728 x 90

تقرير

إيران.. تفشي الفقر و«نبض الاقتصاد الحساس»

  • 10/20/2018
تفشي الفقر واللاعدالة في إيران
تفشي الفقر واللاعدالة في إيران

طرح الملا حسن روحاني في الأسبوع الماضي كلامين متضاربين حيث قال ومن أجل المعالجة بالأمل إننا لا نفتقر إلى البضاعة الأساسية أبدا معللا سبب إفراغ الرفوف في المحلات في أن المواطنين اشتروا البضائع لبضعة أشهر وقاموا بتخزينها في المنازل!

وفي مارس/آذار 2018 قال حسين راغفر الخبير الاقتصادي تأييدا لزمرة روحاني: «33بالمائة من سكان البلاد يتعرضون لفقر مطلق. وبعبارة أخرى يرزح أكثر من 26مليون شخص من أصل 80مليون شخص في بلادنا تحت خط الفقر المطلق. والفقر المطلق يعني أن الأشخاص يفتقرون إلى الحاجيات الأساسية للمعيشة. المياه الصالحة للشرب والتغذية السليمة والخدمات الصحية والتعليمية وما إلى ذلك ... ليست في متناول اليد بالنسبة لهؤلاء الأفراد» (صحيفة ابتكار، 17أكتوبر/تشرين الأول 2018).

وقال بهروز بنيادي عضو في مجلس شورى النظام: «نحو 40بالمائة من نفوس البلاد يعيشون طبقة أعلى من الفقر المطلق أي الفقر النسبي، مما يعادل 32مليون شخص» (صحيفة ابتكار، 17أكتوبر/تشرين الأول 2018).

وكلامه يعني أن 60بالمائة من المواطنين يرزحون تحت خط الفقر المطلق وإذا ما نعتمد على إحصاء أعلن عنه راغفر في مارس/آذار، فلا شك في أن القوة الشرائية للمواطنين انخفضت إلى ثلث حدها بعد مرور 6أشهر، كما يبلغ إحصاء الذين يعيشون خط الفقر المطلق ويرزحون تحته أكثر من 60بالمائة.

ولا يعني هذا الإحصاء أن بقية المواطنين يعشيون مستوى مطلوبا، وخلال الصراعات الفئوية لنيل كرسي رئاسة الجمهورية في عام 2017 أذعن قاليباف بأن المجمتع انقسم إلى أغلبية محرومة تبلغ 96بالمائة وأقلية تبلغ 4بالمائة من نسمة البلاد.

ويتسع نطاق المسافة والفجوة بين هاتين الأقلية والأغلبية بشكل مستمر حيث يطغى المزيد من الفقر على الأكثرية. وما كان في متناول اليد لمجموعة من المواطنين أمس، أصبح مستحيل الحصول عليه اليوم. كما أذعن إيرج حريرجي، المتحدث باسم وزارة الصحة في النظام يوم 16أكتوبر/تشرين الأول بأنه ونظرا لعدم دفع الحكومة تكاليف علاجية «ليست الشرائح الفقيرة والضعيفة هي التي تتعرض لانخفاض نسبة التوفر على الخدمات الصحية بسبب التكاليف المؤدية إلى الفقر والقاصمة للظهور، وإنما الشرائح المتوسطة [تواجه نفس الحالة]».

وأضاف هذا المدير الحكومي أنه ونظرا لتضخم بالغ 29بالمائة في عام 2018 تكهنه صندوق النقد الدولي «الخسارة الأكثر فظاعة هي عبارة عن انخفاض القوة الشرائية لدى المواطنين للخدمات الصحية والعلاجية في المستقبل» (وكالة أنباء إيسنا، 15أكتوبر/تشرين الأول 2018).

وأشار مصطفى ميرسليم عضو في عصابة مؤتلفة إلى حالة أخرى من الحالات العملاقة للنهب الحكومي على حساب المواطنين ومن جيوبهم حيث قال: «المدينون الذين نالوا أرباحا من جراء زيادة نسبة العملة هي الحكومة التي مدينة للنظام المصرفي وعدد من الأجهزة العامة نظير تأمينات الخدمات العلاجية والتقاعد ونسبة كبيرة من المقاولين في القطاع الخاص حيث يبلغ رقم المديونية الخاصة لهم مئات آلاف مليار تومان» (وكالة أنباء مهر، 14أكتوبر/تشرين الأول 2018).

ولكن ميرسليم لم يشر إلى أن هذه الكمية البالغة مئات آلاف مليار تومان من الثروات المنهوبة تشير إلى فترة زمنية تبلغ بضعة أشهر حيث أوصلت حكومة روحاني العملة من 3500تومان إلى 20ألف تومان ودفعت حكومة روحاني بهذه الخدعة القذرة «ومن جيوب المواطنين» ديونها.

وحذر عنصر حكومي آخر باسم بيجن عبدالكريمي من استمرار هذا السير النهاب من قبل النظام وعناصره وبينما كان يصف «أمن النظام» بـ«الأمن الاجتماعي» قال: «أصبحت الظروف بطريقة خرجت القضية عن سيطرة صانعي القرار ... وباتت المشكلات المعيشية بمثابة سم يهدد الأمن الاجتماعي بأخطر حالة ممكنة» (صحيفة آرمان، 15أكتوبر/تشرين الأول 2018).

ويأتي كل ذلك بينما لم تطل النظام عاصفة العقوبات المقرر فرضها انطلاقا من 4نوفمبر/تشرين الثاني بعد، رغم أن الملا روحاني يحاول الإيحاء بأنه لن يحدث شيء في 4نوفمبر/تشرين الثاني غير أن أحدا حتى في زمرته لا يولي اهتماما بهذا الكلام ويضربه عرض الحائط. وقال علي بيكدلي أحد عناصر زمرة روحاني في هذا الشأن: «سوف يخضع نبض الاقتصاد الحساس الخاص بنا لضغوط موجة 4نوفمبر/تشرين الثاني».

مختارات

احدث الأخبار والمقالات