السجين السياسي أمير حسين مرادي يصفع النظام الإيراني: أرفض عفوكم المشين ولن أساوم على دماء رفاقي
في صفعة قوية وعلنية للسلطة القضائية لنظام الولي الفقيه، رفض السجين السياسي والطالب النخبوي، أمير حسين مرادي، عرضاً بـ العفو عن المدة المتبقية من محكوميته. ويقضي مرادي، وهو طالب من جامعة شريف للتكنولوجيا، حكماً بالسجن لمدة 16 عاماً بتهمة مناصرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وجاء هذا الرفض القاطع عبر رسالة شجاعة سربها من داخل سجن إيفين يوم الثلاثاء 11مايو 2026. وأكد مرادي في رسالته المدوية أنه لن يستجدي حريته من جلاديه، مفضلاً البقاء في الأسر على الخضوع لمسرحيات النظام.
وفاء لدماء الشهداء في مسلخ قزلحصار:
واستحضر مرادي في رسالته التاريخية الوجوه المبتسمة لأعز رفاقه الشهداء (وحيد، وبويا، وبابك، ومحمد، وشاهرخ، وأبو الحسن). وأشار إلى لحظة وداعهم القاسية عند نقلهم من سجن إيفين إلى مسلخ قزلحصار لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.
وشدد السجين السياسي على أن رفاقه لم يركعوا ولم يستسلموا لحكومة نظام الولي الفقيه الدنيئة حتى آخر رمق من حياتهم. وأضاف بتأثر أنه يتخيل دائماً وجوه أمهات وآباء هؤلاء الأبطال الذين قدموا أرواحهم فداءً للحرية، مما يمنعه من التراجع أو المساومة.
لن نغفر ولن ننسى جرائم يناير:
وأعاد مرادي التذكير بموقفه الثابت والمبدئي الذي أعلنه صراحة في سبتمبر 2024. وكتب بلهجة حازمة: كما قلتها سابقاً، أكررها الآن وبكل وضوح؛ أنا لا أريد عفوكم المشين ولن أقبله أبداً.
وربط مرادي رفضه بالمجازر الدموية التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية، لا سيما مذبحة انتفاضة يناير، وموجة الإعدامات الإجرامية الأخيرة التي طالت خيرة الشباب المنتفضين. ووجه تحذيراً لقادة النظام قائلاً: نحن، الشعب الإيراني المظلوم، من يملك حق العفو أو الحساب، ولكن تيقنوا تماماً أننا لن نغفر ولن ننسى جرائمكم.
لا حرية فردية قبل تحرير الشعب:
وفي ختام رسالته، رسم الطالب النخبوي لوحة نادرة من الصمود ونكران الذات، برفضه التام لفكرة الخلاص الفردي بينما يرزح شعبه تحت نير الاستبداد. وكتب متحدياً جلاديه: حتى يتحرر الشعب الإيراني من شركم، لن أفكر حتى في تحرير نفسي من هذا السجن، ولن أستجدي حريتي منكم.
وتعكس هذه الرسالة الجريئة الروح القتالية العالية للسجناء السياسيين في إيران. فقد حوّل هؤلاء الأبطال زنازين نظام الولي الفقيه من أقبية للموت والنسيان إلى خنادق أمامية للمقاومة المستمرة، تثبت للعالم أجمع أن إرادة الحياة والحرية أقوى من حبال المشانق.
- ترامب وشي جين بينغ يتفقان على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً ومنع إيران من امتلاك السلاح النووي

- من مقاعد القانون إلى منصة المشنقة.. قصة بطل لم يساوم على حرية إيران

- ستيفنسون: مشانق النظام الإيراني لم تخمد المقاومة بل خلقت أيقونات للحرية

- إضاءة في ظلام الزنازين.. رسالة وحيد بني عامريان الأخيرة إلى والدته

- تشريع جديد في برلمان بريطانيا يستهدف حظر حرس النظام الإيراني وتفكيك شبكات التجسس

- وحدات المقاومة في إيران تخلد ذكرى الشهداء وتصعد حملة ثلاثاء لا للإعدام


