728 x 90

السكرتارية العامة لمكتب خامنئي

  • 2/13/2020
السكرتارية العامة لمكتب خامنئي
السكرتارية العامة لمكتب خامنئي

بقلم:سلمان المسعودي

سلمان المسعودي

حديث روحاني الأخير، يأتي ضمن البروبغاندا السياسية، والمكينة الدعائية الإيرانية، التي تعتمد الخداع والتضليل ومداعبة عواطف الجماهير، وهو ما دأبت ولاية الفقيه على إجادته، وتقديمه في كل مرة، في قالب ديمقراطي وإعلامي، مفرغٍ من محتواه ومضمونه .

رغم تركيز روحاني في خطابه الأخير، على القيم الوطنية والديمقراطية -《 إن أحد أفضل قيمنا الوطنية والدينية، هو الاختيار وقوة الاختيار، يمكننا أن نختار الأفضل بين عدة طرق ممكنة، ويكون هناك انتقاد، ونكون منتقدين 》_ في محاولة لكسب ثقة المواطن الإيراني، ومن ثم صوته، فقد جاءت النتائج مخيبة للآمال، حيث قاطعت الأغلبية الساحقة من المواطنين، المسرحية الانتخابية للنظام .

تأتي هذه المقاطعة، كردة فعل احتجاجية، لأحداث نوفمبر، والتي ارتکب فيها النظام، مجازر بشعة ضد محتجين سلميين .

روحاني في خطابه الأخير، بدا كمتسولٍ أكثر منه كسياسيٍ ورجل دولة، فهو يعرف قبل غيره، مدى تفاهة ماتحدث به، في جمهورية ولاية الفقيه التي يرأس حكومتها، وأيضا حجم المأزق والأزمة، التي تعيشها المؤسسة الدينية الحاكمة، ويعرف أكثر، أن منصب رئيس الجمهورية الذي يشغله، ليس أكثر من سكرتارية عامة لمكتب خامنئي، فحكومة روحاني تشبه تماماً، حكومات تصريف الأعمال، التي تنشأ غالباً في الدول والحكومات المأزومة .

حكومة الملالي في الحقيقة، لم تنجح في شي، مثلما نجحت في الكذب، والتزوير وخداع الجماهير .

فالدولة ديكتاتورية عسکریة بوليسية بكل المقاييس، وهي لاتنفك تقدم مفاهيم سياسية دعائية، دون أي قيمة حقيقية تذكر .

إن حرية الصحافة والتعبير، وحماية الحقوق الأساسية للفرد، والتداول السلمي للسلطة، هي قيم أساسية، في أي ممارسة ديمقراطية معتبرة .

في نظام ولاية الفقيه، يتم تقديم الخدعة السياسية، بادعاء انتخابات نزيهة، ووجود إصلاحيين ومحافظين - يراد تقديم هذين الاتجاهين، على غرار الأحزاب السياسية، في الدول الديمقراطية العريقة - كحزبين أساسيين، ممثلين لخيارات الشعب الإيراني، ففي أمريكا مثلا، هناك الحزبان الجمهوري والديمقراطي، وفي بريطانيا هناك العمال والمحافظون، ولكل من الحزبين، صحافته وخطابه وناخبوه وحملاته الانتخابية، إذن مالذي ينقص، نظام ولاية الفقيه حتى لايكون ديمقراطياً ؟!

على ولي الفقيه أن يستوعب، أن رحيله بات وشيكاً، وليس الأمر أكثر من مسألة وقت، فالمواطن الإيراني، أصبح واعياً أكثر من نظامه الذي يحكمه، وهو بلا شك، من سيكتب الفصل الأخير، من هذه الدراما البائسة .