اعترافات بزشكيان تفضح رعب الولي الفقيه: النظام الإيراني يخشى بركان الغضب الداخلي أكثر من صواريخ الحرب
في إقرار علني بانهيار منظومة الردع النفسي والسياسي أمام تصاعد نذر الانفجار الاجتماعي العارم، فجّر رئيس حكومة الفاشية الحاكمة، مسعود بزشكيان، مفاجأة مدوية باعترافه الصريح بأن الخطر الوجودي الحقيقي الذي يهدد بقاء نظام الملالي في خريف عام 2026 لا يكمن في التهديدات العسكرية الخارجية أو ضربات الصواريخ، بل في التفكك الاقتصادي الداخلي وفقدان المجتمع الإيراني لأي ثقة في سلطة الولي الفقيه. وتكشف تصريحات بزشكيان، المتزامنة مع اعترافات برلمانية فاضحة بهيمنة وزارة المخابرات وشبكات «حرس النظام الإيراني» على عائدات النفط وتغييب ديوان المحاسبة الرسمي، عن عمق المأزق التاريخي لسلطة استبدادية تبدد مقدرات الأمة لتمويل آلة الترهيب ومغامراتها الإقليمية؛ ما يحول تراكم الأزمات المعيشية إلى صاعق تفجير حتمي يعجل بانتفاضة شعبية تقتلع أركان الحكم الثيوقراطي من جذورها.
اعترافات بزشكيان: الصواريخ يمكن احتواؤها وكابوس الداخل يهدد البقاء
جاءت تقييمات بزشكيان للأزمات المحيطة بحكومته لتوجه صفعة قوية للخطاب الدعائي الصاخب الذي دأبت الفاشية الحاكمة على ترويجه؛ حيث وصف المرحلة الحالية بـ «المنعطف الخطر»، معترفاً بلسانه: «حربنا الحقيقية اليوم هي أنهم إذا ضربونا بالمدافع أو الصواريخ، فإننا قادرون على التعامل مع ذلك واحتوائه؛ لكن ما هو أسوأ وأخطر هو الوضع الاقتصادي الذي خلقوه لنا».
وحذر بزشكيان من أن فشل الحكومة في حل مشكلات المواطنين وسقوطها في فخ العجز المعيشي سيجعل أركان السلطة متهمين ومدانين مباشرة أمام الشعب، مشدداً بنبرة غير مسبوقة على أن نفور المجتمع وانفضاضه التام عن النظام سيسقطان أي إمكانية لادعاء «الشرعية باسم الدين أو الإسلام». ويشكل هذا التوصيف اعترافاً رسمياً بوفاة الغطاء الأيديولوجي لنظام الولي الفقيه؛ إذ لم تعد الشعارات الدينية قادرة على تخدير الملايين أو التعويض عن التدهور المعيشي الماحق الذي تقوده السلطة.
فزاعة مضيق هرمز: استعراض عسكري لـ «حرس النظام الإيراني» لحجب العجز الداخلي
يكشف التحليل السياسي لطبيعة التهديدات الخارجية التي يطلقها جنرالات «حرس النظام الإيراني»—ولا سيما التلويح المستمر بإغلاق مضيق هرمز واستعراض القوة الصاروخية—أنها لا تعدو كونها مناورة تضليلية مكشوفة تهدف إلى تصدير الأزمة إلى الخارج. وتسعى هذه الاستعراضات إلى افتعال مناخ تعبوي زائف لفرض الانضباط الأمني في الداخل والتغطية على هشاشة المنظومة التي تتآكل من الداخل.
فالنظام الذي يهدد الممرات الملاحية الدولية يرتعد في حقيقة الأمر من شوارع طهران، وتبريز، ومشهد، والأهواز؛ ويدرك أن التهديد العسكري المباشر لعروشه يخرج من حناجر المحرومين وعمليات الطليعة الثورية، وليس من التوازنات الإقليمية التي يستثمر فيها لابتزاز المجتمع الدولي.
كارتيلات النفط تحت حراسة المخابرات: إخضاع مقدرات الأمة لـ «مافيات النهب»
توازت اعترافات بزشكيان مع فضائح كبرى عرت تركيز الثروة الوطنية داخل قبضة الأجهزة الأمنية؛ إذ كشف شمس الدين حسيني، رئيس اللجنة الاقتصادية في برلمان النظام، عن وجود لجنة غامضة تشكلت منذ الحكومة السابقة وتواصل احتكار القرارات المتعلقة بمبيعات النفط وتحديد هوية المشترين، وتضم رئيس منظمة التخطيط والموازنة، ووزير الاقتصاد، ومحافظ البنك المركزي، إلى جانب أطراف غير معلنة.
وفجر حسيني فضيحة مدوية بإقراره بأن جهة الرقابة والتدقيق المالي على هذه اللجنة النفطية السيادية ليست «ديوان المحاسبة العام» التابع للدولة، بل هي وزارة المخابرات السيئة السمعة.
وتكاملت هذه المعطيات مع اعترافات وزير الاتصالات السابق، محمد جواد آذري جهرمي، الذي أشار صراحة إلى وجود شبكات لتجارة النفط والتحايل المالي ترتبط مباشرة بـ «حرس النظام الإيراني» والمؤسسات العسكرية؛ ما يثبت أن أموال الذهب الأسود تذهب مباشرة لتمويل غرف التعذيب، وشراء أسلحة القمع، وتغذية الفساد البنيوي، بدلاً من تلبية الاحتياجات الحيوية لملايين الكادحين الذين يتضورون جوعاً.
حتمية الانفجار الثوري وكنس منظومة الفساد
إن تحويل عائدات النفط إلى خزائن القمع يبرهن على أن أولويات الفاشية الحاكمة لم تكن يوماً خدمة المجتمع، بل تكريس موارد البلاد لحماية أمن النظام وبقاء الولي الفقيه. وأمام هذا التناقض الصارخ، تسقط كافة مناورات بزشكيان لتقاذف المسؤوليات بين أجنحة السلطة المتناحرة؛ فالأزمة ليست نتاج خلل إداري عابر، بل هي نتيجة حتمية لطبيعة نظام ثيوقراطي فاسد ومفلس.
وقد أدركت الجماهير الشعبية، المتمثلة في «جيش الجياع»، أن مقومات العيش والكرامة لا يمكن استعادتها في ظل بقاء هذه الطغمة؛ فالغضب المتراكم في المصانع، والجامعات، وأسواق العمل يلتحم اليوم مع الإقدام الكفاحي لـ «وحدات المقاومة» التي تمزق هيبة أجهزة القمع التابعة لـ «حرس النظام الإيراني».
تكشف اعترافات بزشكيان المذعورة في خريف عام 2026 أن الفاشية الحاكمة تخوض معركتها الخاسرة على جبهتها الداخلية؛ فالصواريخ التي يتباهى بها جنرالات «حرس النظام الإيراني» والتلويح بمضيق هرمز لن تحمي سلطة الولي الفقيه من استحقاق السقوط الحتمي أمام زحف الملايين التي نهبت أرزاقها وزارة المخابرات ومافيات النفط العسكرية. إن إقرار رئيس حكومة النظام بتبخر الشرعية الدينية وتفوق الخطر المعيشي على الحرب العسكرية هو إعلان هزيمة استباقي أمام إرادة التغيير الجذري؛ فالشعب الإيراني الذي كسر قيود التضليل لن يهدأ له بال حتى استرداد ثرواته المغتصبة وقبر الاستبداد، ماضياً تحت راية «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه» لتدشين عهد الحرية والديمقراطية الحقيقية في إيران.
- اعترافات بزشكيان تفضح رعب الولي الفقيه: النظام الإيراني يخشى بركان الغضب الداخلي أكثر من صواريخ الحرب

- فصول اليأس في إيران: كيف يتحول الانهيار التعليمي والتمييز الطبقي إلى ساحة جديدة لمعركة الحرية؟

- الحد الأدنى للأجور في إيران لا يغطي 30% من تكاليف المعيشة

- صحيفة شرق: 35% من الأطباء العامين في إيران تركوا ممارسة الطب واضطر بعضهم إلى العمل سائقي أجرة

- 48% من دخل الفقراء لضمان سقف متهالك: «مافيات النهب المنظم» تطرد ملايين الإيرانيين إلى هوامش البؤس

- نزيف التعليم والصحة يعري إفلاس النظام الإيراني


