728 x 90

4 أساليب يستخدمها نظام الملالي لترويع المتظاهرين وقمع الانتفاضة الشعبية

  • 1/12/2019
قمع المتظاهرين في إيران
قمع المتظاهرين في إيران

فيما صعّد المحتجون الإيرانيون من نشاطاتهم لكسر حاجز الخوف والقمع المفروض من قبل نظام الملالي، بإشعال النيران في لوحات كبيرة تحمل صورًا للخميني مؤسس النظام، في العاصمة طهران وفي مدينة مشهد مركز محافظة خراسان، كشفت المعارضة الإيرانية عن أساليب قمعية جديدة وخطيرة، استخدمها ضباط وزارة المخابرات واستخبارات قوات الحرس والقوات العسكرية لقمع المتظاهرين خلال عام 2018، مبينة أن هذه الأساليب جاءت في ظل عدم إمكانية القمع الكامل، وتغير توازن القوى على حساب النظام ولصالح الشعب والمقاومة الإيرانية.
وذكرت المعارضة أنه على الرغم من إدراك عناصر الأمن التابعين للنظام بالكره العام الشعبي لهم فقد استخدموا في عمليات القمع 4 أساليب، وذلك بسبب الخوف من توسع انتفاضة الشعب ضد النظام، مشيرة إلى أن هذه الأساليب جمعت بين الهجوم الليلي على المنازل وإجراء عمليات اعتقالات واسعة، كذلك القتل في السجن تحت عنوان الانتحار، وإعادة تلفيق قضايا اتهام بحق المحكومين والسجناء، فضلا عن تكريس الظروف القاسية بالسجون وغير القابلة للتحمل.

هجوم ليلي واعتقالات واسعة في المنازل وأماكن العمل

خلال الاحتجاجات الواسعة لشهر يناير 2017 عملت القوات القمعية باستثناء الأماكن التي أجبرت فيها على الهجوم وإطلاق النار باتجاه الشعب إلى عدم تنفيذ الاعتقالات في الشوارع وفي نقاط المواجهة، حيث تم اعتقال ما بين 6 حتى 8 آلاف شخص خلال الاحتجاجات عن طريق عمليات الهجوم الليلي على منازلهم، أيضا في 14 أبريل 2018 وخلال احتجاجات مزارعي أصفهان، عملت القوات الأمنية على خلق مناخ الرعب والخوف عبر الاعتقالات الليلية للمزارعين.
أثناء المواجهات مع محتجي عمال المجموعة الوطنية للصلب في الأهواز قامت القوات القمعية ليلتين متتاليتين عندما كان العمال في وقت الاستراحة، بالهجوم عليهم، واعتقلت أكثر من 40 شخصًا منهم، في حين أن هؤلاء العمال كانوا يتظاهرون لمدة 4 أسابيع في الشوارع، ولكن القوات الأمنية لم تكن لتتجرأ بالهجوم عليهم واعتقالهم.
استخدام هذه الأساليب لقمع الدراويش وسائقي الشاحنات والمعلمين والمثقفين واعتقال الطلاب خلال الاحتجاجات والإضرابات العارمة في جميع أنحاء البلاد.

القتل في السجن تحت عنوان الانتحار

في عام 2018 تم قتل نحو 24 شخصا أغلبهم من السجناء السياسيين تحت التعذيب داخل السجون، فيما ادعى العملاء الحكوميون أنهم انتحروا، وظهرت الموجة الأساسية لعمليات القتل هذه في شهر يناير، حيث تم اعتقال ما لا يقل عن 12 سجينا سياسيا في المظاهرات المناهضة للحكومة، وتم قتلهم في السجون، وحاولت الحكومة إظهار عمليات القتل هذه على أنها عمليات انتحار، وذلك لامتصاص الغضب الشعبي من هذه الجرائم.
في سجن أراك وبعد فضح قتل شاب معتقل يدعى وحيد حيدري من قبل أحد المحامين وناشطي حقوق الإنسان، تم وضع ذلك المحامي ومساعديه تحت الملاحقة ومن ثم تم إدخالهم السجن، وقد تم تكرار سيناريوهات مشابهة لهذه في سجون أخرى أيضا.

