الرئيسيةأخبار إيرانمنظمة حقوق الإنسان في إيران توثق إبادة انتفاضة يناير: 4219 شهيداً بينهم...

منظمة حقوق الإنسان في إيران توثق إبادة انتفاضة يناير: 4219 شهيداً بينهم 420 امرأة و281 طفلاً

0Shares

منظمة حقوق الإنسان في إيران توثق إبادة انتفاضة يناير: 4219 شهيداً بينهم 420 امرأة و281 طفلاً

في وثيقة إدانة تاريخية تفضح دموية نظام الولي الفقيه وتكشف الحجم الفعلي للمجازر المرتكبة لإخماد الحراك الشعبي، أصدرت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» تقريراً استقصائياً موسعاً يقع في 171 صفحة، وثقت فيه بالأسماء والبيانات التفصيلية سقوط 4219 شهيداً خلال انتفاضة يناير 2026 الوطنية العارمة. وأزاح التقرير الستار عن أرقام مروعة تعكس الطبيعة الإجرامية لآلة القمع، حيث ضمت القوائم الموثقة ما لا يقل عن 420 امرأة و281 طفلاً دون سن الثامنة عشرة، في استباحة شاملة لدماء العزل تتطابق في وحشيتها مع النهج التصفوي الممتد منذ عهد «المقبور خميني».

منظمة مجاهدي خلق تنشر أسماء شهداء الانتفاضة الشعبية الشاملة ضد نظام الولي الفقيه (يناير 2026)

نشرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI/MEK) القوائم الموثقة لأسماء كوكبة من شهداء الانتفاضة الشعبية الشاملة التي اندلعت في يناير 2026 ضد استبداد نظام الولي الفقيه والفاشية الدينية الحاكمة في إيران. وتواصل المقاومة الإيرانية وشبكاتها الميدانية داخل البلاد عمليات التحقق والتدقيق الصارم لتوثيق وتحديث أسماء سائر الشهداء تباعاً، توثيقاً لجرائم القمع الدموي وصوناً لتضحيات الثوار في معركة إسقاط النظام ونيل الحرية.

توثيق استقصائي متعدد المصادر: أطفال ورضّع في مرمى نيران الأجهزة الأمنية

استند التقرير إلى تحقيقات ميدانية مكثفة استمرت لعدة أشهر، اعتمدت على مقاطعة شهادات عائلات الضحايا، وشهود العيان، والمصابين، والكوادر الطبية في المستشفيات، فضلاً عن تقاطعات الرصد الميداني والتقارير الحقوقية المستقلة، وتوزعت القوائم على ملحقين استقصائيين:

  • الملحق الأول: وثّق 3895 اسماً من الشهداء الذين تم التثبت التام والنهائي من هوياتهم وظروف استشهادهم عبر مصدرين مستقلين على الأقل.
  • الملحق الثاني: سجّل 324 شهيداً جرى توثيق هوياتهم عبر مصدر واحد معتمد، أو لا تزال عملية استكمال بياناتهم التفصيلية جارية في ظل التعتيم الأمني الصارم.

وفجّر التقرير مفاجأة حقوقية صادمة بتوثيق استشهاد 281 طفلاً وفتى قاصراً، من بينهم 25 طفلاً تقل أعمارهم عن 14 عاماً؛ وسُجل استشهاد رضيع لم يتجاوز عمره أربعة أشهر ونصف، ما يؤكد تعمد قوات الحرس وأجهزة القمع إطلاق النيران الحية العشوائية والمباشرة بهدف ترويع المجتمع وإيقاع أكبر حصيلة بشرية ممكنة.

فضيحة التضارب الرسمي: تهافت أرقام النظام وتستر مفضوح على حجم المقتلة

فضح التقرير ادعاءات السلطات الرسمية التابعة لـ«الولي الفقيه»، والتي حاولت امتصاص الغضب بحصر عدد القتلى في 3117 شخصاً (من بينهم 138 عنصراً تابعاً للقوات الحكومية). وأثبتت المنظمة الحقوقية تهافت وزيف القوائم الحكومية؛ حيث رصدت غياب أسماء ما لا يقل عن 27 شهيداً كانت قائمات المحافظات والبلديات قد اعترفت بمقتلهم سابقاً، فضلاً عن إسقاط 20 اسماً آخرين وردت أسماؤهم في وسائل إعلام رسمية لكن تم شطبهم عمداً من القائمة الصادرة عن مكتب الرئاسة للتلاعب بالحصيلة الإجمالية.

وفي هذا الصدد، شدد محمود أميري مقدم، مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران، على أن الأبعاد الحقيقية والكاملة لمجزرة يناير لن تنجلي بكل تفاصيلها وفظاعتها إلا بعد زوال الديكتاتورية الدينية ومحاسبة قادتها أمام لجنة دولية مستقلة لتقصي الحقائق.

عسكرة المشافي وابتزاز الجثامين: إرهاب ممنهج لملاحقة الجرحى وذوي الضحايا

أكد التقرير أن وتيرة القمع لم تنحسر مع توقف إطلاق الرصاص الحي في الشوارع، بل امتدت بسعار انتقامي إلى المستشفيات وأجنحة الرعاية الصحية؛ حيث حولت الأجهزة الأمنية المشافي إلى ثكنات عسكرية، واعتدت على الأطباء وفرق التمريض، واختطفت المصابين والجرحى من فوق أسرّة العمليات والإنعاش لمنع إسعافهم وتصفيتهم لاحقاً.

كما صعّد النظام ابتزازه لعائلات الشهداء عبر احتجاز الجثامين في الثلاجات، وفرض مبالغ مالية باهظة كـبدل رصاص لتسليمها، وإجبار ذوي الضحايا تحت التهديد والترهيب على توقيع اعترافات وإقرارات تزعم كذباً تبعية أبنائهم للأجهزة الأمنية. وفرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة على المقابر لحظر مراسم التشييع والتأبين ومنع أي مظاهر للتجمع أو التضامن الوطني.

محاكمات التصفية في عنابر الاعتقال: 29 إعداماً و100 معتقل يواجهون المشنقة

وعلى المسار القضائي التصفوي، بيّن التقرير أن جهاز القضاء الخاضع كلياً لسلطة «الولي الفقيه» يشن حرب إبادة ضد المعتقلين في عنابر السجون المركزية؛ إذ نفذت السلطات حتى لحظة صدور التقرير أحكام الإعدام بحق ما لا يقل عن 29 منتفضاً بعد محاكمات شكلية انتقامية افتقرت لأدنى شروط العدالة.

وحذرت المنظمة من مجزرة قضائية جديدة تُرتكب داخل أجنحة الاحتجاز السياسي؛ بعد أن وثقت بالاسم هوية 100 معتقل صدرت بحقهم أحكام إعدام باتة، مؤكدة أن العدد الحقيقي للمحكومين بالشنق يفوق هذا الرقم بكثير. وتنتزع هذه الأحكام الجائرة تحت وطأة التعذيب الوحشي والضرب المبرح والاعترافات الإجبارية المسجلة خلف جدران الزنازين الانفرادية.

واختتمت المنظمة تقريرها بدعوة مفتوحة وموجهة لكافة أسر الشهداء، والمصابين، والكوادر الطبية، والنشطاء الميدانيين لتكثيف توثيق الوقائع وإرسال البيانات لمواجهة سياسة الإفلات من العقاب وتقديم مجرمي النظام إلى العدالة والمحاكم الدولية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة