تحذير أمريكي بريطاني هولندي: إيران تستخدم برنامج تجسس لاختراق هواتف المعارضين والصحفيين
أصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا، يوم الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول 2026، تحذيرًا أمنيًا إلكترونيًا مشتركًا كشف تفاصيل برمجية تجسس قال مسؤولون إنها استُخدمت من قبل جهات مرتبطة بالنظام الإيراني لاستهداف معارضين وناشطين وصحفيين.
وأعلن المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني (NCSC) أن جهات إلكترونية مرتبطة بالنظام الإيراني استخدمت عائلة من برمجيات التجسس تُعرف باسم «CHOSEN BRICK» لسرقة رسائل البريد الإلكتروني والرسائل الخاصة وغيرها من المعلومات الحساسة عبر حملات «تصيد احتيالي موجّه» نُفذت من خلال تطبيقات المراسلة، بما في ذلك «واتساب» و«تلغرام».
البروفيسورة أناليزا تشامبي: حماية وتوثيق أدلة الجرائم ضد الإنسانية في إيران ومواجهة التعتيم الرقمي ركيزة لمساءلة نظام الولي الفقيه
سلّطت البروفيسورة أناليزا تشامبي، الخبيرة الدولية في حقوق الإنسان والقانون الدولي، الضوء على وقائع القمع الدموي لاحتجاجات يناير 2026، مستعرضة التحديات الرقمية وجهود كسر الرقابة على المقاطع التي وثقت الضحايا في مشافي طهران ومشهد. ودعت تشامبي إلى إشراك منصات التكنولوجيا والقطاع الخاص في صون وتوثيق أدلة الفظائع لكسر التعتيم الممنهج الذي يفرضه نظام الولي الفقيه عبر قطع الإنترنت، مؤكدة ضرورة البناء على السوابق القضائية لتوسيع الملاحقات الجنائية بموجب الولاية القضائية العالمية لضمان عدم إفلات المسؤولين عن القمع من العقاب.
وقال بول تشيتشستر، مدير العمليات في المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني، إن تفاصيل هذه الحملة تكشف الكيفية التي «تستخدم بها إيران المراقبة الرقمية بصورة قمعية ضد منتقديها، من خلال سرقة الرسائل الإلكترونية والرسائل الخاصة والوصول إلى أجهزة الأفراد».
وبحسب التحذير، فإن البرمجية الخبيثة قادرة على جمع بيانات جهات الاتصال ورسائل البريد الإلكتروني وحسابات التواصل الاجتماعي، كما يمكنها التقاط صور لمحتوى شاشات الأجهزة والوصول إلى الميكروفونات الخاصة بها.
وأشار المركز إلى أن البيانات الشخصية لبعض الضحايا نُشرت لاحقًا على مواقع إلكترونية موالية للنظام الإيراني ومتخصصة في تسريب المعلومات.
وجاء هذا التحذير بعد يوم واحد من إعلان وكالة «فارس» للأنباء، المقربة من قوات الحرس، عن إطلاق منصة تحمل اسم «علاج»، قالت الوكالة إن هدفها يتمثل في «تحديد هوية الخونة المقيمين خارج البلاد وملاحقتهم».
وأوضح المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني أن المهاجمين المرتبطين بالنظام الإيراني كانوا غالبًا ينتحلون صفة أشخاص يحظون بثقة الضحايا على تطبيقات المراسلة، مع تكييف أساليب التواصل بما يتناسب مع كل هدف على حدة.
وأضاف أن المهاجمين استخدموا في بعض الحالات وثائق مزيفة، من بينها نتائج مفبركة لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، لإقناع الضحايا بتنزيل البرمجيات الخبيثة على أجهزتهم.
وأكد كل من المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني، ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، وهيئات أمنية واستخباراتية هولندية، في التحذير المشترك، أن إيران تستخدم «على الأرجح بدرجة عالية جدًا من الثقة» عمليات إلكترونية للمساعدة في قمع الأفراد الذين تعتبرهم تهديدًا لها.
وجاء في بيان مكتب التحقيقات الفيدرالي أن هذا التقرير يمثل تحديثًا لتحذير سابق صدر في مارس/آذار، حذّر من محاولات وزارة الاستخبارات الإيرانية استخدام هذه البرمجية لجمع معلومات عن أهداف محددة، وهي معلومات نُشرت لاحقًا على الإنترنت بواسطة جهة قرصنة تُعرف باسم «هاندالا هاك».
البروفيسورة ليلى سادات: الجرائم ضد الإنسانية في إيران لا تسقط بالتقادم.. وحملة الإعدامات الراهنة امتداد لمجزرة 1988
أكدت البروفيسورة ليلى سادات، المستشارة الخاصة السابقة للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم ضد الإنسانية، أن هذه الجرائم الفظيعة لا تسقط بالتقادم وفق القانون الدولي العرفي ونظام روما، مشددة على أن تصاعد الإعدامات الراهنة يمثل استمراراً لنهج مجزرة 1988 وسياسة الدولة الممنهجة ضد المدنيين. وفضحت سادات مساعي النظام الإيراني المستمرة لعرقلة المعاهدة الدولية الجديدة للجرائم ضد الإنسانية وتفريغها من مضمونها لتوفير حصانة لمسؤوليه، داعية إلى إنشاء آلية مساءلة دولية وتفعيل الولاية القضائية لملاحقة قادة نظام الولي الفقيه.
ومنذ اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران وخصومها الإقليميين، تبنّت مجموعة «هاندالا» عددًا من الهجمات السيبرانية التي استهدفت شركات وأفرادًا أمريكيين، من بينها هجوم إلكتروني استهدف شركة «سترايكر» المتخصصة في المعدات والخدمات الطبية ومقرها ولاية ميشيغان خلال شهر مارس/آذار الماضي.
كما قامت المجموعة، في وقت لاحق من الشهر نفسه، بنشر رسائل بريد إلكتروني شخصية تعود إلى كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي.
- العفو الدولية: مسؤولون إيرانيون ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية خلال قمع احتجاجات 2022

- وحدات المقاومة تصعّد حراك ثلاثاء لا للإعدام في 14 مدينة إيرانية عبر عروض مصورة وتسجيلات صوتية

- إضراب عام يشل مدن كردستان الإيرانية في الذكرى الرابعة لانتفاضة 2022

- خلف أرقام البطالة الرسمية.. انهيار سوق العمل في إيران

- تحذير أمريكي بريطاني هولندي: إيران تستخدم برنامج تجسس لاختراق هواتف المعارضين والصحفيين

- القاضي غولدستون في مؤتمر دولي: مرتكبو الجرائم ضد الإنسانية في إيران لن يفلتوا من العدالة


