728 x 90

الزج بالأطفال الأبرياء في مذبحة كورونا

يعيش أولياء أمور الأطفال التلاميذ في قلق بالغ، نظرًا لأنه لم تتم السيطرة على جائحة كورونا بعد، بل إنها تجتاح مدينة وقرية جديدتين كل يوم جراء سياسة نظام الملالي الإجرامية.

فمن ذا الذي يضمن اتباع البروتوكولات الصحية في المدارس؟

في مثل هذه الظروف، يحق للأمهات القلق على صحة وحياة أبنائهن.

ففي أي مدارس يمكن تنفيذ البروتوكولات الصحية؟ وكم مدرسة جددها نظام الملالي صيف هذا العام؟

"وفي الوقت الراهن هناك 264 مدرسة في العاصمة يزيد عمرها عن 60 عامًا، ويجب المبادرة بتحصين وتجديد هذه المدارس".

هذا هو وضع المدارس في العاصمة، فما بالكم بوضع المدارس في ضواحي المدن والقرى، وهي مناطق مضطهدة لا يُنظر إليها لا من قريب ولا من بعيد.

وعند الحديث عن المدارس التي تقام في الأكواخ والكرفانات الواقعة أطراف طهران، نجد أن الشتاء البارد ينتظر الأطفال لاستقبالهم بمختلف الأمراض، وفي مثل هذه الظروف المتردية سيبطش وباء كورونا بالأطفال.

لكن ما هي الإجراءات التي اتخذها روحاني، ووزير التربية والتعليم في حكومته، وما يسمى بجهاز مكافحة وباء كورونا للحفاظ على صحة الأطفال واتباع البروتوكولات الصحية؟

نعم، إن تطبيق البروتوكولات الصحية في المدارس ليس أكثر من كذبة. لأن أحد متطلبات تنفيذها هو توفير هيئة التدريس للمدارس، في حين أن المدارس الإيرانية تعاني من نقص في المعلمين منذ سنوات عديدة .

ومن الشواهد على ذلك إعلان وزير التربية والتعليم في العام الماضي عن عجز في عدد المعلمين يصل إلى 100,000 معلم، بينما تفيد الأخبار الرسمية في نظام الملالي أن العجز في عدد المعلمين يصل إلى 300,000 معلم.

وكيف للأم التي تحافظ على سلامة طفلها من أضرار هذا الفيروس القاتل بعد 7 أشهر من تفشي وباء كورونا أن تأمن على فلذة كبدهها الآن في ظل سياسات الملالي المعادية للإيرانيين الذين يتجسد معيارهم الوحيد وفكرهم الاستراتيجي في الحفاظ على نظام الحكم مهما كان الثمن.

والجدير بالذكر أن أطفال الفقراء الإيرانيين مضطرين إلى قضاء ساعات طويلة في مدارس صاخبة ومزدحمة، في حين أن أبناء قادة نظام الملالي يدرسون في مدارس فاخرة هادئة متمتعين بالترف والرفاهية.

إن الزج بالتلاميذ في المدارس في مثل هذه الظروف هو استمرار لنفس السياسة التي قادت الأطفال إلى الخطوط الأمامية في جبهة المعركة وحقول الألغام خلال حرب الـ 8 سنوات المناهضة للوطنية. والحقيقة المرة هي أن أرواح الإيرانيين والأطفال الذين يشكلون مستقبل هذا البلد لا قيمة لها بالنسبة لقادة نظام الملالي المجرمين.

ومن الشواهد على ذلك هو أن نظام الملالي لم يوفر حتى الأقنعة للأسر الفقيرة مجانًا. وبناءً عليه، من المؤكد أنه لن يدفع تكاليف إي إجراء يقضي باتباع البروتوكولات الصحية في المدارس على الإطلاق.