الرئيسيةأخبار إيرانروبرت توريسيلي: الشعوب لا تتحرر بالقوات الأجنبية، وصمود أبطال أشرف وفخر وحدات...

روبرت توريسيلي: الشعوب لا تتحرر بالقوات الأجنبية، وصمود أبطال أشرف وفخر وحدات المقاومة هو الذي سيُنهي كابوس الطغيان

0Shares

روبرت توريسيلي: الشعوب لا تتحرر بالقوات الأجنبية، وصمود أبطال أشرف وفخر وحدات المقاومة هو الذي سيُنهي كابوس الطغيان

تفرّد خطاب عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبق، السيناتور روبرت توريسيلي، في مؤتمر «إيران الحرة 2026» بباريس، بتقديم رؤية سياسية بالغة الصراحة والعمق مستندة إلى خبرته الطويلة منذ سبعينيات القرن الماضي في البيت الأبيض. وأوضح توريسيلي في مقدمة كلمته أن حظر التظاهرة السلمية بذريعة خوف السلطات الفرنسية من شغب أنصار بهلوي يثبت تماماً انتهاء الصلاحية السياسية والاعتبارية للشاه المخلوع، مؤكداً من واقع الرؤية الأمريكية أن الحرية لا تمنحها الطائرات أو التدخلات العسكرية الأجنبية، بل تصنعها تضحيات الشعب الإيراني في الداخل وبطولات أبطال أشرف 3 الذين صمدوا في أحلك الظروف ورفضوا الاستسلام، ليرسموا ملامح النصر الوشيك وإنهاء هذا الكابوس الثيوقراطي.

تقرير مرئي: كلمة روبرت توريسيلي عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبق في مؤتمر إيران الحرة 2026

شدد عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبق، السيناتور روبرت توريسيلي، في كلمته بمؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، على أن حرية الشعوب لا تتحقق بالقوات أو التدخلات العسكرية الأجنبية، بل تصنعها التضحيات وصمود أبطال “أشرف 3” ووحدات المقاومة في الداخل. وأشار توريسيلي إلى أن حظر التظاهرة بذريعة مخاوف شغب أنصار النظام الملكي المخلوع يثبت انتهاء صلاحيتهم السياسية، مؤكداً أن العزيمة الداخلية للإيرانيين هي الخيار الحقيقي لإنهاء كابوس الطغيان.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026

كلمة السيد روبرت توريسيلي

شكراً جزيلاً لكم سيادة الرئيس. لدينا مصطلح في بلدنا، في الكونغرس، نقول فيه: إن الجلسة لا تنتهي حتى يتم قول كل شيء ويُدلي الجميع بكلماتهم. ومع شكري الجزيل لكم جميعاً، إلا أنني سأتحدث باختصار. السيدة مريم رجوي، إن الوقوف بجانبكم طوال هذه السنوات كان ولا يزال أحد أكبر افتخارات حياتي.

في هذه الأوقات وخلال هذه السنوات، تمر بنا لحظات يبدو فيها عبء المسؤولية ثقيلاً للغاية؛ وأنا هنا أتحدث نيابة عن جميع الذين سُلب حقهم في حرية التعبير اليوم في شوارع باريس، وعن أولئك الشجعان القابعين في سجون إيران بانتظار أنفاسهم الأخيرة، وعن المنتفضين في الشوارع وفي كل مبنى وفي كل سيارة وفي كل زاوية من زوايا إيران يخوضون هذه المعركة؛ أسأل الله أن يمدكم جميعاً بالقوة، وأتوجه إليكم بأسمى آيات التحية والإجلال.

وإلى أصدقائنا في أشرف، لقد قلت لكم هذا من قبل ولكن يجب عليّ أن أكرره اليوم؛ أتذكر عندما كنت طفلاً، كنا نجتمع مع أصدقائنا، وعندما نلتقي بشخص جديد كنا نسأله: ماذا كان يفعل والدك خلال الحرب؟. وأؤكد لكم أن اليوم القادم سيشهد اجتماع الأطفال في كل مطعم ومقهى في طهران وفي كل مدينة في جميع أنحاء البلاد، ليسألوا بفخر واعتزاز: عندما كانت أحلك الظروف تخيم على إيران، وعندما لم يكن هناك بصيص أمل تقريباً، ماذا فعل أهلنا؟ وسيجيبون: لقد كان والدي، أو عمي، أو عمتي، أو أخي، أو أختي في أشرف؛ لم يستسلموا أبداً، ولم يساوموا، ولم يتراجعوا خطوة واحدة إلى الوراء.

عندما تنظرون إلى هذه المدينة الجميلة وشوارعها، ترون الأماكن التي قدم فيها الفرنسيون الشجعان التضحيات الباهظة ونهضوا من أجل فرنسا الحرة. وأنتم في وحدات المقاومة في جميع أنحاء إيران، يا من تخاطرون بأرواحكم وبحياة عائلاتكم وكل أحبائكم، سجلوا كلماتي هذه واحتفظوا بها؛ إن أبناءكم سيقومون في المستقبل بنصب لافتات وفاء وتكريم في شوارع مدن إيران، وفي كل شوارع طهران الشامخة والمفتخرة، وسيكتبون عليها أنكم أنتم من وقفتم بثبات في معركة تحرير إيران الحرة.

أنا أحب فرنسا كثيراً وأعشق كل ما هو فرنسي، ولكنني سأقول جملة واحدة رداً على أحداث اليوم: يا فرنسا، أنتِ حقاً أفضل وأسمى بكثير من هذا السلوك الإداري.

بالنسبة لي، لقد وصلت هذه المعركة إلى محطة تذكرني بالماضي؛ فعندما كنت مساعداً شاباً في البيت الأبيض في سبعينيات القرن الماضي (بين عامي 1970 و1979)، رأيت الإيرانيين يتظاهرون هناك أمام البيت الأبيض، وكانت القوات الموالية لجهاز السافاك تأتي إلى هناك أيضاً لافتعال الاشتباكات وإحداث الفوضى والهرج والمرج لتخريب الاحتجاجات. وبعد مرور 47 عاماً على تلك الأحداث، نأتي اليوم إلى باريس لتقول السلطات للحكومة الفرنسية إنها تمنعنا وتسلبنا حقنا في التظاهر السلمي لأن أنصار بهلوي قد يحدثون أعمال شغب وفوضى! إن هذا الأمر يوضح لي نقطتين جوهريتين؛ الأولى: أن بهلوي لم يتعلم أي شيء من التاريخ، والثانية: أن مصداقيته واعتباره قد انتهيا تماماً، ولا مكان له في أي مستقبل لإيران، وعليه أن يتنحى جانباً وينسحب فوراً.

نحن اليوم نقف في فصل جديد، وأنا أقر بأنني أتحدث إليكم من منظور مختلف ورؤية مغايرة عنكم جميعاً بصفتي مواطناً أمريكياً؛ إن هذا الفصل الجديد يحمل في طياته مخاطر وتحديات جمة. فقبل بضع ساعات فقط، أعلن نظام الولي الفقيه مجدداً أنه سيغلق مضيق هرمز، لكن هذا السلوك لن يطول كثيراً. وأعتقد أن الجميع يدرك الآن أن مذكرة التفاهم تلك لم تكن تملك أي قيمة حقيقية تذكر.

على مدار 47 عاماً، لم يحترم نظام الولي الفقيه في إيران أي اتفاق أو معاهدة على الإطلاق؛ هو لم يوقف ممارساته بل قام بتجميدها وتعليقها مؤقتاً فقط. وكان الكثيرون يتحدثون عن هذا الوضع زاعمين أن النهاية قد حسمت ولم يتبقّ سوى بضعة أيام أو أسابيع، لكن الأمور لم تكن كذلك أبداً، وكنا نعلم جميعاً الحقيقة؛ إن الشعوب والبلدان لا تنال حريتها عبر القوات الجوية للدول الأجنبية، ولا حتى بواسطة القوة الجوية لبلدي الولايات المتحدة الأمريكية، فهذا لم ولن يحدث أبداً، كما أن الحرية لا تتحقق عبر التدخل العسكري البري الخارجي. ومنذ سنوات طويلة، لم يطالب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالتدخل العسكري الخارجي قط؛ إنهم يتطلعون بالطبع إلى صداقة كافة الشعوب الحرة ونيل الحرية لجميع الخلق، لكنهم كانوا يدركان دائماً وبشكل قاطع أن هذه المعركة هي معركتهم هم وحدهم، وأن التغيير يجب أن يصنعوه بأيديهم.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

أعلم أنه من السهل علينا رصد الأمور والحديث عنها لأنني لا أدفع الثمن الباهظ من دمي؛ لقد أزهق نظام الولي الفقيه أرواح الكثير من الأبرياء وسلب حياتهم، لكن الطغاة لم يدركوا حقيقة غابت عنهم، وهي أن هؤلاء الشهداء هم الآباء، والإخوة، والأمهات، والأخوات لأجيال وملايين من الأحرار الذين سينهضون حتماً وينزلون إلى الساحات لمواصلة نضالهم وإكمال مسيرتهم حتى النصر.

حسناً، لقد وصلنا اليوم إلى هذا الوضع الراهن؛ نحن جميعاً نتواجد هنا منذ سنوات طويلة، تحدثنا كثيراً وتشاركنا الكثير من الآمال والتطلعات العميقة؛ وإنني آمل مخلصاً ألا ألتقي بكم مجدداً في هذا المكان؛ لأن هذا الكابوس الثيوقراطي يجب أن ينتهي فوراً وإلى الأبد.

لا يمكنني إلا أن أقول لكم هذا، وأعلم يقيناً أن هذا الشعور ينبض في قلوبكم أيضاً: مهما استغرق الأمر من وقت، ومهما بلغت الصعاب، ومهما كان الثمن باهظاً، فإننا مستعدون تماماً للتضحية من أجل قضية الحرية السامية. وسيادة الوزير [كوليبا]، عندما يُكتب تاريخ البشرية والأحرار، لن يقتصر الأمر على الإشارة إلى أوكرانيا فحسب، بل ستفرد لها الملاحم فصلاً كاملاً وخاصاً بها؛ إن ما أنجزه وقدمه شعبكم ليكون مصدر إلهام لجميع شعوب العالم هو أمر غير مسبوق في التاريخ تقريباً، ولم نكن نتخيل أن يبلغ هذا المدى البطولي؛ إن شعبكم لا مثيل له في البسالة. وأنا أقول هذا لأنني أنظر إلى الفصل القادم؛ فبعد الفصل الأوكراني، يجب أن تسير الأمور بشكل طبيعي وتتابع المعارك التاريخية تلو الأخرى؛ وإن قضية حرية أوكرانيا، تماماً مثل قضية حرية إيران، ستكلل بالنجاح والنصر المؤزر حتماً. أتوجه إليكم جميعاً بأسمى آيات التحية والتقدير، وحفظكم الله ورعاكم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة