728 x 90

الاقتصاد الإيراني تحت قبضة قوات الحرس ذراع إمبراطورية خامنئي القمعية

  • 10/8/2019
قوات الحرس ذراع إمبراطورية خامنئي القمعية
قوات الحرس ذراع إمبراطورية خامنئي القمعية

نقل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية NCRI في بيانه الصادر، عن السيدة مريم رجوي ، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، قولها: إن قوات الحرس هي القوة الرئيسية لحفظ نظام الولي الفقيه والجهاز المركزي للقهر والقمع و المحرك الرئيسي للحروب في المنطقة، كما تتولى تصدير الإرهاب، وتعتبر المسؤول المباشر عن مشروع تصنيع الأسلحة النووية والبرنامج الصاروخي، كما تسيطر قوات الحرس على معظم موارد ومفاصل الاقتصاد الإيراني.

تنين بسبعة رؤوس باسم الحرس

الحقيقة هي أن كل أذرع إمبراطورية خامنئي الاقتصادية داخل البلاد هي في أيدي الحرس. من حيث قوة هذه الهيئة القمعية في الشؤون الاقتصادية، يكفي أن نشير إلى "المؤسسة التعاونية" التابعة للحرس وهي أكبر مؤسسة مالية في البلد وواحدة من أكبر خمس شركات اقتصادية قابضة في إيران! وفي مثال آخر، يحتكر ما يسمى بمقر خاتم الأنبياء التابع للحرس ، كل المشاريع الصناعية والعمرانية وقسم من مشاريع النفط والغاز وهو حالياً أكبر مقاول للمشاريع الحكومية مع خمسة آلاف شركة مقاولات و135 ألف موظف.

"لقد ساهم مقر خاتم الأنبياء عدة مشاريع إستراتيجية منها: حوالي 35 في المئة من إنتاج البنزين في البلاد وحوالي 20 في المئة من إنتاج الغاز و22 في المئة من إنتاج المازوت و32 في المئة من خطوط نقل النفط والغاز و50 في المئة من سدود تخزين المياه في البلاد، والمؤسسة في إطار بناء 60 سد!" (سعيد محمد، عضو الحرس ، رئيس مقر خاتم الأنبياء، في حديث مع قناة الأخبار التابعة لتلفزيون النظام في 2 أكتوبر)

لم يتورع الحرس عن إستخدام القوة والقمع لحل نزاعاته الاقتصادية والمالية والقانونية. وكلما إقتضت الضرورة ودعت الحاجة يستخدم الحرس، القوة وحتى الزوارق الحربية والهيلكوبترات القتالية. في أول يوليو من عام 2006 إستحوذ مقر خاتم الأنبياء على ملكية شركة نفط "اورینتال کیش اویل"، التي كانت تنقب عن النفط والغاز في المياه الجنوبية لإيران. وشملت عملية الاستحواذ هذه على جميع مشاريع وأنشطة وأجهزة ومعدات الشركة، التي تبلغ قيمتها أكثر من 90 مليون دولار. قام مقر خاتم الأنبياء بتسوية نزاع حقوقي لهذه الشركة (اورینتال کیش اویل) مع شركة رومانية باسم "غروپ سرفیس بترولیر" عن طريق إطلاق النار من المروحيات والسفن العسكرية، من الجو والبحر ضد العمال الرومانيين دون إعطائهم حتى فرصة الهرب بالقوارب،وتم إعتقالهم كرهائن.

المشاريع التي نفذها مقر خاتم الأنبياء حتى الآن تسببت في أضرار كارثية للاقتصاد والبيئة الإيرانية. الزيادة الحادة في ملوحة مياه كارون، أكبر نهر في إيران وجزء من أزمة شح المياه العذبة في السنوات الأخيرة ترجع إلى أضرار سياسة بناء السدود المفرطة التي اتبعها مقر خاتم الأنبياء .

للحصول على فكرة عما يقوم به الحرس من نهب لثروة البلاد، خذ بعين الاعتبار هذا الخبر:

أعلنت قناة الأخبار التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني في 18 مارس2019، عن : أن "إيرادات الحرس من مصفاة مقر خاتم الإنبياء تقدر ب 60 مليون دولار في اليوم وحوالي 20 مليار دولار في السنة". هذه مجرد واحدة من فروع الشركات التابعة للحرس، ويمكنك أن تتصور حجم النهب الذي يقوم به هذا الجهاز الإرهابي!

من هو قائد مقر خاتم الأنبياء للإعمار

قائد مقر خاتم الأنبياء هو عضو الحرس "محمد سعيد إسلامي" (بالطبع، في هذه الأيام في وسائل الإعلام التابعة للحرس والنظام يستخدمون لقب "الدكتور" بدلاً من الرتب مثل اللواء أو جنرال). وُلد المدعو "محمد سعيد إسلامي" في طهران في العام 1968 ولم يشارك في الحرس أثناء الحرب، نظراً لصغِرِ سنه.

تم إنتخابه في هذا المنصب في أكتوبر من العام الماضي بدلاً من عضو الحرس المدعو "عبداللهي". من أجل فهم أهمية قيادة هذا المقر، نحتاج إلى النظر إلى القادة السابقين لهذه المنظمة الفاسدة، ومن بينهم يمكننا أن نعثر على أسماء مثل غاليباف وحسن دانایی‌فر.

كان عضو الحرس حسن دانايي فر يشغل منصب سفير النظام في بغداد أثناء وجود أعضاء مجاهدي خلق في العراق ولعب دوراً مباشراً في قمع أعضاء مجاهدي خلق وقتلهم. لقد عيّن النظام دائماً أحد أشرس عملائه وأكثرهم دموية في هذا المنصب.

اعتراف غير مسبوق

أحدث اعتراف حول هيمنة الحرس العجيبة على الاقتصاد الإيراني وقوة مقر خاتم الأنبياء هو ما صرح به عضو الحرس "محمد سعيد إسلامي" في مقابلة مع شبكة أخبار النظام في 2 اكتوبر2019. في البداية، أشار كعادة جميع قادة النظام بالحالة الحرجة للنظام واعترف بأن "ظروف اليوم في حالة يرثى لها. لم يمر البلد بمثل ظروف هذا الحصار من قبل. لقد فرضت هذه العقوبات ضغوطاً على البلاد وبسبب المشكلات التي خلقتها في مبيعات النفط فقد انخفضت الإيرادات الحكومية". ثم أعلن صراحة عن أن أيدي مقر خاتم الأنبياء إمتدت لتشمل جميع المشاريع في هذا البلد ولم يسلم مشروعاً واحداً من النهب ابتداءً من قطاع "الصناعة" و"الزراعة" و"الطرق والمواصلات" مروراً بالمعادن والمناجم واستخراج النفط ووصولاً إلى بناء السدود إلا ومقر خاتم الأنبياء كان حاضراً فيها! وأضاف قائلاً: "ينشط مقر خاتم الأنبياء في جميع المجالات الهندسية ويشارك بشكل خاص في مجالات مثل النفط والغاز والمشاريع البتروكيماوية وأيضاً في مجال التعدين والتعدين الصناعي والمناجم والشحن والطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية بين المدن وخطوط السكك الحديدية داخل المدن مثل مترو الأنفاق ومشاريع السدود وخطوط نقل المياه وخطوط نقل النفط والغاز والموانئ وأنه ينشط في كل المجالات تقريباً".

بهذا الاحتكار والهيمنة التي فرضها الحرس التابع لخامنئي على جميع المجالات الاقتصادية، يمكن للمرء أن يخمن ما يحدث للاقتصاد في إيران. يستمر عضو الحرس سعيد محمد في تقديم إحصائيات، رغم أنها بعيدة عن الواقع، إلا أنها ما زالت مؤلمة ومثيرة للصدمة.

وكتب أحد مواقع النظام حول علاقة مقر خاتم الأنبياء للإعمار بالحكومة قائلاً "كانت علاقة مقر خاتم الأنبياء للإعمار مع الحكومة دائماً يمثل تحدياً كبيراً لهذه المؤسسة القوية". وأضاف "إن مستحقات مقر خاتم الأنبياء تبلغ ثلاثون ألف مليار تومان على الحكومة وهي تقدر بعُشر الميزانية السنوية للبلد بأسره"! (موقع رويداد 24، 9 أكتوبر2018) أي أن لديها القدرة على تحدي حكومة حسن روحاني، ووفقاً لهذه المعلومات، فإن عُشر إجمالي الميزانية السنوية للبلد تعتبر من مستحقات هذا المقر!

في الواقع، كل الأراضي والمياه الإيرانية اصبحت في حوزة وملكية خامنئي وقوات الحرس أي ضمن إقطاعيتهم التي اقتطعوها من أفواه الشعب الإيراني، إنهم يمتلكون جميع الممتلكات والموارد الطبيعية والأنفال وبيت المال أيضاً في حوزتهم. هم في كل مكان ويفعلون ما يريدون. ولم يخضعوا لأي مسائلة من قبل أي مرجعية وهم لا يتبعون أي قانون أو عرف.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات