الرئيسيةأخبار إيران127 مليار دولار ديون الحكومة الإيرانية وشركة النفط لصندوق التنمية الوطني

127 مليار دولار ديون الحكومة الإيرانية وشركة النفط لصندوق التنمية الوطني

1Shares

127 مليار دولار ديون الحكومة الإيرانية وشركة النفط لصندوق التنمية الوطني

كشف نائب شؤون الاستثمار في صندوق التنمية الوطني الإيراني عن تراكم مستحقات للصندوق بقيمة 127 مليار دولار لدى الحكومة وشركة النفط الوطنية الإيرانية.

وقال رضا محمدي، يوم الجمعة 14 أغسطس، في تصريح لوكالة «تسنيم» إن «لدينا اليوم مستحقات تتجاوز 110 مليارات دولار لدى الحكومة، وأكثر من 17 مليار دولار لدى شركة النفط الوطنية».

وأضاف أن خطة استثمار صندوق التنمية الوطني في الحقول النفطية، التي كان من المقرر تنفيذها مقابل تسوية مستحقات الصندوق، لم تصل حتى الآن إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأوضح محمدي أن الخطة جرى الاتفاق عليها خلال حكومة إبراهيم رئيسي في إطار «مذكرة تفاهم»، لكنها بقيت دون تنفيذ. وأشار إلى أن تطبيق هذا النموذج كان من الممكن أن يتيح تسوية جزء من ديون الحكومة وشركة النفط الوطنية للصندوق خلال فترة زمنية محددة.

ودعا نائب شؤون الاستثمار في صندوق التنمية الوطني إلى الاستفادة من «الطاقات المتاحة في قطاع النفط» من أجل تسديد هذه الديون المتراكمة.

وكان رئيس صندوق التنمية الوطني قد أعلن في النصف الأول من أغسطس أن شركة النفط الوطنية الإيرانية لن تكون قادرة على سداد ديونها البالغة نحو 17 مليار دولار للصندوق من عائدات حقل آزادغان النفطي، بسبب بطء تطوير الحقل نتيجة التأخيرات البيروقراطية والعقبات الإدارية.

رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية: الحصار البحري يكبد النظام الإيراني 18 مليار دولار سنوياً

حذّر رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية، مجيد حريري، في تصريحات صحفية من التداعيات الكارثية للحصار البحري المفروض على البلاد، مؤكداً أن استمرار هذه الوضعية سيكبد النظام الإيراني كلفة تجارية إضافية هائلة تقدر بـ 18 مليار دولار سنوياً. وشدد حريري على أن التفكير في الالتفاف على الحصار البحري يعد الخطأ الأكثر خطورة في الوقت الراهن، لما يسببه هذا النهج من تدمير للاقتصاد القومي وتفشٍ واسع للفساد المالي والإداري، بأسلوب يماثل الإخفاقات السابقة في محاولات الالتفاف على العقوبات الدولية.

تحذيرات مؤمني: التضخم الجامح و«ورطة الفلاكة»

في المقابل، وجّه الخبير الاقتصادي مؤمني تحذيرات شديدة اللهجة من دخول البلاد عتبة الانهيار الاجتماعي، مؤكداً حدوث التضخم الجامح بعد خمسة عقود من التضخم المزمن: «لقد حدث التضخم الجامح بالفعل ودخلنا مرحلة الفقر المدقع والبؤس… إن أحد الأسباب الجوهرية للطبيعة المعادية للتنمية في موجات التضخم المرتفعة، هو أن التضخم في أي مستوى كان يعمل بشراسة على سحق الضعفاء، وفي المقابل يقوّي ويدعم المافيات والأوليغارشية».

واستند مؤمني إلى أحدث بيانات مركز الإحصاء الإيراني ليكشف عن كارثة التوزيع الجغرافي والطبقي للتضخم، مصرّحاً: «وفقاً لتقرير شهر خرداد (يونيو/حزيران) الصادر عن مركز الإحصاء، ظهر التضخم ثلاثي الأرقام (أكثر من 100%) في بعض الفئات الدخلية وبعض المحافظات المحرومة في التوزيع الإقليمي؛ وهذا هو الواقع المسجل في التقارير الرسمية فقط، أما إذا أردنا الالتفات إلى التقارير غير الرسمية، فالويلات والكوارث أكبر بكثير».

إيران: خط الفقر يتجاوز الأجور بخمسة أضعاف.. الأزمة الاقتصادية تضرب ملايين الإيرانيين

كشفت تقارير إعلامية واعترافات صريحة من خبراء اقتصاديين داخل إيران عن تفاقم غير مسبوق في الفجوة المعيشية، حيث قفز خط الفقر لأسرة مكونة من أربعة أفراد في العاصمة طهران إلى نحو 90 مليون تومان شهرياً، في وقت لا يتجاوز فيه الحد الأدنى لأجور العمال 17 مليون تومان. ويعزى هذا الاتساع المرعب في خط الفقر إلى سنوات من التضخم المزمن، وسقوط القيمة الشرائية للعملة الوطنية، وسوء الإدارة الاقتصادية التي تمارسها السلطات الإيرانية، مما جعل أي زيادة اسمية في الأجور مجرد إجراء شكلي يفقد قيمته فوراً أمام موجات الغلاء المتواصلة.

وحول التداعيات البنيوية لهذه الموجات، حذّر مؤمني من شلل العجلة الإنتاجية قائلاً:«كل موجة تضخمية تجلب معها آثاراً متناسبة ضد الإنتاج وضد التوظيف وتوليد فرص العمل؛ وحين يجتمع التضخم والبطالة معاً، فهذا يعني أننا قد انزلقنا رسمياً إلى ورطة الفقر المدقع».

تفكك العقد الاجتماعي والانسداد النهائي

إن هذه التحذيرات تكشف أن التضخم في إيران لم يعد مجرد اختلال نقدي، بل أداة تدمير شاملة تغذي شبكات الفساد والمافيات الاقتصادية المحمية داخل بنية «الولي الفقيه»، على حساب إفقار ملايين المواطنين. إن التقاء عجز الدولة المالي وابتلاعها لـ 127 مليار دولار من مدخرات الأجيال مع تفجر التضخم ثلاثي الأرقام يؤكد أن الاقتصاد الإيراني استنفد جميع مسكناته المؤقتة، وبات يواجه تسارعاً حتمياً نحو تفكك العقود الاجتماعية وشللاً شاملاً لا مخرج منه في ظل المنظومة الحالية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة