أربعة عقود من القمع الوحشي والأفعال اللاإنسانية. الإنفجار الذي على الأبواب وسيقضي على كل هذا النظام بجميع اجنحته الفاسدة وسيزيله من المشهد الإيراني بريادة المرأة الإيرانية الشجاعة.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات