728 x 90

إطلاق العنان للفساد في نظام الملالي

  • 9/15/2019
حديث اليوم
حديث اليوم

إن الفساد والسرقة والاختلاس في نظام ولاية الفقية قصة لا نهاية لها، لكن مع مرور الوقت، تصبح أبعادها أكثر رعبًا ودهشة، وسوف يتم بشكل غير مسبوق فضح كبار المسؤولين في نظام الملالي المتورطين في هذا الملف. ومن بين أكثر حالات هذا الملف افتضاحًا، فضيحة رئيس السلطة القضائية السابق، المعمم يزدي في الفساد المتفشي في هذه السلطة أثناء فترة رئاسة المجرم آملي لاريجاني، الذي جاء رده سريعًا، وكشف عن سرقة ونهب يزدي في رسالة مفتوحة تسربت إلى الدائرة، وفي الوقت نفسه لاتزال السرقات مستمرة. وبينما يزداد ظل الاطاحة ثقلًا على النظام يومًا بعد يوم، تبذل كل زمرة من الزمرتين الحاكمتين قصارى جهدها في فضح ملفات الزمرة المنافسة.

زيادة الفساد والفضائح في آن واحد

والحقيقة هي أن كلا من الفساد والسرقة قد ازداد بشدة في الوقت الراهن، كما أن الكشف عن الفضائح وقيام هاتين الزمرتين برفع قضايا ضد كل منهما الأخرى يتناسب مع الفساد المتزايد. والسبب هو أن الاطاحة باتت وشيكة. حيث أن زمر المافيا الحاكمة شمت رائحة الإطاحة وأسرعت في إعداد حقائبهما وتحويل الأموال إلى الخارج.

ويعود تصعيد كشف الزمرتين الحاكمتين عن فضائح كل منهما الأخرى إلى المنافسة في السرقات والنهب. ذكر رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس شوري الملالي، محمد رضا بورابرهيمي، في شهر ديسمبر من العام الماضي أن مقدار رأس المال المحول إلى خارج البلاد في فترة زمنية محدودة بلغ 20 مليار دولار. لكن ما تم الكشف عنه في هذه الفضائح والمواجهات هو نسبة مئوية ضئيلة من جوانب الفساد الهائلة.

ولتوضيح بعض جوانب السرقة والنهب نسبيًا، نذكر لكم أدناه بعض هذه الحالات:

  • كتبت صحيفة " كيهان" الحكومية: "يجب على الحكومة أن ترد على الرأي العام في حالة واحدة فقط من فساد الإدارة في التصرف في 18 مليار دولار والتربح الريعي البالغ أكثر من 250 مليار تومان في سوق السيارات والعملة والنقد الأجنبي والتضخم الذي وصلت نسبته إلى 42 في المائة وعدم قدرة الشعب على توفير الطعام الكافي بسبب ارتفاع الأسعار.
  • أرسل رئيس مجلس إدارة مراقبة الشفافية والعدالة، أحمد توكلي، رسالة إلى رئيس اللجنة القانونية ونائب رئيس لجنة الرقابة البرلمانية على سلوك النواب، طالب فيها تفسيرًا للدفاع عن المخالفات المالية والمخالفات المتعلقة بشراء السيارات بحثًا عن التربح الريعي التي يرتكبها نائب في المجلس عن مدينتي أبهر وزنجان، قائلًا: "هل تعتقد لجنة الرقابة البرلمانية على سلوك النواب أن التواطؤ في شراء 6 آلاف سيارة للتربح الريعي وعدة مئات من الكيلوات من الذهب والتعاون مع شخص من بين أول 15 شخص ساهموا في الاخلال بالنظام الاقتصادي للبلاد بشراء أكثر من 30000 مسكوك ذهبي، من ضمن مهام النائب في المجلس؟
  • ورد في رسالة زاكاني الأخيرة إلى رئيسي رئيس السلطة القضائية: " إن مقدار العملة المنهوبة في عام 2017 يبلغ ما يعادل 18 مليار دولار بالإضافة إلى 60 طن من الذهب".

ويضيف زاكاني: " لكن المبلغ الوارد في القضية لم يتجاوز 180 مليون دولار الخاصة بإمدادات العملة في السوق المستقبلي، وفي الوقت نفسه تم إيداع ما يقابله بالريال في حسابات البنك المركزي. لذلك يبدو أن تسليط الضوء على هذه القضية يهدف إلى التستر على المشلكة وتهريب المتهمين الرئيسيين الذين نهبوا 18 مليار دولار من البلاد و60 طنًا من الذهب، ويتصدرهم روحاني وجهانغيري. وأعتقد أن طبقة الفساد الاقتصادي السرية هذه المرة تمارس نشاطها في السلطة القضائية، وبتسليط الضوء على 1 في المائة من قضية واحدة، يتم تجاهل 99 في المائة منها وبذل المزيد من الجهد لتهريب المتهمين الرئيسيين في هذه القضية.

الفساد في ديكتاتورية الملالي ليس سلوكًا عرضيًا، بل هو سلوك متأصل في طبيعة النظام

في هذه الحالة، يجب القول أن الفساد في نظام الملالي ليس سلوكًا عرضيًا. ففي بلدان أخرى، قد يكون هناك فساد بنسبة كبيرة أو قليلة في هذا الجهاز أو ذاك، لكن الفساد في ظل الفاشية الدينية الحاكمة في إيران أصبح مؤسسيًا وممنهجًا. أي أن سير العمل في هذا النظام يعتمد على النهب. كما أن اقتصاد هذا النظام "موجه نحو الاستيراد" ويدمر الإنتاج تلقائيًا.

وبمعني أعمق، فإن اقتصاد هذا النظام "قائم على النهب" وإذا توقف النهب، فسيصاب النظام بالشلل تمامًا مثل الكائن الحي المدمن على السم (مثل المورفين أو الهيروين) ويفقد توازنه إذا لم يدخل هذا السم في الكائن الحي. وبالمثل، يفقد نظام الملالي توازنه إذا توقفت عجلة الفساد والنهب.

وعلى الرغم من أن هذا النهب المطلق العنان أمرًا حيويًا لبقاء عناصر نظام الملالي وزمره واستمرار وجودهم في خدمة نظامهم الفاسد في قمع الشعب، إلا أن غراء طوب هذا النظام مثل البنزين على نيران الانتفاضة، ويؤدي إلى تفاقم الاشمئزاز العام من النظام وبالتالي إلى الإطاحة به.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات