الرئيسيةأخبار إيرانكارلو تشيتشيولي: عهد الملالي وحرس النظام قد ولّى.. ويجب تأسيس شبكة دولية...

كارلو تشيتشيولي: عهد الملالي وحرس النظام قد ولّى.. ويجب تأسيس شبكة دولية لدعم المقاومة الإيرانية وعزل النظام

0Shares

كارلو تشيتشيولي: عهد الملالي وحرس النظام قد ولّى.. ويجب تأسيس شبكة دولية لدعم المقاومة الإيرانية وعزل النظام

عُقد عبر الاتصال المرئي مؤتمر دولي رفيع المستوى بمناسبة العاشر من أكتوبر، اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، بدعوة وتنظيم من «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (NCRI)، بمشاركة جمع غفير من كبار الشخصيات البرلمانية والسياسية والحقوقية البارزة من إيطاليا ومختلف دول العالم. انعقد المؤتمر تحت عنوان «لا للإعدام في إيران: ضرورة محاسبة قادة النظام وإحالة ملف جرائمه إلى مجلس الأمن الدولي»، حيث أدان المشاركون بشدة التصاعد غير المسبوق لوتيرة الإعدامات واللجوء الممنهج إلى القتل والتعذيب لترهيب المجتمع وخنق الاحتجاجات الشعبية المتواصلة. وكانت المتحدثة الرئيسية في أعمال المؤتمر الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، التي حيت في كلمتها صمود المعتقلين السياسيين ووحدات المقاومة وعائلات الشهداء، مجددةً التزام المقاومة الثابت بإلغاء عقوبة الإعدام وبناء إيران حرة، ديمقراطية، تقوم على العدالة والمساواة وفصل الدين عن الدولة.

وكان من بين المتحدثين البارزين في هذا المؤتمر البرلماني الإيطالي كارلو تشيتشيولي (Carlo Ciccioli)، عضو البرلمان الأوروبي عن إيطاليا؛ حيث عبّر في كلمته عن عميق إعجابه ببسالة وتضحيات المقاومة الإيرانية في الداخل والخارج، منتقداً تجاهل الساحة الدولية للانتهاكات المروعة والجرائم اليومية التي تُرتكب في طهران وبقية المدن، وداعياً إلى تشكيل تحالف وشبكة دولية فاعلة لعزل النظام الاستبدادي وتقديم الدعم الكامل لحق الشعب الإيراني في نيل حريته. وفيما يلي النص الكامل لكلمته:

«شكراً لكم، وأشكركم جزيل الشكر على هذه الدعوة الكريمة. بل أنا من يتقدم إليكم بكل الامتنان والتقدير؛ ويسعدني كثيراً أن أتمكن من الإسهام ولو بقدر ضئيل في نضالكم العادل. إنني في الحقيقة مأخوذ ومُعجب للغاية بالالتزام، والتفاني، والشجاعة الباسلة التي تبديها المقاومة الإيرانية، سواء في داخل البلاد أو في خارجها.

ويؤسفني بشدة أن أقول إنه في الوقت الذي يدور فيه الحديث باستمرار في أوروبا حول غزة، وأوكرانيا، والتوترات بين النظام الإيراني وإسرائيل والولايات المتحدة، لا يجري التطرق على الإطلاق إلى ما يدور في عمق الداخل الإيراني؛ وكأن هذه القضية قد طواها النسيان، في حين أن الجانب الأكثر أهمية وحسماً في مجمل التطورات المتصلة بإيران هو تلك الأحداث والوقائع الجارية في طهران وسائر المدن الإيرانية.

إن حملات القمع وحشية وقاسية للغاية؛ فنظام إيران، ورغم ممارساته المروعة وجرائمه الشنيعة بحق الشعب، والشباب، والنساء، لا يزال يواصل الإمساك بزمام أجهزة الدولة وتسييرها. إنني أكنّ احتراماً وإجلالاً فائقين للشباب والنساء الذين شكلوا الأعمدة الرئيسية للمظاهرات الأخيرة، وكذلك لانتفاضة عام 2022. ومع ذلك، فقد جرى سحق تلك الاحتجاجات بالقوة القاهرة والقمع الوحشي، دون أن يرتفع في هذا العالم صراخ ألم أو نداء خزي وعار يُدين نظام إيران كما ينبغي.

وللأسف الشديد، اطلعت هذا العام أيضاً على أرقام صادمة ومفزعة؛ أكثر من ألف عملية إعدام منذ مطلع العام، نُفذ منها 650 إعداماً في شهري يناير وفبراير وحدهما. وفضلاً عن السجون، لا نزال نشهد عمليات القتل وسفك الدماء في شوارع المدن؛ حيث قُتل آلاف الأشخاص خلال المظاهرات، واليوم يُختطف المواطنون بشكل انتقائي وممنهج من منازلهم، لمجرد ممارسات لا تنطوي على أي خرق للقانون، مثل التعبير عن الرأي، أو معارضة قرار ما، أو مجرد طرح وجهات نظر تُعد في أي نظام سياسي جزءاً طبيعياً ومعتاداً من نشاط المعارضة والأقلية.

وأنا على قناعة تامة بأن ما يجري داخل إيران لا يمكن مقارنته بأي مكان آخر في العالم، ولا حتى مع أشد الأنظمة الديكتاتورية وحشية وضراوة؛ إذ إننا نشهد في إيران ما يشبه “التطهير المنهجي والمدروس” ضد كل من لا يؤيد النظام. وهذا أمر يتعارض بالكامل مع قيم الغرب، وكان حرياً به أن يثير اشمئزاز واستنكار كافة حكومات العالم. غير أن الأمر ليس كذلك للأسف؛ إذ إن النظام الذي يقمع إيران اليوم يحظى بروابط ودعم دولي، وهو ما دأبت على إدانته وفضحه في كل موقع شغلته، سواء في المجلس الإقليمي لمنطقتي، أو إبان عضويتي في البرلمان الإيطالي، أو اليوم في البرلمان الأوروبي.

إنني أريد تقديم ما هو أكثر من ذلك لصالحكم، وسأبذل قصارى جهدي؛ بدءاً من المشاركة في مظاهراتكم وفعالياتكم واجتماعاتكم، وصولاً إلى اتخاذ خطوات أبعد من ذلك بكثير. وأعتقد جازماً أنه يتحتم علينا تأسيس شبكة دولية واسعة لدعم مقاومتكم وعزل النظام بالكامل. ولقد قلت مراراً وتكراراً إن الوقت قد حان بالفعل؛ إذ لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي هكذا ونكتفي بمراقبة مجريات الأحداث. وآمل أن تشهد الساحة أخيراً تحركاً جاداً وحاسماً لوضع حد لهذا النظام.

لقد انتهى عهد الملالي، ووصل عهد “الولي الفقيه” إلى نهايته، وولى زمن هيمنة حرس النظام الإيراني وقوات الباسيج. وأنا أؤمن بأن أوان حرية إيران قد حان. تحلوا بالشجاعة وامضوا قدماً إلى الأمام؛ فأنا أقف إلى جانبكم، كما يقف إلى جانبكم الكثير من الإيطاليين والمؤسسات الإيطالية. أشكركم جزيل الشكر.»

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة