اللورد ستيف ماك كيب: الشعب الإيراني وحده من يحدد مصيره.. ويجب الاعتراف بالمقاومة المنظمة ودعم برنامج مريم رجوي
عقد البرلمان البريطاني في لندن مؤتمراً موسعاً تحت عنوان «المسار نحو إيران حرة: حقوق الإنسان، والمساءلة، والتغيير الديمقراطي»، بمشاركة واسعة من نواب يمثلون كِلا مجلسي العموم واللوردات من مختلف الأحزاب السياسية، وبحضور نخبة من الشخصيات القانونية والناشطين في مجال حقوق الإنسان.
وشهد المؤتمر مشاركة عبر الإنترنت للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، حيث دعت إلى تبني سياسة دولية حازمة لإنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة قادة النظام على جرائمهم بحق المتظاهرين، مستعرضةً تنامي دور معاقل الانتفاضة الشعبية في الداخل، ومؤكدةً على «برنامج المواد العشر» للمقاومة الإيرانية بوصفه خريطة طريق لإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة وتضمن الحريات الأساسية والمساواة للشعب الإيراني.
وكان من بين المتحدثين البارزين في المؤتمر، عضو مجلس اللوردات البريطاني عن حزب العمال، اللورد ستيف ماك كيب، الذي ألقى كلمة جاء فيها:
«يجب أن نلفت الأنظار بوضوح إلى ما يزيد عن ألف شخص نعلم يقيناً أنه تم إعدامهم منذ شهر يناير الماضي؛ مناضلون من المعارضة، ومتظاهرون محتجون، وشباب لم يبلغ بعضهم حتى سن الثامنة عشرة. وأقسم بالله إن هذا يضع على عاتقنا واجباً أخلاقياً يحتم علينا التحرك حيال المعاناة التي يكابدونها والانتهاك الصارخ لحقوقهم الإنسانية. هذا بالتحديد ما يتوجب علينا الدفاع عنه؛ أن نتحرك ضد أولئك الذين يستخدمون عقوبة الإعدام تحت مظلة هذا النظام كسلاح للترهيب وسحق المعارضين. هذا هو الواقع في إيران اليوم، ومسؤوليتنا الأخلاقية تقتضي تسليط الضوء عليه وإدانته.
وبالطبع، إنه لأمر رائع أن تتخذ الحكومة قراراً بفرض عقوبات وحظر قوات حرس النظام. أرحب بذلك تماماً، وكنت قد خضت حملة لتحقيق ذلك مع العديد من زملائي. لكن المسألة تتجاوز مجرد تمرير قرار في مجلس العموم؛ القضية تكمن في التطبيق الفعلي والملموس لذلك القرار. فماذا عن أقارب هؤلاء الجلادين والقتلة الذين يعيشون حياة البذخ والرفاهية في قلب لندن؟ ماذا نفعل حيال هؤلاء المستفيدين، في الوقت الذي نعلن فيه حظر الحرس؟ وماذا عن السفارة الإيرانية نفسها؟ أين تُخطط وتُنفذ عمليات الحرس؟ ومن يوفر لها الغطاء والتراخيص؟ ما الإجراءات التي نتخذها بشأن السفارة الإيرانية؟ هذا بالتحديد ما أريد معرفته.
لذا، بات واضحاً في نظري أنه لا سياسات الاسترضاء التي يمارسها العالم الحر، كما سمعنا، ولا أي تحركات أخرى يمكن أن تفيد عموم الشعب الإيراني. لقد أصبحنا ندرك اليوم أن أياً من هذه المقاربات لن يجدي نفعاً؛ لا التدخل العسكري الخارجي، ولا سياسات المهادنة وتقديم التنازلات والإفراج عن مليارات الدولارات لتمويل عملياتهم الإرهابية مجدداً. نحن نعلم يقيناً أن كل هذه الأساليب عقيمة ومحكومة بالفشل. إن الشعب الإيراني وحده هو القادر على تحديد مصيره، وهو لا يحتاج إلى أسلحتنا أو قنابلنا، ولا يريد مفاوضات لا نهاية لها، ولا أن يدخل الغرب في صفقات تصب في مصلحة طرف وتُقصي الطرف الآخر وتضر به.
ليس من شأننا أن نقرر مستقبل إيران أو نختار قادتها. وهنا أود الإشارة على الهامش إلى أن بهلوي يبدو كدخيل طارئ على المشهد، وتكتنف ادعاءاته والدائرة المحيطة به جوانب مريبة للغاية؛ وأود حقاً أن أعرف مدى ارتباطه وأنصاره بجهاز السافاك، الشرطة السرية سيئة الصيت لشاه إيران. وما هي على وجه التحديد عناصر حرس الملالي التي قد يتمكن من إبرام صفقات معها؟ وما قوله في مقتل مسعود مسجودي في كندا، وهو الناقد الذي كان يتحدى بهلوي في المحاكم قبيل وفاته المبكرة والمريبة؟ هذه هي الأسئلة الحقيقية التي يجب توجيهها لبهلوي، بدلاً من التساؤل بسذاجة: “هل تعتقد أنك قادر على التوصل إلى اتفاق مع الحرس؟”. لا أحد في إيران يريد معرفة ذلك؛ بل يريدون أن يعرفوا هل هو مجرد شخص آخر مستعد لتصفية منتقديه ببساطة؟ خاصة وأن هذا هو بالذات جوهر النظام القائم الذي يناضل الشعب لاستبداله.
لذلك، إذا كنا نريد اتخاذ موقف أخلاقي حقيقي في هذا البلد، فيجب أن نبرهن على أن المعارضة التي تقاتل وتقدم أرواحها دفاعاً عن حقوق الإنسان في إيران، لها كل الحق، بل أكثر من غيرها بكثير، في أن يُسمع صوتها. يجب أن يكون موقفنا الأخلاقي حاسماً: أولاً، لا مزيد من التنازلات للملالي ونظامهم الشرير. وأن تكون قضية حقوق الإنسان للشعب الإيراني هي أولويتنا المطلقة، وأن نتخذ إجراءات حاسمة ضد مرتكبي هذه الفظائع والجرائم. يتعين على حكومتنا بذل أقصى ما في وسعها لضمان إيصال الصوت الحقيقي للإيرانيين ودعم المطالبة بانتخابات حرة ونزيهة؛ وعلينا أن نمنح التقدير اللائق والاحترام المستحق للمعارضة الديمقراطية المنظمة. يجب أن نقف إلى جانب مريم رجوي وندعم برنامج المواد العشر الذي طرحته. شكراً لكم.»
- البروفيسورة سارة تشاندلر: المحامون الأوروبيون يدينون الإعدامات في إيران

- أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف: أصوات نسائية تفضح مجازر الإيراني

- اللورد ستيف ماك كيب: الشعب الإيراني وحده من يحدد مصيره.. ويجب الاعتراف بالمقاومة المنظمة ودعم برنامج مريم رجوي

- ستيفاني وولف: الذاكرة أقوى من خرسانة الطغاة ولن يستطيع النظام طمس جرائم الإبادة بالجرّافات والمشانق

- جيم شانون في البرلمان البريطاني: العالم أكثر أمناً واستقراراً بدون نظام طهران

- منظمة حقوق الإنسان في إيران توثق إبادة انتفاضة يناير: 4219 شهيداً بينهم 420 امرأة و281 طفلاً


