الرئيسيةمقالاتألايفهمون هذا رأي الشعب؟!

ألايفهمون هذا رأي الشعب؟!

0Shares

بقلم:مها أمين

 

أسوأ حالة بالاحرى مرض ينتاب الانظمة الفردية والاستبدادية المعزولة عن شعوبها، هو عدم تقبلها لأي موقف أو رأي لايتفق مع طروحاتها وآرائها ومواقفها معتبرة ذلك مٶامرة ومخططا مشبوها يجب التصدي له، وعندما نراجع تأريخ الثورات والانتفاضات الشعبية نجد أن جميعها قد قامت على أثر إنفراد الانظمة الاستبدادية بالقرار وإستئثارهم بالاوضاع لصالحهم، وإن موقف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من الاحتجاجات الشعبية العارمة التي يواجهها منذ 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، هو بهذا الاتجاه تحديدا.

عندما يطالب بعض من رجال الدين المتنفذين في إيران والمقربين من المرشد الاعلى للنظام بأن تقوم قوات النظام بالمشارکة في التظاهرات الشعبية العارمة والاحتجاج على الغلاء والاوضاع الاخرى السيئة والوخيمة في البلاد لکي لا يتسنى لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والعناصر الداعية الى الاطاحة بالنظام المقدرة على قيادة الاحتجاجات نحو الإطاحة والشعارات الداعية إلى الاسقاط. کما التيار الآخر التابع لرئيس الجمهورية روحاني تثير هذه الشکوك نفسها ولكن بشكل آخر وتحذر من أن مجاهدي خلق "هي ماسكة المقود ميدانيا" للانتفاضات والاحتجاجات فإن ذلك يثير الکثير من السخرية والتهکم، ذلك إن هذا النظام وبطانته لايتمکنوا ولن يتمکنوا من فهم الشعب الايراني لحد الان وهم يزدادون إبتعادا عن الشعب مع مرور الزمان أکثر فأکثر.

هذه الرٶية غير المنطقية لإحتجاجات الشعب وتفسيرها بتلك الصورة المثيرة للسخرية وکأن الشعب لارأي ولاموقف له ويحتاج الى وصاية من جانب النظام، والاهم من ذلك إنهم لايزالوا يتجاهلون بأن کل ماطرحته وتطرحه منظمة مجاهدي خلق، کان مشتقا ومستنبطا ونابعا من أعماق معاناة الشعب الايراني، والنظام کما يبدو يتناسى بأن أعضاء منظمة مجاهدي خلق هم أساسا من ضمن مکونات الشعب الايراني ويعتبرون إمتدادا له من کل النواحي، بل وإن التفاعل الشعبي مع ماطرحته وتطرحه المنظمة يعکس ويجسد إنها تعبر عن تطلعاته وأمانيه.

قضية الترابط العضوي والجدلي بين الشعب الايراني وبين منظمة مجاهدي خلق، ليست وليدة اليوم أو بضعة سنوات خلق وانما لها جذور ضاربة في العمق تعود الى 50 عاما، ومن الهراء والعبث السعي للفصل والعزل بينهما فما تطالب به منظمة مجاهدي خلق هو عين مايطالب به الشعب الايراني وماتراه منظمة مجاهدي خلق ينبع من رٶية الشعب الايراني للأوضاع والامور، لکن السٶال هو؛ متى سيفهمون هذه الحقيقة؟ أغلب الظن إنهم لن يفهمونها ولذلك فإن قدرهم أن يترکوا السلطة شاءوا أم أبوا.

 

دنيا الوطن

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة