728 x 90

الصحف الحكومية في إيران -10 يونيو

أزمات اقتصادية وسياسية مستعصیة وخوف من الضغط على الزناد

.
.

أبرزت معظم العناوين في الصفحات الأولى من صحف زمرة خامنئي في 10 حزيران / يونيو انتقادات، وشنت هجوماً واسعاً على كلمات روحاني أمس، وعزت إخفاقات النظام في مختلف المجالات إلى الزمرة المسماة بالإصلاحية.

وعلى الرغم من أن صحف زمرة خامنئي لا تحمل شعارات ضد مفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة كما كانت من قبل، إلا أن صحف الزمرة التابعة للتيار المسمى الإصلاحي تؤكد على الظروف الأليمة للنظام وضرورة التراجع بشكل ضمني أو صريح.

وكتبت صحيفة مردم سالاري أن "مزاعم فوكس نيوز بالأمس بشأن نشاط نووي سري على موقع سنجريان في جاجرود يمكن تحليلها وتناول بشكل مكثف من أجل تصعيد الأعمال العدائية ضد إيران ". يبدو أن أحداً في الجمهورية الإسلامية لا يدرك أن هناك لغزاً خطيراً يجري تشكيله ضد إيران. الديمقراطيون محترفون في تشكيل تحالفات وائتلافات في العلاقات الدولية.

وتابعت الصحيفة "ربما هذه المرة، من خلال خلق الأجواء، سيكونون قادرين على تفعيل عملية تهيئة الضغط على الزناد ضد الجمهورية الاسلامية واتخاذ اجراءات لتوجيه ضربة الى (النظام)".

تداول ومناقشة بعض الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في صحف كلتا الزمرتين.

من ضمن هذه الأزمات أزمة وباء كورونا، حيث كتبت صحيفة اقتصاد أونلاين: "كورونا ليس أولوية بالنسبة لأي شخص في الوقت الحالي، وهذه دلالة على أن أيا من المرشحين لم يذكر كورونا في المناظرة الأولى، وعندما تعالت أصوات احتجاج الناس في الفضاء الإلكتروني وعدوا بحل أزمة كورونا".

وتكتب صحيفة جهان صنعت: "دعونا نتذكر أن الدولة التي تعاني من الحرمان الاقتصادي على الأقل هي إيران ..يجب أن نفتح الطريق للتنفس في بعض الأماكن في الصراع الاقتصادي".

وتناولت صحيفة كار وكاركر الواقع الاقتصادي الصعب في ظل الحملات الانتخابية:"بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، قدمت غرفة التجارة الإيرانية خطة بعنوان" المعاناة وتثمين وجهات النظر في الاقتصاد (ما يجب فعله وما لا يجب فعله في المطالب الاقتصادية)"، تستهدف أجزاء منها بشكل مباشر سبل عيش العمال".

وتضيف "يعتقد واضعو الخطة أن رفع أجور العمال لن يؤدي إلا إلى التضخم وارتفاع البطالة، ومن أجل تقليص الإنفاق الحكومي، تقترح الخطة تقنين العقود المؤقتة، ورفع سن التقاعد، وتغيير طريقة احتساب المعاش، وإحياء ثقافة المعلم والطالب، وتوظيف الشباب العاطلين عن العمل دون دفع الحد الأدنى للأجور".

مهزلة الانتخابات

واستخدمت الصحف الحكومية، وخاصة التابعة لزمرة روحاني، كل حيلها لإثارة الأجواء الباردة للانتخابات، حتى أنها ركبت على موجة الكراهية الشعبية تجاه إبراهيم رئيسي، والتأكيد على ضرورة التوجه إلى صناديق الاقتراع لمنعه من الفوز، لكن الصحف نفسها تقر بالعزلة الاجتماعية للنظام في هذه المهزلة.

بدورها كتبت صحيفة آرمان، تقول: "إن رسالة عدم المساءلة تعطي نوعًا من الاحتكار للمجتمع والشعب، دون وعي، يقاوم أي احتكار بشكل علني وسري!"، وستكتسب المقاومات القوة في عملية إنتاج الوقت. "الحكام الأذكياء والواقعيون يعرفون أنه حتى الجروح الصغيرة يمكن أن تسبب عدوى وتجعل انسانا قويا طريحا على الأرض!".

وفي مقال آخر حذرت الصحيفة نفسها النخب من الوعود الفارغة قائلةً: "لا يجوز استخدام مطالب العمال كمواد للحملة الانتخابية، لأن معيشة الشعب ليست مزحة ولن تحل أي مشكلة من خلال تسييس القضية. بل إنه يوسع الفجوة بين العمال والحكومة، وهذا ليس في مصلحة البلاد على الإطلاق".