واشنطن تايمز: على ترامب تبني الخيار الثالث في إيران
في مقال تحليلي نشره الكاتب حميد عنايت في صحيفة واشنطن تايمز أكد أن السلوك المتناقض لـ النظام الإيراني — المتمثل في التفاوض حول أمن الملاحة في مضيق هرمز بالتزامن مع تصعيد حرس النظام وهجمات وكلائه في المنطقة — يعكس ازدواجية صريحة وصراعاً داخلياً عميقاً بين جناحين حول استراتيجية بقاء السلطة. وأوضح التقرير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس مضطراً للاختيار بين خياري الحرب المفتوحة أو توقيع اتفاق يمنح طهران مكافآت مجانية، بل أمامه خيار ثالث فعال يرتكز على ردع النظام في الخارج وتصعيد كلفة القمع في الداخل.
تصدع قبضة السلطة وسقوط مدينة مشهد
وأشار التقرير إلى أن المقابلة التلفزيونية الأخيرة لوزير خارجية النظام، عباس عراقجي، كشفت حجم الخوف والمفاجأة التي اعتلت قادة النظام جراء اتساع نطاق انتفاضة يناير الماضية. وسلط الكاتب الضوء على التطور البارز الذي كشفه الوثائقي جواد موغوي خلال المقابلة، حين أكد أن مدينة مشهد — ثاني أكبر المدن الإيرانية — خرجت فعلياً عن سيطرة الأجهزة الأمنية وسقطت بأيدي المحتجين لمدة تراوحت بين 3 إلى 5 ساعات، وهو ما لم ينفه عراقجي ضمناً.
واعتبر عنايت أن تمكن المحتجين من شل الجهاز الأمني في مدينة بحجم مشهد يثبت أن المقاومة والشارع المنتفض في إيران يمثلان قوة استراتيجية لا يمكن التغاضي عنها، وأن مساعدة الإيرانيين على التواصل والتنظيم لمواجهة البطش لا تعني فرض حكومة قادمة من الخارج، بل تمنح الشعب الإيراني القدرة الذاتية على إنهاء أزمات النظام من الداخل وممارسة حقه في تقرير مصيره.
خطة السيدة مريم رجوي من 10 نقاط لمستقبل إيران الحرة
تُمثّل خطة المواد العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي خلاصة تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة لبناء إيران الغد. وتدعو الخطة إلى إسقاط نظام الولي الفقیة وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية قائمة على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتفكيك كافة مؤسسات القمع، بالإضافة إلى ضمان الحريات الأساسية وإعلان إيران دولةً خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.
ركائز الخيار الثالث وتجريد النظام من الذرائع
وأوضح المقال أن الخيار الثالث يجمع بين حماية حرية الملاحة الدولية وفرض أثمان باهظة على أي اعتداءات إقليمية، بالتوازي مع ربط أي تنازلات ديبلوماسية أو اقتصادية لطهران بشروط حقوقية صارمة ومحددة، شملت:
- وقف أحكام الإعدام السياسية فوراً وتجميد آلة القمع.
- الكشف عن مصير المختفين قسراً من معتقلي الانتفاضات الشعبية.
- السماح بالوصول إلى السجناء السياسيين ورفع الحجب عن شبكة الإنترنت دون قيود.
- فرض عقوبات مستهدفة على القضاة ومسؤولي السجون وقادة الأجهزة الأمنية المتورطين في الانتهاكات.
- توفير أدوات الاتصال الآمنة وتقنيات كسر الحظر لمساعدة المواطنين على توثيق الجرائم وتنظيم صفوفهم.
وأكد الكاتب أن هذا النهج يحرِم التيار المتشدد في نظام الولاية من ذريعة الحرب المفتوحة التي يستغلها لتبرير القمع الداخلي وحشد الشارع خلف الشعارات القومية والدينية.
اختتم حميد عنايت مقاله بالشدد على أن ما شهدته مدينة مشهد كشف العورة الأمنية ونقطة الضعف القاتلة لـ النظام الإيراني؛ مؤكداً أن الشعب الإيراني ليس مجرد تفصيل إنساني هامشي في هذه المواجهة، بل هو ورقة الضغط الأقوى والأكثر حسماً التي لم تستخدمها واشنطن بعد بالكامل.
- إيران: ارتفاع تكاليف الإنترنت وتراجع جودته يفاقمان أزمة الاقتصاد الرقمي

- إيران .. وحدات المقاومة توسّع دعمها لحملة ثلاثاء لا للإعدام وتخلد ذكرى الشهداء

- 5 أغسطس 1906… الذكرى السنوية للثورة الدستورية للشعب الإيراني

- دي سي نيوز ناو: على واشنطن دعم المقاومة المنظمة في إيران وتخلي عن سياسة استرضاء

- الفقر يلتهم نصف سكان إيران وأزمة تتجاوز حدود الاقتصاد

- تنزيلات النفط الإيراني.. كيف يهدر النظام ثروةً وطنيةً لتأمين السيولة؟


