728 x 90

الإعتراف بالسجل الإقتصادي الكارثي للنظام طوال 40 سنة

انتشار الفقر في المجتمع الايراني
انتشار الفقر في المجتمع الايراني

يتضح بعد شهرين من وصول رئيسي الجلاد الى الحكم أن جميع سياسات النظام وخاصة في مجال الاقتصاد وحياة الناس هي استمرار لنفس سياسات الأربعين سنة الماضية لدرجة أن هذه العملية لجعل أركان السلطة من "لون واحد" قد دفع إلى بروز صوت إعلام السلطة وخروجه عن صمته.

ففي 11 أكتوبر2021 أظهر المسؤول عباس عبدي سقوط النظام من خلال تقرير موثق نُشر في صحيفة اعتماد الحكومية موضحا تراجع الاقتصاد الإيراني بشكل مضطرد على مدار الأربعين عاما الماضية (على الرغم من التقلبات الموسمية).

ويقسم هذا التقرير فترة الأربعين عاما هذه إلى خمس فترات على الترتيب التالي:

دورة الحرب،

دورة البناء،

دورة الإصلاح،

فترة الأصوليين،

ودورةالاعتدال.

تضاعفت الأسعار في هذه السنوات الأربعين بنحو ألف وثلاثمائة وستة وعشرين (1326) ضعفا، ولم تشهد اي فترة ثبات أو تراجع في الأسعار!

ارتفع معدل التضخم خلال هذه الفترات على النحو التالي:

عهد موسوي (خامنئي) 20٪.

عهد رفسنجاني 25٪.

عهد خاتمي 16٪.

عهد أحمدي نجاد 18٪.

وعهد روحاني 22٪.

فقد الاقتصاد الإيراني في هذه السنوات الأربعين حوالي 60٪ من حجمه، طوال هذه السنوات الأربعين، وكانت العلاقات الخارجية في توتر مستمر طيلة هذه السنوات الأربعين الماضية.

وعملت كل العصابات والتيارات في كل هذه السنوات الأربعين من الخط الإمامي إلى الإصلاحي، المعتدل، الأصولي بكل ثقل "رأس العصابة" من خامنئي ومير حسين إلى رفسنجاني وخاتمي وأحمدي نجاد وروحاني لتقوم بدورها والأخذ بزمام أمور الإقتصاد الإيراني لتدميره.

ومن الجدير الإشارة إليه هنا شهادة أخرى وهي النقاط التي كشفها محمد غرضي وفضحها بالبيان والأرقام بأن الدخل القومي الإيراني في كل هذه السنوات الأربعين كان أعلى مما كان عليه في تاريخ إيران كله، وعلى الرغم من ذلك كانت الظروف المعيشية للشعب في تدهور مستمر، وفي الواقع أن محمد غرضي الذي تم طرده من دائرة السلطة قد صرح بذلك قبل عباس عبدي انتقاما من منافسيه الذين أطاحوا به من موقعه، وفي حديث مع وكالة أنباء إيلنا الحكومية في 30 أبريل2021 قال:

عندما كنت وزيرا منذ عام 1981 وحتى منتصف عام 1996 كان متوسط الدخل الحكومي 10 مليارات دولار سنويا، وفي تلك الفترات كان التضخم أكثر ما يهتم لأجله الشعب، ولكن ليس لحد سحب خبز الناس من على موائدهم.

بلغت الإيرادات الحكومية 20 مليار دولار من عام 1997 إلى عام 2005، وبلغت الإيرادات السنوية من عام 2005 حتى الآن 75 مليار دولار، ولم يساهم أي من هذا الدخل في تحسين موائد الناس وعيشهم، وبات من نصيب مؤسسات تسعى إلى التربح.

وأضاف: في أوائل الألفية الثانية كان الدولار بألف تومان وكان العمال يتقاضون 400 ألف تومان.

ومن منتصف عام 2006 عندما تضاعفت الإيرادات الحكومية ارتفعت أجور العمال إلى 150 دولارا، وعلى الرغم من زيادة الإيرادات الحكومية انخفضت محتويات موائد العمال المفترض أن يكونوا الأعلى أجرا في البلاد.

وأكد غرضي: أن الحكومة والقضاء وتشكيلات المجلس وكل الأجهزة وكالات تسعى إلى التربح.

وهذه هي حالة اقتصاد دولة يبلغ عدد سكانها 80 مليون نسمة، أو واحد بالمائة من سكان العالم البالغ عددهم 8 مليارات نسمة مع 9 إلى 15 بالمائة من موارد العالم الجوفية!

لكن شعبها في ظل حكم ديكتاتورية الملالي ليسوا الآن في ترتيب أغنى دول العالم، لكنه يعيش في ترتيب أفقر دول العالم.