728 x 90

إيران .. استمرار انتفاضة في جبهة موحدة ضد نظام الملالي

  • 12/9/2019
انتفاضة العراق
انتفاضة العراق

على الرغم من القمع الشديد وحجب الإنترنت، وكذلك جميع أنواع التدابير الخادعة التي يلجأ إليها الاستبداد الديني الحاكم في إيران، إلا أن الانتفاضات مستمرة.

فللمرة الثالثة يتم إضرام النيران في قنصلية نظام الملالي في النجف وتلتهمها نيران غضب الشعب العراقي البطل.

وكالة " أسوشيتد برس " للأنباء – 3 ديسمبر 2019:

"إحراق القنصلية الإيرانية في العراق للمرة الثالثة في معمعة المفاوضات المتعلقة برئاسة الوزراء"

إن حرق القنصلية الإيرانية للمرة الثالثة ليس سوى ردًا حتميًا على تدخلات أخطبوط خامنئي في شؤون دول المنطقة، وخاصة في العراق، ويأتي ذلك في وقت سببت فيه سلسلة من الانتفاضات والاحتجاجات المحلية والإقليمية مخاوف بالغة لحكام طهران.

في 4 ديسمبر، اضطرت صحيفة "جمهوري اسلامي" في تأكيدها على الحقائق المعيشية المؤلمة التي يعاني منها الشعب الإيراني، إلى الاعتراف وكشفت النقاب عن المشكلات الاجتماعية الشديدة، وكتبت:

" إن شعبنا يعاني الآن من ظروف اقتصادية صعبة للغاية. إذ تعيش العديد من العائلات تحت خط الفقر. والعديد من الأسر تعاني من البطالة. والكثيرون من الفتيات والفتيان غير قادرين على الزواج بسبب انعدام الإمكانيات الأساسية للمعيشة. ودفعت البطالة الشباب إلى إدمان المخدرات. والإدمان ضرب البلاد الآن. ويشعر العديد من الآباء بالخجل أمام أفراد أسرهم بسبب عجزهم عن توفير أبسط نفقات المعيشة. ويلجأ البعض إلى الانتحار بسبب الفقر والعوز. وكم من الأسر انفصلت عن بعضها بسبب الفقر!"

ومن ناحية أخرى، نظمت المقاومة الإيرانية NCRI مظاهرات في باريس وأسمعت العالم صوت الشعب الإيراني المضطهد، وطالبت الحكومة الفرنسية بإدانة نظام الملالي بسبب حملات القمع الأخيرة.

قناة يورونيوز الإخبارية - 3 ديسمبر 2019:

"الإيرانيون في فرنسا يتظاهرون ضد القمع الأخير للاحتجاجات في بلادهم. وسرعان ما سُيّست الاحتجاجات في إيران، بعد أن أعلنت الحكومة في 15 نوفمبر عن رفع أسعار البنزين وومضت شرارة الانتفاضة .

"وأدى الرعب المتزايد لعناصر المخابرات في نظام الملالي من تصاعد أنشطة معاقل الانتفاضة إلى قيامهم بأكثر الاعتقالات وحشية، وفي هذا الصدد، كتب موقع الشرق الأوسط باللغة الإنجليزية في 2 ديسمبر 2019، ما يلي:

"الأجهزة الأمنية الإيرانية ما زالت تواصل القبض على المتظاهرين"

وحول عدد القتلى في الانتفاضة الإيرانية، كتب موقع صوت أمريكا : " ... ومازال هناك غموض حول العدد الدقيق للمعتقلين".

ذكرت قناة سي إن إن، في 3 ديسمبر 2019، نقلًا عن صحيفة نيويورك تايمز، ما يلي:

قُتل 450 محتج في إيران. في حين أن المقاومة الإيرانية تقدر عدد القتلى بأكثر من 1000 شخص

تذكر العديد من وسائل الإعلام أن هناك علامات واضحة على مشاركة أعداد كبيرة من الناس في الاشتباكات العنيفة في جميع أنحاء إيران، في الوقت الذي تستمر فيه الاحتجاجات ضد النفوذ الإيراني في لبنان والعراق بالتحديد، وتصاعدها.

ترى جميع وكالات الأنباء والمحللين في الشرق الأوسط أن الانتفاضة الأخيرة رد فعل طبيعي على المعاناة بكل أشكالها في إيران وعلى 40 عامًا من حكم الديكتاتورية المذهبية، وأن القمع البربري الذي يمارسه نظام الملالي ضد الشعب يعتبر أحد أسوأ أنواع القمع الذي حدث خلال عقود عديدة، حيث لجأ حكام إيران على الفور إلى حجب الإنترنت، وتجاهلوا موقف منظمة العفو الدولية التي وصفت القمع في إيران بالقمع الدموي.

صحيفة نيويورك تايمز - 3 ديسمبر 2019:

"كان اليوم الأول من المظاهرات سلميًا، وأحتج الناس على رفع أسعار البنزين. وبعد 72 ساعة، تم قطع الإنترنت وبدأت الحملة القمعية المميتة على المظاهرات، حيث فتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين. وقد شاهدنا مقاطع فيديو تظهر الجثث متراكمة في الشوارع، وقوات الأمن تلاحق المتظاهرين العزل الذين كانوا يلقون الحجارة وفتحوا الرشاشات عليهم وهم فارين للنجاة وقتلوا عددًا كبيرًا منهم. وشاهدنا أشكالًا من الاغتيال، حيث كانت قوات الأمن تقترب من الشخص وتطلق النار على رأسه. وقتل عدد كبير من الرجال والنساء والشباب وحتى الأطفال. وأدركنا قصة ماهشهر وما حدث فيها يوم الجمعة وتأكدنا من أن قوات الأمن ذهبت للمدينة وقتلوا المواطنين. ويقدر عدد القتلى في هذه المذبحة ما يتراوح بين 40 و 100 شخص ".

وبالنسبة إلى حكام طهران المستبدين، يبدو أنه لا يوجد حل سوى العنف في ظل المآزق التي تطوق النظام. والجدير بالملاحظة هو أن نظام الملالي هو العدو الأوحد للشعب الإيراني والمنطقة. والجبهة الموحدة هي الحل للانتصار في المعركة ضد هذا النظام المستبد. "والآن يرى الجميع وضع نظام الملالي ووضع ضد النظام على الأرض. ويجب على نظام الملالي أن يخلق فرصة كل يوم للبقاء على قيد الحياة وتجنب الإطاحة به.

لكن الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية حققوا قفزة هائلة لا رجعة فيها بدفع الثمن، وهذا هو الضمان لحركة المقاومة الإيرانية في التطورات المستقبلية. ولقد ثبت مرة أخرى أن النظام الإيراني لا يفهم لغة سوى لغة البطش والصرامة. ومن غير الممكن إخماد انتفاضة الشعب الإيراني، فمعركة الشعب الإيراني ومعاقل الانتفاضة وجيش التحرير العظيم تمضي قدمًا حتى الإطاحة بالاستبداد الديني والقضاء عليه من على وجه الأرض.