80% من العمال والموظفين في إيران تحت ضغط الفقر وخط الفقر يتجاوز ما يعادل 315 دولارا شهريا
الدولار يتجاوز 270 ألف تومان في السوق الإيرانية، وتقديرات تشير إلى أن نحو 80% من العمال والموظفين يواجهون خطر الفقر أو ضغوطا معيشية شديدة، في ظل استمرار التضخم وتآكل الأجور.
تشهد إيران تفاقما في الأزمة المعيشية مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تشير فيه تقديرات ميدانية وتصريحات خبراء العمل والتوظيف إلى أن خط الفقر في بعض مناطق البلاد تجاوز 85 مليون تومان شهريا للأسرة، أي ما يعادل نحو 315 دولارا أمريكيا عند احتساب سعر صرف يبلغ 270 ألف تومان للدولار.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تجاوز سعر الدولار في السوق الإيرانية 270 ألف تومان، ما يعني أن القيمة الدولارية الفعلية لخط الفقر المذكور تقل عن 315 دولارا، مع استمرار الضغوط على العملة المحلية.
وتكشف هذه الأرقام عن اتساع الفجوة بين دخول الأسر الإيرانية والتكاليف الفعلية للحياة، ولا سيما في ظل الارتفاع المستمر في أسعار السكن والمواد الغذائية والعلاج والخدمات الأساسية، مقابل زيادات محدودة في الأجور والرواتب لا تواكب التضخم.
خط الفقر يتجاوز 85 مليون تومان، أي نحو 315 دولارا شهريا
وفقا للتقديرات الميدانية، تجاوزت التكاليف الشهرية اللازمة لتأمين الاحتياجات المعيشية الأساسية للأسرة في بعض المناطق الإيرانية 85 مليون تومان، أي ما يعادل نحو 315 دولارا أمريكيا بسعر صرف مرجعي قدره 270 ألف تومان للدولار.
ويعكس هذا المستوى حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر، خصوصا تلك التي تعتمد على الرواتب الثابتة، في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار السلع والخدمات.
ولا يمثل هذا الرقم بالضرورة خط فقر موحدا لجميع أنحاء إيران، إذ تختلف تكاليف المعيشة باختلاف المدن والمناطق وحجم الأسرة، لكنه يشير إلى ارتفاع الأعباء المالية التي تتحملها شرائح واسعة من المجتمع.
ومن المهم الإشارة إلى أن تحويل خط الفقر إلى الدولار يهدف إلى توضيح القيمة التقريبية للمبلغ وفق سعر الصرف في السوق، ولا يعني أن الأسرة تستطيع تأمين احتياجاتها الفعلية بالمبلغ نفسه في أي بلد آخر، نظرا إلى اختلاف مستويات الأسعار والقوة الشرائية.
نحو 80% من العمال والموظفين تحت ضغوط معيشية شديدة
وتشير التقييمات المذكورة إلى أن نحو 80% من العمال والموظفين في إيران يقفون على حافة الفقر أو يعانون ضغوطا معيشية شديدة، نتيجة التفاوت المتزايد بين مستويات الأجور والارتفاع المتواصل في تكاليف الحياة.
ويرى خبراء العمل والتوظيف أن زيادات الرواتب خلال السنوات الماضية لم تتمكن من مجاراة الارتفاع في الأسعار، الأمر الذي أدى إلى تراجع القيمة الحقيقية للدخول، حتى لدى الأسر التي تتمتع بمصادر دخل ثابتة.
ولم تعد الأزمة المعيشية، وفق هذه التقديرات، مقتصرة على العاطلين عن العمل أو الفئات الأشد فقرا، بل امتدت إلى قطاعات واسعة من العمال والموظفين وأصحاب الدخول المتوسطة.
ارتفاع الدولار إلى أكثر من 270 ألف تومان يفاقم الأزمة
