728 x 90

إیران.. رفع الأسعار وخدع خامنئي وروحاني لإغراق الشعب الإيراني في الفقر والجوع

  • 11/30/2019
ارتفاع-أسعار- البنزين-الجنوني
ارتفاع-أسعار- البنزين-الجنوني

إنّ ارتفاع أسعار البنزين الجنوني وتأثیره المباشر على حياة الشعب الإيراني عموماً وعلى شریحة الفقراء والمحرومین الذین یرزحون تحت وطأة التضخّم والغلاء أکثر من أي وقت مضی بشكل خاص، قد أججّ غضب الشعب الإيراني وأدّی إلی تدفق الناس إلی الشوارع ومهاجمتهم مراکز النهب التابعة للنظام، وحرق ونهب البنوك والمراكز القمعية مثل مراكز الشرطة والأمن الداخلي والباسیج مما هدّد سیادة نظام الملالي وأنذره بالسقوط.

آثار الذعر بانت واضحة علی وسائل الإعلام الحكومية والبرامج التلفزيونية، فصار المتابع لها يتابع ترنح هذه الوسائل والفوضى التي تعمها.

وکان واضحاً للجمیع أن قرار زیادة أسعار البنزین من قبل الحکومة جاء لتعويض عجز میزانیة الحكومة وتوفير تكالیف الحرب في العراق و سوريا و لبنان و اليمن من جیوب الفقراء، أولئك الذین انحنت ظهورهم من شدة الضغوط الاقتصادیة وستنخفض قدرتهم علی مواصلة الحیاة أکثر فأکثر مع هذا القرار الإجرامي.

في هذا الصدد کتبت وکالة "خانه ملت" في 19 نوفمبر 2019 نقلاً عن عضو في مجلس الشوری للنظام: «يعتقد الخبراء أن الحكومة تواجه عجزاً في المیزانیة، موّلته العام الماضي من زيادة سعر الصرف، ويبدو أنها في هذا العام تسعى إلى تعويضه عبر زيادة تهريب مشتقات النفط لا سيّما البنزين. یجب القول بأن الطریقتین تؤدیان لسرقة جیوب الناس وفرض التضّخم علی اقتصاد البلد. لا أعلم بأي منطق تدّعي الحكومة أنها لن تسمح لارتفاع سعر البنزين بأن يؤدي إلى زيادة أسعار السلع والخدمات الأخرى؟».

في اعتراف آخر أكّدت صحيفة "جام جم" الحكومیة في 16 نوفمبر 2019 أنه «مع ارتفاع أسعار البنزين سترتفع أسعار العديد من المواد والسلع وغيرها من المنتجات» وأضافت: «معدل التضخّم حالیاً یعادل 42 في المائة، وهو أعلى معدل تضخّم شهدته العقود الثلاثة الماضية. في ظل هذا التضخّم الشدید، فإن زيادة أسعار البنزین بنسبة ثلاثة أضعاف ستؤدي بالتأكيد إلى ارتفاع التضخّم، وعلينا أن نتوقع تضخّم بنسبة 50 في المائة یکسر الرقم القياسي بعد الثورة».

ارتفاع خیالي للأسعار وفقاً لاعترافات وسائل الإعلام الحکومیة

بينما كان نظام الملالي الدجّال يقول إنّ ارتفاع أسعار البنزین لن يؤثر على أسعار السلع والحاجیات الأخری! ارتفعت أسعار الذهب والعملات على الفور صباح يوم الجمعة 15 نوفمبر. وقد بلغ سعر الدولار أكثر من 12 ألف تومان واليورو أكثر من 13 ألف تومان.

تكمن أهمية ارتفاع أسعار الذهب والصرف في أنه يؤثر بشكل مباشر على الغلاء وبالتالي سبل عيش الناس.

نظرة خاطفة على بعض اعترافات وسائل الإعلام الحكومية تظهر بوضوح موجة تسونامي مدمرة لارتفاع أسعار السلع الأساسية للمعیشة بعد ارتفاع أسعار البنزین:

موقع الحرسي "رضایی" في 24 نوفمبر في منشور بعنوان: «من هو مسبّب ارتفاع أسعار الطماطم الذي حلّ بنا؟ من هو مسبّب ارتفاع أسعار السلع الأخری؟» یکشف عن بعض الحقائق في خضم نزاعات العصابات الحاکمة ویکتب: «مع ارتفاع الأسعار وحصحصة البنزین، يبدو أن أسعار العديد من السلع الأساسية في ارتفاع حاد، وهي سلع لابدّ منها في الحیاة الیومیة وانعدامها یسبب مشاکل أساسیة للأسر، لکن توفیرها بات مستحیلا مع ارتفاع الأسعار. على سبيل المثال، في الأيام القليلة الماضية ارتفع سعر اللحوم الحمراء بنحو 5 إلى 10 آلاف تومان، الأرز بنحو 500 إلی 1000 للكيلو، اللحوم البيضاء ألفي تومان للکیلو، وکرتونة البيض بنحو 6 آلاف تومان والبطاطس بنحو ألف إلی ألفي تومان. ومن ناحية أخری، يشكو الناس من زيادة أسعار أجرة السیارات ويقولون إنّ أسعار سيارات الأجرة قد زادت بنسبة لا تقل عن 50 في المائة».

في 20 نوفمبر، بعد الكشف عن زيادة أجرة الشحن لشاحنات الفواکه من 80 إلى 120 ألف تومان، كشفت وكالة "إيرنا" الحکومیة عن مزيد من الآثار المترتبة على ارتفاع أسعار البنزین على السلع الاستهلاكية الأخرى قائلة: «أدّت الزيادة في أسعار الشحن من مدن مختلفة في جميع أنحاء البلاد إلى سوق الخضار والفواكه المركزي في طهران إلى زيادة بنحو 30 إلى 50 في المائة على بعض منتجات الفواکه والخضروات. في الیومین الأخیرین أو الثلاثة، تغيّر سعر كل كيلوغرام من الجزر من 2500 و3000 تومان إلی 4000 تومان، والبصل الأحمر من 5500 تومان إلى 7500 تومان».

وکتبت صحیفة "کسب وکار" الحکومیة في 23 نوفمبر: «اقترن سعر الطماطم في السوق المحلية بإرتفاع مجنون، بحيث ارتفع سعر الطماطم إلى 17 ألف تومان. في العديد من المحلات الکبیرة ومحلات البیع بالتجزئة، هذه زيادة غير مسبوقة في أسعار الطماطم، الأمر الذي أثار غضب الناس».

أمّا موقع "خبر آنلاین" الحکومي في 20 نوفمبر، یعترف بارتفاع أسعار سيارات "سایبا برايد" بسبب ارتفاع أسعار البنزين قائلاً: «اليوم تمّ تسعير كل سیارة برايد مودیل 111، بسعر 54 مليون و100 ألف تومان، ولكن تمّ الإعلان عن سعر البرايد -غير اللون الأبیض- بمبلغ 55 مليون و200 ألف تومان. جاءت هذه الزيادة الملحوظة في أسعار البراید في أقلّ من أسبوع نتیجة ارتفاع أسعار البنزین في السوق».

وکتب موقع "إیرانیان جهان" الحکومي في 24 نوفمبر، في منشور بعنوان "لا لغلاء الأجهزة المنزلیة"، نقلاً عن معاناة المواطنين: «نسبة تغيير أسعار كل شيء بما في ذلك الأجهزة المنزلية في المدن مقارنة بالفترة التي سبقت ارتفاع أسعار البنزین، أعلى بكثير من تغير الأسعار في مشهد. لأن باعة الأجهزة المنزلية يقولون إنّ عليهم إحضار الأجهزة المنزلية من مشهد، وقد ارتفعت الأجرة بسبب أسعار البنزين، وهذا يؤثر على كل شيء».

مختارات

احدث الأخبار والمقالات