728 x 90

إيران..الضرائب تذهب من جيوب الفقراء لصالح قادة النظام

الفقراء يتحملون الضرائب
الفقراء يتحملون الضرائب

انتهى صراع بين المعمم حسن روحاني و مجلس شورى الملالي حول موازنة عام 2021، لكن كما يقول المثل، كان صراعهم هو إدخال أيديهم في جيوب المواطنين، أي نهب ما في جيوب أبناء الوطن من خلال فرض المزيد من الضرائب عليهم.

فيما حذر مجلس شورى الملالي روحاني من أن الإيرادات المخصصة لصادرات النفط لن يتم توفيرها، ويجب على الحكومة والمجلس إلغاء الأموال المزعومة لتصدير النفط من الموازنة من خلال التشاور، وأن يشترطا توفير هذه الأموال نقدًا من خلال المزيد من نهب جيوب أبناء الوطن باسم الضرائب والرسوم.

وتحت عنوان " نظام الضرائب يخدم مصالح الناهبين"، كتبت صحيفة "آرمان" في 6 يناير 2021 : "من الواضح كالشمس أن التعدي على جيوب الشعب لا يخدم سوى قادة نظام الحكم والمؤسسات الناهبة التابعة له".

وفي إحصائها لملابسات مشروع قانون موازنة نظام الملالي لعام 2021، كتبت صحيفة "دنياي اقتصاد" في 6 يناير 2021 حول ضغط العبء الضريبي على بعض الفئات: " إن الضغط الضريبي في موازنة 2021 لا يزال يقع عل عاتق المؤسسات الرسمية والمتعهدين والموظفين والعمال، ويبدو أنه لم تُتخذ حتى الآن السياسات الحكيمة لتحديد دافعي الضرائب الجدد والحيلولة دون حدوث التهرب الضريبي".

وفيما يتعلق بتحصيل الضرائب من أبناء الوطن الفقراء وصغار التجار، تساءل المعمم جواد نيك بين، عضو مجلس شورى الملالي: لماذا لا تفرضوا ضرائب على المنازل الخالية والسيارات الفاخرة وبعض السلع المعينة؟ فالضرائب تحت وطأة نطام الملالي يجب أن تُفرض على المعلمين والعمال والموظفين فقط. ولماذا لا تُفرض ضرائب على أرباحكم الفلكية ”(وكالة أنباء المجلس، 27 ديسمبر 2020).

يعتبر رفع سعر عملة 4200 تومان وزيادة الأسعار مبادرة أخرى لزيادة إيرادات الحكومة.

ووافقت لجنة تسوية الخلافات في مجلس شورى الملالي على زيادة سعر الصرف المتعلق بالحسابات في موازنة 2021 إلى 17,500 تومان.

وإذا تمت الموافقة على ذلك بشكل نهائي، فمن المؤكد أن الأسعار، وتحديدًا أسعار السلع الأساسية اللازمة لموائد سفرة أبناء الوطن سترتفع بشكل فادح وبعدة أضعاف، ومن المؤكد أن ذلك سيجعل المزيد من المواطنين في حاجة ماسة لشراء الخبز بالدين وبالتقسيط.

وفضلًا عن أن ضغط العبء الضريبي يقع على عاتق أبناء الوطن في هذه الموازنة، فإن ما أُخذ بعين الاعتبار للمواطنين في هذه الموزانة تافه للغاية ولا قيمة له.

وفي هذا الصدد، أشارت صحيفة "صمت" في 6 يناير 2021، إلى تخفيض ميزانية برامج تقليص العرض والطلب لاستهلاك المخدرات والمهلوسات في البلاد بنسبة 11 في المائة، وإلى تقليص النسيج الاجتماعي القديم، والمناطق الحرجة وضواحي المدن بنسبة 13 في المائة. ومن المثير للاستغراب هو أن القضايا الاجتماعية التي تسببت في الأضرار الاجتماعية من قبيل الفقر واللامساواة قد ازدادت بشكل ملفت للنظر خلال هذه الفترة. فعلى سبيل المثال، وصل المعامل الجيني، وهو المؤشر على الفروق الطبقية في المجتمع؛ خلال السنوات الخمس من تنفيذ خطة التنمية السادسة؛ هذا العام من 0,36 إلى 0,4، مما يدل على زيادة الفجوة الطبقية في المجتمع".

نعم، كما اعترفت صحيفة "آرمان" التابعة لزمرة روحاني، فإنه يتم إعداد الميزانية كل عام بما يخدم مصالح الناهبين الحكوميين والمؤسسات القمعية والأمنية والمؤسسات التابعة لمقر خامنئي وغيرهم من الناهبين لممتلكات المواطنين. وبهذا لم يتبقى شيء لأبناء الوطن سوى الفقر والعوز لدرجة أن العديد منهم محرومون من تناول الخبز الحاف.

وعلى الرغم من ذلك تسعى الحكومة ومجلس شورى الملالي إلى تحميل الفقراء والمشردين الجزء الأكبر من العبء الضريبي لتوفير ميزانية قادة نظام الحكم والمؤسسات الناهبة.

وعلى الرغم من هذه الحقيقة الواضحة، فإن ما يزيد من آلام أبناء الوطن أكثر من الفقر هو وقاحة المعمم روحاني الذي يدعي أن: " الاهتمام بأوضاع ذوي الدخل المحدود هو خط الحكومة الأحمر في الموازنة"! (وكالة "إيرنا" للأنباء، 6 يناير 2021).