ويشكل تجاوز سعر الدولار 270 ألف تومان في السوق الإيرانية عاملا إضافيا في تفاقم الضغوط الاقتصادية، إذ يؤدي انخفاض قيمة العملة المحلية إلى زيادة تكلفة السلع المستوردة والمواد الأولية المرتبطة بالأسواق الخارجية، ويمكن أن ينعكس على أسعار المنتجات والخدمات داخل البلاد.
وفي المقابل، يتقاضى معظم العمال والموظفين رواتبهم بالتومان، ما يجعل قدرتهم الشرائية أكثر عرضة للتراجع عندما ترتفع الأسعار بوتيرة أسرع من نمو الأجور.
وتبرز خطورة هذا الوضع في أن ارتفاع سعر الدولار لا يقتصر تأثيره على السلع المستوردة مباشرة، بل يمتد إلى قطاعات إنتاجية وخدمية تعتمد بدرجات متفاوتة على المعدات والمواد الأولية الأجنبية.
السكن والغذاء والعلاج تستنزف دخول الأسر
وتأتي تكاليف السكن في مقدمة الأعباء التي تواجه الأسر الإيرانية، إلى جانب أسعار المواد الغذائية والعلاج وسائر الاحتياجات الأساسية.
ومع استمرار التضخم، تضطر الأسر محدودة ومتوسطة الدخل إلى إعادة ترتيب أولويات إنفاقها، وتخصيص نسبة أكبر من دخلها لتغطية النفقات الضرورية.
ويؤدي ذلك إلى تقليص الإنفاق على احتياجات أخرى، وتراجع مستويات الاستهلاك، بما يعكس تقلص القدرة الشرائية للأسر وتدهور مستوى معيشتها.
كما أن استمرار ارتفاع الأسعار، دون زيادات موازية في الأجور، يضع الأسر أمام فجوة مالية متنامية بين الدخل الشهري والاحتياجات الفعلية.
اتساع الفقر بين أصحاب الرواتب الثابتة
وتشير المعطيات إلى أن إحدى أبرز سمات الأزمة الاقتصادية في إيران تتمثل في اتساع نطاق الفقر والضغوط المعيشية بين أصحاب الرواتب الثابتة، بعدما أصبحت الأجور غير كافية لتغطية التكاليف الأساسية لدى شريحة كبيرة من الأسر.
ففي الوقت الذي تتواصل فيه الزيادات في أسعار السلع والخدمات، تتراجع القيمة الحقيقية للرواتب، ما يضع العمال والموظفين أمام صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتهم اليومية.
وتعكس التقديرات التي تضع خط الفقر عند أكثر من 85 مليون تومان شهريا، أي نحو 315 دولارا أمريكيا وفق سعر الصرف المرجعي المذكور، إلى جانب الحديث عن تعرض نحو 80% من80% من العمال والموظفين في إيران تحت ضغط الفقر وخط الفقر يتجاوز ما يعادل 315 دولارا شهريا
خطر الفقر أو الضغوط المعيشية الشديدة، حجم التحديات التي تواجه المجتمع الإيراني.
وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى أن الأزمة لم تعد تتعلق بارتفاع أسعار بعض السلع فحسب، بل باتت تشمل اختلالا أوسع بين مستويات الدخل وتكاليف المعيشة، مع تزايد الأعباء الاقتصادية على الأسر الإيرانية.
- 80% من العمال والموظفين في إيران تحت ضغط الفقر وخط الفقر يتجاوز ما يعادل 315 دولارا شهريا

- واقع الأجور في إيران وتأثيره على معيشة العمال

- اعترافات بزشكيان تفضح رعب الولي الفقيه: النظام الإيراني يخشى بركان الغضب الداخلي أكثر من صواريخ الحرب

- فصول اليأس في إيران: كيف يتحول الانهيار التعليمي والتمييز الطبقي إلى ساحة جديدة لمعركة الحرية؟

- الحد الأدنى للأجور في إيران لا يغطي 30% من تكاليف المعيشة

- صحيفة شرق: 35% من الأطباء العامين في إيران تركوا ممارسة الطب واضطر بعضهم إلى العمل سائقي أجرة


