728 x 90

الزج بأبناء الوطن في مذبح كورونا، بحجة شهر محرم

حديث اليوم
حديث اليوم

لجأ روحاني مرة أخرى إلى الوقاحة والاحتيال في تصريحاته يوم السبت الموافق 25 يوليو 2020، في مقر مكافحة كورونا. ويبدو أن روحاني يصعّد من جرعة فبركة أكاذيبه المتعلقة بمعالجة الوضع بالتوازي مع تفاقم تدهور الأوضاع.

جميع البلدان أدركت نهج نظام الملالي

في تبريره للزج بأبناء الوطن في فك كورونا المفترس، قال روحاني: عندما توقفوا عجلة الإنتاج تحدث المشاكل.

وادعى بوقاحتة الخاصة أن جميع بلدان العالم استنتجوا أنه من الضروري استئناف فتح أبواب العمل، وهذا ليس استثناء، حيث أنهم أثاروا قضية إعادة فتح أبواب العمل.

واستنادًا إلى ما قاله روحاني، فإن مئات وآلاف المليارات من الدولارات التي أنفقتها البلدان والحكومات الأخرى في الحجر الصحي وسبل عيش المواطنين كان إجراء خاطئ ولا جدوى منه>

وما فعله نظام ولاية الفقيه وحكومة الملالي كان قرارًا صائبًا حيث أنهم لم ينفقوا ريالًا واحدًا على الناس، وجميعهم التقوا مع نظام الملالي عند نقطة واحدة. وقد توصل العالم كله الآن إلى نفس النتيجة وأستأنفوا فتح أبواب العمل.

وفقد عشرات الآلاف حياتهم ودمرت الآلاف المؤلفة من العائلات. بالإضافة إلى ذلك، فإن الطاقم الطبي وجميع المسؤولين في وزارة الصحة اتفقوا بالإجماع على أنه سوف تقع كارثة أكبر في الخريف والشتاء القادمين، ومن المتوقع أن يتكبد الشعب الإيراني المزيد من الخسائر في الأرواح تصل إلى مئات الآلاف من الوفيات.

ويبدو أن روحاني قد نسي تمامًا من الذي أعلن عن انتهاء وباء كورونا من البلاد ووعد بأن الأوضاع ستعود إلى طبيعتها بحلول يوم السبت القادم أو بحلول نهاية الشهر، وأدان من كانوا يشككون باستمرار في رفع القيود.

وقال: "إن القضية ليست قضية استمرار تفشي الوباء في البلاد لمدة شهر أو سنة على الإطلاق، إذ يجب علينا أن نكون مستعدين ونتوقع استمرار الوباء طوال العام وحتى لبعض الشهور في السنة القادمة أيضًا".

الدجل في خدمة الإبادة

هذا ويرى روحاني إن طريق النجاة من وباء كورونا يكمن في ارتداء الأقنعة والامتناع عن إقامة الاحتفالات والحداد.

بيد أنه في الوقت نفسه قال إن مراسم العزاء في شهر محرم موضوع آخر، وسواء وصل تفشي الوباء لذروته أو لمرحلة متوسطة أو مرحلة تحذيرية أو إلى أي مرحلة، فإنه من الضروري علينا أن نقيم مراسم الحداد على الإمام الحسين في كل مكان.

وفي الوقت نفسه، أضاف بشكل كله تناقضات : "يجب على المسنين أن يلتزموا بالبقاء في منازلهم وزيارة العتبات المقدسة والتضرع لها وهم في منازلهم، فالله سبحانه وتعالى يقبل عزائهم حتى لو كانوا على مسافة بعيدة".

والجدير بالذكر أنه ليس من المؤكد أن الله يقبل حداد المسنين من منازلهم وعلى مسافة بعيدة بسبب مراعاة قواعد تجنب الإصابة بوباء كورونا، وإذا كان الأمر كذلك، فلماذ لا يقبل ذلك من الآخرين؟

فالجواب شديد الوضوح، وهو أنه يجب على الإيرانيين أن يفقدوا حياتهم بالآلاف المؤلفة في أتون وباء كورونا ويحترقون أسوة بما حدث لهم في الحرب الإيرانية - العراقية حتى تكون جثثهم سدًا منيعًا ضد أمواج انتفاضة الشعب المطحون المضطهد.

فبالأمس، كان عذر تكبد خسائر بشرية فادحة هو دوران عجلة الاقتصاد والإنتاج الذي دمره نظام الملالي، والعذر اليوم هو الحداد على الإمام الحسين.

زج الجلادون المعممون الحاكمون في البلاد، ورثة يزيد وشمر وحرمله؛ بالآلاف المؤلفة من عابري سبيل الإمام الحسين وأبناء الوطن المؤمنين بأيديولوجيته في السجون وغرف التعذيب وصنفوهم إلى فئات ونصبوا لهم المذابح أو أنهم أمطروهم بوابل من الرصاص في شوارع طهران وفي جميع المدن الإيرانية، ولاسيما أثناء الانتفاضة الدموية النارية في نوفمبر 2019.

والحقيقة هي ما قاله السيد مسعود رجوي ردًا على كلمات المحتال روحاني، حيث قال: "هيهات أن يحتاج رسول الحرية الخالد إلى أن يذرف نظام حكم ولاية الفقيه اليزيدي وجلادو مذبحة عام 1988 وقتلة أبناء إيران في نوفمبر 2019 دموع التماسيح له.

إن خامنئي وروحاني أقسما كما قال عضو مجلسهم؛ على قتل كافة أبناء الشعب الإيراني. فالحقيقة هي أن نهجهم يتمثل في تكبيد الشعب خسائر بشرية فادحة لاستخدامها كدروع بشرية في مواجهة خطر اندلاع الانتفاضة والإطاحة بنظامهم الفاشي.

وأضاف السيد مسعود رجوي: "إن الإمام الحسين، قائد الرأي والجهاد، حامل راية الانتفاضة والمعركة، وأول ثائر ضد الولاية اليزيدية، أي ضد الاستبداد والتعسف. وكل من يتبع خطاه يصقل السيف ضد ولاية الفقيه الفاسدة بدلًا من العمل على تفشي وباء كورونا.