علي صفوي: المجتمع الإيراني برميل بارود بانتظار شرارة
أكد عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، في مقابلة تلفزيونية خاصة مع برنامج مات غيتز شو عبر شبكة أو إيه إن (OAN) الإخبارية الأمريكية، أن الأوضاع الميدانية والاجتماعية في إيران بلغت مرحلة اللاعودة، مشبهاً المجتمع الإيراني بـبرميل بارود لا ينتظر سوى شرارة واحدة لينفجر مجدداً في انتفاضة شعبية شاملة تطيح بالحكم. ورد صفوي بحزم على دعوات بعض الأطراف الأمريكية المتشددة التي تنادي بتدمير البنية التحتية والمنشآت المدنية في إيران، مشدداً على أن مثل هذه الضربات تأتي بنتائج عكسية وتخدم بقاء السلطة عبر تبرير القمع، ومؤكداً أن الحسم الإستراتيجي يكمن حصرياً في العامل الداخلي المتمثل في الشعب الإيراني وبنيته التنظيمية الصلبة المتمثلة في وحدات المقاومة.
مجتمع يغلي: آلاف الاحتجاجات ورفض قاطع للفاشية الحاكمة
ستعرض صفوي مؤشرات الغليان الشعبي، كاشفاً عن رصد وتوثيق 4229 حركة احتجاجية نظمتها مختلف الشرائح الاجتماعية في المدن الإيرانية منذ مطلع عام 2026، بمعدل يصل إلى نحو 528 حركة احتجاجية شهرياً. وأوضح أن هذه الأرقام تعكس مستوى الغضب العارم والإحباط العام المتراكم لدى ما لا يقل عن 94 بالمائة من الإيرانيين الرافضين لاستمرار حكم الملالي. وبيّن أن المواطنين لم يعودوا يكترثون للترهيب الأمني، وأن كل المؤشرات تؤكد أن الاحتقان المتصاعد سيقود حتماً إلى موجة ثورية جديدة تتجاوز في زخمها الانتفاضات الشعبية السابقة التي شهدتها البلاد.
“The state of Iranian society today is like a powder keg—it only needs a spark to ignite again in the form of a nationwide protest.”
— One America News (@OANN) August 13, 2026
NCRI Official @amsafavi responds to calls from American war hawks calling for the destruction of Iranian civilian infrastructure—arguing that… pic.twitter.com/3BOgpDImU0
وحدات المقاومة: عمليات نوعية تشل أجهزة حرس النظام
سلط القيادي في المقاومة الإيرانية الضوء على التصاعد اللافت في العمليات الميدانية التي تنفذها وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل العمق الإيراني. وأشار إلى أنه في يوم واحد فقط، وتحديداً في التاسع من آب/أغسطس تزامناً مع الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجناء سياسي في مختلف أقسام المعتقلات، نفذت وحدات المقاومة 60 عملية نوعية ومباشرة استهدفت مقرات حرس النظام والباسيج ومراكز القمع التابعة للنظام الإيراني. وأكد صفوي أن هذه الوحدات تضم شباناً ومواطنين من مختلف الفئات والأعمار والطبقات الاجتماعية، مشدداً على أنه رغم موجات الإعدام والاعتقال، فإن أعداد المنضمين الجدد لصفوف المقاومة تفوق بكثير أولئك الذين طالهم بطش السلطات الإيرانية، مما يثبت فشل المؤسسة الأمنية في تحييد هذه الشبكة المتنامية.
رفض استهداف المنشآت المدنية والتحذير من منح طهران ذرائع للقمع
وفي معرض رده على تصريحات بعض المحللين الأمريكيين مثل بيل أورايلي، الذين دعوا إلى تدمير محطات الكهرباء وتحلية المياه في طهران، أوضح صفوي أن هذا المنطق خاطئ ومدمر؛ لأن استهداف مقومات الحياة المدنية لن يضر أركان الحكم بل سيصيب المواطنين الأبرياء الذين يواجهون الاستبداد يومياً. وبيّن أن المقارنة بين إيران اليوم وحالة اليابان أو ألمانيا في الحرب العالمية الثانية مقارنة غير واقعية؛ نظراً لأن الشعب الإيراني لا يقف خلف حكومته ولا يلتف حول رايتها، بل يعتبرها العدو الأساسي. وحذر من أن توجيه ضربات عسكرية للمدنيين يوفر للنظام ذريعة مثالية لإعلان حالة التعبئة وتبرير المزيد من الإعدامات والملاحقات الأمنية تحت غطاء الدفاع القومي.
الاعتراف بالمقاومة المنظمة كمدخل وحيد للتغيير الديمقراطي
اختتم صفوي حديثه بالتأكيد على أن الضربات الجوية الخارجية والمفاوضات العقيمة لا يمكن أن تقدم حلاً للأزمة الإيرانية، بل إن الرهان الحقيقي يرتكز على الاعتراف الدولي بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في إسقاط الفاشية الحاكمة بشتى الوسائل المتاحة. ودعا المجتمع الدولي إلى دعم خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية وتعددية تفصل الدين عن الدولة. وأكد أن نظام الولي الفقيه يدرك جيداً أن التهديد الوجودي الأخطر الذي يواجهه ينبع من الداخل، من صمود الجماهير والعمليات اليومية المنظمة التي تكسر جدار الخوف وتقرب ساعة الخلاص وبناء إيران الحرة.
- أسعار البنزين في إيران.. صاعق تفجير يخيف النظام من انتفاضة جديدة

- إيران.. النظام الإيراني يعدم شهرام صادقي أحد معتقلي انتفاضة كرج

- صراع الأجنحة وفراغ السلطة: تصدع ركيزة الولي الفقيه يشل هرم الحكم في طهران

- علي صفوي: المجتمع الإيراني برميل بارود بانتظار شرارة

- 127 مليار دولار ديون الحكومة الإيرانية وشركة النفط لصندوق التنمية الوطني

- تصاعد رقعة الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية وسط أزمات معيشية وصحية خانقة