إعادة تلفيق قضايا اتهام بحق المحكومين والسجناء

استخدم النظام طرقا أخرى ضد المناهضين بإعادة تلفيق قضايا اتهام جديد بحق النشطاء والسجناء، من أجل خلق عثرات في طريقهم، وعملت المحاكم والنظام الاستخباري على خلق مناخ أمني من خلال الإحضار والتحذير والتهديد، حتى يترك المحتجون والنشطاء الساحة فارغة، وفي حال عدم الاستجابة يقوم الجهاز القضائي بإعادة تلفيق قضايا اتهام جديدة مزيفة بحق هؤلاء النشطاء أو السجناء والمعتقلين.
إعادة تلفيق قضايا اتهام جديدة بحق المحامي السيد محمد نجفي ومساعديه في اراك بحيث أصبح هذا المحامي عالقا في عدة قضايا بنفس الوقت، كذلك إعادة تكوين قضايا اتهام جديدة بحق المعلمين والناشطين أمثال محمد حبيبي ونسرين ستوده.
تم سجن السجين السياسي محمد علي منصوري خمس سنوات، في قضية جديدة متهما بـ«التجمع والتآمر ضد النظام».
تلفيق قضية جديدة للسجين السياسي سهيل عربي، تحت مزاعم الارتباط بوسائل إعلام أجنبية، وإعطاء بيانات لخارج السجن، وتشجيع الشعب على المظاهرات والاحتجاج.
بعد عملية النقل المفاجئة للسجين السياسي صابر ملك رئيسي من سجن أردبيل المركزي، ذهب كل من رئيس حماية معلومات في أردبيل محمد مختاري والمدير الداخلي للسجن بهرام نوروزي ورئيس حماية معلومات السجن برويز صور أذر، إلى العنبر 7 من السجن، وقاموا بتهديد السجناء السياسيين بإعادة تلفيق قضايا اتهام بحقهم.
إعادة تلفيق قضايا اتهام جديدة بحق السجين السياسي والناشط المدني آتنا دائمي بتهمة المقاومة في وجه القانون عن طريق الإضراب عن الطعام.
إن هذه الحالات المذكورة هي قسم صغير من عدد كبير جدا من عمليات إعادة تلفيق قضايا الاتهام الجديدة ضد النشطاء والسجناء.

ظروف السجن القاسية وغير القابلة للتحمل

تعمدت الحكومة الإيرانية خلال الأشهر الماضية، فرض ضغوط معيشية وبيئية على السجناء وخاصة السجناء السياسيين، حيث تم تقليل غذاء وخبز السجناء لأقل من النصف، وهناك الكثير من السجناء الذين لا يملكون أي إمكانات مالية يتضورون جوعا.
الدواء والعلاج مفقود بالنسبة للسجناء والسجناء المرضى، حيث لا يتم إرسالهم للعلاج في المشافي والمراكز العلاجية، ما أدى إلى تهاوي الوضع الصحي داخل السجون إلى وضع كارثي، وانتشار الأمراض الجلدية وأمراض الالتهاب في داخل السجون، ويتم إبقاؤهم هكذا ليلقوا مصير الموت.
في فصل الشتاء لا يوجد ماء ساخن للاستحمام ويتم فصل أجهزة التدفئة داخل السجون ليتعرض السجناء السياسيون لشتى أنواع الأمراض الناجمة عن البرد الشديد.
لا يوجد فصل للجرائم في العديد من السجون، ويتم وضع السجناء السياسيين في عنبر المجرمين الخطيرين ليتعرضوا للتعذيب والأذى على يد هؤلاء المجرمين.
زيادة كثافة السجناء داخل العنابر بشكل شديد، حيث ملئت عنابر السجون بأكثر من طاقتها الاستيعابية، ولا يجد السجناء مكانا للاستراحة وينامون في الممرات أو أمام المرافق الصحية.

أسباب خوف النظام

استمرار الإضرابات والحركات الاحتجاجية من كازرون إلى هفت تبه والأهواز وغيرها من المدن

خوف نظام الملالي وزمرته من أن تؤدي الاحتجاجات إلى إضعاف النظام وسقوطه

لا توجد إمكانية للقمع الكامل، لأن الظروف تختلف تمامًا عن الظروف في أيام انتفاضات 1999 و2009

العوامل والأسباب التي كانت لصالح النظام في تلك السنوات هي ضده الآن

تغير توازن القوى على حساب النظام ولصالح الشعب الإيراني و المقاومة الإيرانية

معاداة النظام للأديان وتعطش الشعب للحرية والخلاص

نقلا عن صحيفة الوطن

مختارات

احدث الأخبار والمقالات