728 x 90

الافتراء الفاضح للتستر على الجريمة في إيران

حديث اليوم
حديث اليوم

عندما أنهى نظام الملالي المناهض للبشرية الحاكم في إيران الحجر الصحي شبه المغلق تحت ستار تدوير عجلة الإنتاج والاقتصاد، وزج بالناس في ساحات الموت بوباء كورونا، تحت ستار التباعد الذكي، كان من الواضح توقع حجم الكارثة والمذبحة المروعة الوشيكة.

ولا شك في أن الولي الفقيه شخصيًا لم يكن غافلًا عن هذه النتيجة واختار هذا المسار عمدًا. كما أن خامنئي شخصيًا صرح بأنه "يجب تحقيق الإنتاج والقفزة في الإنتاج مهما كان الثمن".

الكارثة الراهنة والكوارث الأكبر الوشيكة

على أي حالة، ما كان متوقعًا يحدث اليوم، ووباء كورونا يجتاح جميع أنحاء البلاد ويقتل أبناء الوطن، وحجم الكارثة كبير لدرجة أن نظام الملالي غير قادر على التستر عليه رغم كل الجهود لمراقبة الأخبار ذات الصلة والتغطية على الحقائق.

واضطر المسؤولون في المحافظات وحتى المسؤولون في وزارة الصحة على وجه الخصوص بالاعتراف بالمنحى المرتفع للإصابات بالفيروس وارتفاع عدد الوفيات بوباء كورونا في مختلف محافظات البلاد، على النحو التالي:

- أعلن حريرجي، مساعد وزير الصحة عن زيادة عدد المصابين بوباء كورونا في دزفول بما يتراوح بين 200 إلى 300 في المائة".

- أعلن المتحدث باسم جامعة جندي شابور للعلوم الطبية بالأهواز أن إجمالي المصابين بوباء كورونا في المحافظة ارتفع إلى 10 آلاف و419 شخصًا.

- أعلن رئيس جامعة العلوم الطبية بمحافظة زنجان عن المنحى المتزايد للمصابين بفيروس كورونا بالمحافظة.

- وقال رئيس جامعة العلوم الطبية بمحافظة خراسان الشمالية إنه بحلول 24 مايو 2020، وصل عدد المصابين بفيروس كورونا في المحافظة إلى حوالي 2000 شخصًا.

- أفادت وكالة أنباء قوات حرس نظام الملالي أن هناك زيادة غير مسبوقة في عدد المصابين بفيروس كورونا في جنوب محافظة كرمان ومدينة جيرفت، في الأيام القليلة الماضية.

وذكرت أن المتحدث باسم وزارة الصحة أعلن أن الوضع في المنطقة متأزم، وغير ذلك. وأشارت إلى أن إحصاء المصابين خلال الأيام القليلة الماضية يعادل ضعفي أو ثلاثة أضعاف الإحصاءات السابقة.

لكن على الرغم من هذا الوضع الكارثي، إلا أن النظام المناهض للشعب لا يزال يواصل الاتجاه في إعادة المواطنين إلى أعمالهم وإزالة ما تبقى من قيود.

فمن ناحية أخرى، سيتم إعادة فتح جميع الوظائف التي تعتبر محفوفة بالمخاطر بحلول يوم الثلاثاء الموافق 26 مايو 2020.

ومن ناحية أخرى، تم إعادة فتح أبواب ضريح الإمام رضا وحرم السيدة معصومة وحرم السيد عبد العظيم، وكذلك أبواب مسجد جمكران.

وقد تمت عمليات إعادة الفتح المشار إليها بإصرار من الملالي المجرمين الذين يجنون أموالًا ضخمة جراء إعادة فتح هذه العتبات المقدسة وبدعم من خامنئي الشرير.

وأشار الملا سعيدي سادن العتبة المقدسة "السيدة معصومة" إلى دور خامنئي في إعادة فتح الأضرحة، وقال: "نشكر خامنئي على إصدار الأوامر للمسؤولين بإعادة فتح هذه الأضرحة".

الناس لم يلتزموا بالمبادئ والقواعد الصحية ويقع اللوم عليهم

وتكمن البدعة في أن روحاني المحتال بادر بوقاحة تفوق الخيال بإلقاء اللوم على الشعب في هذا الصدد، وأكد في اتصال هاتفي بوزير الداخلية في حكومته على أنه إذا لم يلتزم سكان هذه المحافظات والمدن وغيرها من المناطق بالمبادئ والقواعد الصحية، فقد نضطر إلى إعادة فرض بعض القيود".

كما دعا المعمم المحتال في اتصال هاتفي بمحافظ خوزستان، مشيراً إلى التفشي المروع لوباء كورونا في هذه المحافظة، إلى تثقيف الناس والإبلاغ الشامل وضرورة إلقاء الضوء على التعليمات وتكثيف الرقابة والإشراف.

ويبدو الأمر كما لو أن اللوم لا يزال يقع على الناس الذين ليس لديهم الوعي اللازم ويحتاجون إلى مزيد من الإشراف والرقابة.

إن هذه الافتراءات مخزية لدرجة أن وكالة "إيرنا" الرسمية للأنباء اضطرت إلى الاعتراف في 25 مايو 2020 بأن الظروف الاقتصادية الصعبة أدت إلى أن نستهين بالتباعد الاجتماعي، ونخلق مناخًا جديدًا لتفشي الوباء تحت ستار التباعد الذكي.

كما أننا نفتقر إلى العلاج المبتوت فيه للمصابين. وتعرض الطاقم الطبي العلاجي للإعياء والإرهاق الشديد في العمل بسبب الضغط الشديد من أعباء العمل في الأشهر القليلة الماضية.

ولهذا السبب، فإن وقاحة المعمم المحتال روحاني وادعائه لن تخدع أحد ولن تقلص من جريمته. فهو المجرم الذي قال في تبرير الزج بأبناء الوطن في مذبح كورونا : " إذا مات مليونان أو ثلاثة ملايين شخص جراء الإصابة بوباء كورونا، فمن الأفضل إلقاء 30 مليون جائع في الشوارع".

ومن المؤكد أن جيش الفقراء والجياع سيردون عليه بالتدفق في الشوارع، وبحلول ذلك اليوم العظيم، لن يكون أمامه طريقًا للنجاة.

وكما قالت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي: "إن الوقاحة والمطالبة مستمرتان في سلسلة لا نهاية لها حتى الإطاحة بهذا النظام الفاشي، وهذا هو الأسلوب المعروف عن الملالي المناهضين للبشرية والمذنبين الرئيسيين في الموت والدمار في إيران المحتلة".