728 x 90

إيران .. بركان الغضب والاحتجاج الدولي على التكتل السياسي لوحشية نظام الملالي

حديث اليوم
حديث اليوم

أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا شاملًا بتاريخ 31 أعسطس 2020 بعنوان "سحق الإنسانية" يدور حول الاعتقالات المكثفة والاختفاء القسري والتعذيب؛ في أعقاب احتجاجات نوفمبر 2019 في إيران.

وأشارت في المقال إلى استخدام نظام الملالي الأسلحة الفتاكة عمدًا، واعتقال أكثر من 7000 فردًا من الرجال والنساء والأطفال ممن تتراوح أعمارهم ما بين 10 إلى 18 عامًا، في غضون بضعة أيام. وأوضحت تفاصيل أنواع التعذيب الوحشي لحصول نظام الملالي على اعترافات قسرية من المعتقلين.

كما أشار التقرير إلى مذبحة السجناء في عام 1988، مصنفًا هذه الجريمة على أنها جريمة ضد الإنسانية مشيرًا إلى استمراريتها. وكان لهذا التقرير دوي واسع النطاق في جميع أنحاء العالم، واستشهدت به المحافل الدولية ومنظمات حقوق الإنسان حول العالم، وأسرعت في الإدانة العالمية للجرائم التي ارتكبها نظام الملالي في حق الشعب الإيراني.

ضربة أخرى من منظمة العفو الدولية

أصدرت منظمة العفو الدولية هذه الأيام، وتحديدًا في 9 سبتمبر 2020 بيانًا عامًا تطرقت فيه إلى هذه الجريمة المستمرة ضد الإنسانية بأسرارها الملطخة بالدماء؛ بعد ثلاثة عقود من مذبحة السجناء السياسيين في عام 1988 تلبية لأوامر خميني.

هذا وكشفت منظمة العفو الدولية في هذه الوثيقة النقاب عن الأسرار الملطخة بالدماء لهذه المذبحة التي تعد واحدة من أفظع الجرائم ضد الإنسانية التي لم يُعاقب مرتكبوها منذ الحرب العالمية الثانية.

ومن بين ما وثقته هذه الوثيقة وحللته بالتفصيل هو دور القضاة الشرعيين والمدعين العامين ومساعدي المدعين العامين وممثلي وزارة الاستخبارات المتورطين في المشاركة في"لجان الموت".

فعلى سبيل المثال، تطرقت إلى ذكر بعض الأفراد من أمثال عليرضا آوائي وحسينعلي نيري وإبراهيم رئيسي ومصطفى بور محمدي ومحمد حسين أحمدي الذين كانوا أعضاءً في "لجان الموت" وتورطوا في ارتكاب الجريمة، ويشغلون اليوم مناصب رفيعة في السلطة القضائية والسلطة التنفيذية.

هذا ولعبت منظمة العفو الدولية خلال الأسابيع الأخيرة دورًا حثيثًا في الاحتجاج على الحكم بإعدام معتقلي الانتفاضة والحيلولة دون تنفيذه. وهذا نتاج الحملة التي يقودها مجاهدو خلق والمقاومة الإيرانية.

جبهة دولية ضخمة ضد معسكر البربرية والقسوة

في مواجهة هذه الجبهة العالمية المعترضة على قسوة وبربرية نظام الملالي راعي التعذيب والإعدام، حاول هذا النظام الفاشي أيضًا التصدي لهذه الموجة العالمية الضخمة من خلال اصطفاف عدد من المرتزقة وجلادو الطلاب وأمناء سر لاجوردي الملعون وسعاة استخباراته الأخساء داخل البلاد وخارجها.

ولا شك في أن الفاشية الدينية والمحرضين على الجريمة ومنفذوها وكل من لعب دورًا بطريقة أو بأخرى في ارتكاب مذبحة أفضل أبناء الشعب الإيراني؛ يشعرون بالارتباك والخوف من كشف النقاب عن "الأسرار الملطخة بالدماء"، بيد أن ذريعتهم لاقتحام الساحة هو أن منظمة العفو الدولية تحدثت عن هذه الجريمة الكبرى ضد الإنسانية بتقديم وثائق لا يمكن إنكارها بشأن علم وتواطؤ رئيس وزراء خميني أثناء ارتكاب المذبحة.

لماذا استمعت منظمة العفو الدولية إلى مجاهدي خلق الشاهدين على المذبحة والقاطنين في ألبانيا لإعداد هذا التقرير؟ ولماذا لا يزيل نظام الملالي هوية شهداء مجاهدي خلق كما يشاء؟

إن قذف وتخرصات مثل هؤلاء المرتزقة ضد فقهاء قانون ومحققي ومراسلي منظمة العفو الدولية لا حدود له ويعكس كراهية وعداء الجستابو الديني، ويظهر في حد ذاته حجم الضربات المؤلمة التي تلقاها نظام الملالي خلال هذه الحملات والهزائم والتراجعات الحتمية.

ويخاطر نظام الملالي بنفسه لتعويض هذه الضربات ومنع عواقبها الحتمية، وصدّر المرتزقة والعملاء الذين كان يحاول التغطية على عمالتهم بالأجر وتبعيتهم؛ في المشهد ورفع الستار عنهم حتى يتسنى له استخدامهم في المواقف الحرجة. لأنه من الواضح أن أي إذلال لمنظمة العفو الدولية ومهاجمتها وإهانتها بسبب تتبعها للحقائق والإبلاغ عنها؛ في خضم حملة مقاضاة المتورطين في مجزرة 1988، يعني مضي نظام الملالي قدمًا في سياسته، وتنفيذ مهمة وزارة استخبارات الملالي والمحرضين على ارتكاب المذبحة ومنفذيها.

لذلك، فإن أي فرد أو تيار سياسي لا ينوي التلاعب أو لا يريد أن يضرب بدماء الشهداء عرض الحائط لا يسيء إلى منظمة العفو الدولية في هذا الصدد، بل يقف إلى جانب المقاومة الإيرانية مطالبًا بوضع حد لجرائم نظام الملالي والتصدي لقيام الملالي بإشعال الحروب في المنطقة، ويدعم في هذا الصدد مطالب رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي حتى يتم بادئ ذي بدء تشكيل بعثة دولية لتقصي الحقائق من أجل مقاضاة المتورطين في سفك دماء ضحايا مذبحة عام 1988.

وثانيًا، يجب أن يضع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الوضع المتردي لحقوق الإنسان في إيران على جدول أعماله، وأن يتفقد المراقبون الدوليون سجون نظام الملالي التي تعود إلى القرون الوسطى وأن يجرو مقابلات مع السجناء، ولاسيما المعتقلين أثناء انتفاضة نوفمبر 2019.