اليوم الـ210 لاعتصام برلين: حراك دولي واسع لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بإعدامات قضاء الولي الفقيه ودعماً لإسقاط النظام
شهد الأسبوع المنصرم تصعيداً نوعياً في الفعاليات والتحركات الميدانية التي نظمها أنصار المقاومة الإيرانية عبر كبرى العواصم والمدن العالمية، مجسدين صوتاً موحداً في مواجهة تصاعد وتيرة أحكام الإعدام التي ينفذها جهاز القضاء التابع لسلطة الولي الفقيه بحق المنتفضين والمعارضين السياسيين. وتصدّر المشهد الدولي الاعتصام المتواصل في العاصمة الألمانية برلين، والذي دخل يومه العاشر بعد المئتين (210) أمام مقر سفارة النظام، كرمزية للمقاومة الميدانية المستمرة في قلب القارة الأوروبية. وتزامنت هذه المحطة الميدانية مع تنظيم مسيرات ومعارض وتظاهرات حاشدة شملت كلاً من: هايدلبرغ في ألمانيا، ونيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، وباريس في فرنسا، وجنيف في سويسرا، ومالمو في السويد. وجمعت هذه الفعاليات بين فضح الجرائم الحقوقية للملالي ومطالبة المجتمع الدولي بإنهاء سياسة الاسترضاء، ودعم خيار الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على برنامج المواد العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
ألمانيا: ملحمة اعتصام برلين وفعاليات هايدلبرغ التضامنية
سجّل أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية محطة فارقة مع بلوغ اعتصامهم المفتوح يومه العاشر بعد المئتين (210) أمام ما يصفه المحتجون بـ”وكر التجسس التابع للنظام” (مقر السفارة الإيرانية في برلين). ركّز المعتصمون على فضح حملة الإعدامات الجماعية والانتقامية التي يمارسها قضاء الولي الفقيه لبث الرعب وكبح جماح الغضب الشعبي المتأجج في الداخل الإيراني. وحمل المشاركون صور شهداء الانتفاضة وضحايا مجزرة عام 1988 المنفذة بفتوى من المقبور خميني، مجددين المطالبة بإغلاق سفارات وممثليات النظام باعتبارها مراكز لإدارة المخططات التخريبية والإرهابية على الأراضي الأوروبية. كما شدد المعتصمون على دعمهم لوحدات المقاومة داخل إيران، مؤكدين تمسكهم بالبديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وإسقاط نظام الاستبداد الديني بكل أركانه.
هايدلبرغ:
بالتوازي مع اعتصام برلين، شهدت مدينة هايدلبرغ تنظيم معرض صور وطاولة كتب إعلامية استقطبت اهتمام المواطنين والنشطاء الألمان. استعرضت الفعالية أسماء وصور السجناء السياسيين المعرضين لخطر الإعدام الوشيك، ووجّه المنظمون نداءات عاجلة إلى الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي لممارسة أقصى درجات الضغط الدبلوماسي لإنقاذ أرواح المحتجزين ووقف المشانق في إيران.
الولايات المتحدة (نيويورك): تظاهرات كبرى على هامش اجتماعات الأمم المتحدة
احتشد آلاف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار المقاومة في ساحة “داغ همرشولد” المقابلة لمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بالتزامن مع أعمال الجمعية العامة، في تظاهرة رفعت لافتات تندد بحضور رئيس النظام وتؤكد أنه لا يمثل الشعب الإيراني بل ينفذ إملاءات الولي الفقيه. وصدحت الهتافات برفض نظامي الشاه والملالي والمطالبة بإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان إلى مجلس الأمن الدولي، معلنين مساندتهم الحازمة للانتفاضة الشعبية وللحراك المنظم داخل المدن الإيرانية.


فرنسا (باريس): معارض ميدانية بساحة الجمهورية
نظّم أنصار المقاومة في العاصمة الفرنسية باريس معارض صور وطاولات إعلامية في “ساحة الجمهورية” ومناطق حيوية أخرى، عكست الجرائم الممنهجة للنظام منذ عقود وحتى حملات القمع الأخيرة. ركزت الأنشطة على إبراز شجاعة المرأة والشباب في قيادة الحراك الميداني، ودعوة الأوساط الشعبية والبرلمانية الفرنسية للاعتراف بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في الدفاع المشروع عن أنفسهم في وجه بطش أجهزة القمع وقضاء الولي الفقيه.
سويسرا (جنيف): وقفات حقوقية أمام المقار الدولية
السويد (مالمو): صوت التضامن في الشمال الأوروبي
أقام المتضامنون في جنيف معرضاً وثائقياً أمام المقار الأممية بالتزامن مع الجلسات الحقوقية الدولية، حيث وُضعت مجسمات وشاشات توثّق إحصائيات الإعدام المتسارعة. طالب المشاركون المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمجتمع الدولي بمحاسبة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية، ووقف التعامل مع منظومة قضائية تعمل كأداة قتل سياسي خاضعة بالكامل لقرارات الولي الفقيه.
شهدت مدينة مالمو السويدية تظاهرة ووقفة احتجاجية تضمنت معرضاً توثيقياً لمساندة حملة “ثلاثاء لا للإعدام” التي يخوضها السجناء المضربون عن الطعام داخل السجون الإيرانية. وأكد المشاركون أن تصعيد النظام لحملات الإعدام يعكس ذعره العميق من انفجار الشارع مجدداً، داعين الدول الاسكندنافية لتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية وقطع شرايين التمويل والدبلوماسية عن طهران.
دلالات الحراك الميداني وأبعاده السياسية
يعكس هذا الحراك المتزامن والمتواصل – وفي طليعته اعتصام برلين الذي تخطى حاجز الـ210 أيام – ثبات واستمرارية المقاومة الإيرانية في خلق جبهة ضغط دولية لا تهدأ. ولم تعد هذه الفعاليات مجرد وقفات تنديد بالانتهاكات، بل تحولت إلى منصات سياسية تطرح البديل الوطني الجاهز والمتمثل في برنامج المواد العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وتوجه رسالة حاسمة بأن مشروعية النظام سقطت بالكامل. كما يرسل هذا الانتشار رسالة تضامن مباشرة إلى الداخل الإيراني مفادها أن صوت الانتفاضة ووحدات المقاومة يتردد صداه بقوة في مراكز القرار العالمي، حتى تحقيق تطلعات الشعب الإيراني في الحرية والعدالة والجمهورية الديمقراطية.
- رئيس وزراء سلوفينيا: العالم يتجاهل إعدام الشباب الإيراني على يد النظام

- اليوم الـ210 لاعتصام برلين: حراك دولي واسع لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بإعدامات في إيران

- في ذكرى «جمعة زاهدان الدامية»: وحدات المقاومة في زاهدان ترفع راية الثورة

- خوفاً من الانتفاضة.. النظام الإيراني يضع الجيش والحرس والبسيج في حالة استنفار كامل

- تصاعد الإعدامات في إيران.. 78 حالة خلال الشهر المنصرم بينهم 6 نساء و9 مواطنين بلوش

- النظام الإيراني يدفع الكوادر الطبية تحت خط الفقر ويواجه احتجاجات المستشفيات بالملاحقات الأمنية


