الرئيسيةأخبار إيرانتحذير من مجزرة صامتة: النظام الإيراني يستغل أجواء الحرب لتصفية المعارضين على...

تحذير من مجزرة صامتة: النظام الإيراني يستغل أجواء الحرب لتصفية المعارضين على خطى عام 1988

0Shares

تحذير من مجزرة صامتة: النظام الإيراني يستغل أجواء الحرب لتصفية المعارضين على خطى عام 1988

أطلقت منظمة المجتمعات الإيرانية في أوروبا بياناً وتحذيراً عاجلاً ومروعاً تحت عنوان المجزرة الصامتة في إيران قد بدأت، حيث يواجه 17 سجيناً سياسياً من المعارضين وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خطر الإعدام الوشيك على يد جلادي الولي الفقیة. وتتزامن هذه الصرخة مع إدانات حقوقية ودولية واسعة تؤكد أن جرائم النظام الإيراني لن تكسر إرادة الشعب، بل ستزيد المقاومة صلابة وتنظيماً في مواجهة الاستبداد.

استنساخ مجزرة 1988 تحت ستار الحرب

وتشير المعطيات الميدانية بوضوح إلى أن النظام الإيراني يستغل انشغال المجتمع الدولي بظروف الحرب الإقليمية الراهنة كغطاء مثالي ومظلم لتنفيذ حملة تطهير شاملة ضد المعارضين السياسيين. إن ما يجري اليوم هو استنساخ دقيق وحرفي لسيناريو مجزرة صيف عام 1988، عندما استغل النظام آنذاك ظروف الحرب لتصفية عشرات الآلاف من السجناء السياسيين سراً ودون أي محاكمات عادلة.

وما يؤكد هذا النهج الخطير والمتعمد هو موجة الإعدامات المتسارعة التي نُفذت خلال الأيام القليلة الماضية، والتي تُعد أدلة دامغة على نية النظام تفريغ السجون. فقد شهدت المعتقلات تصفية جسدية متتابعة لعدد من قادة وأعضاء مجاهدي خلق البارزين، أمثال حامد وليدي، ومحمد (نيما) معصوم شاهي، ووحيد بني عامريان وغيرهم، بناءً على تهم ملفقة. إن تعجيل هذه الإعدامات يثبت أن النظام يسابق الزمن، مستغلاً ضبابية الحرب، لإبادة المعارضة المنظمة التي يرى فيها التهديد الأكبر والفعلي لبقائه.

القمع يولد مقاومة أكثر تنظيماً

وفي سياق التنديد الدولي بهذا المخطط الدموي، علقت الشخصية الحقوقية البارزة دومينيك أتياس على هذه الإعدامات المتصاعدة عبر حسابها على منصة إكس، مسلطة الضوء على النتائج العكسية لآلة القمع والترهيب. وأكدت أتياس بكلمات حاسمة: كلما صعد حرس النظام الإيراني والملالي من عمليات الاغتيال والقمع ضد المعارضين، أصبحت المقاومة أكثر تنظيماً وقوة.

وشددت أتياس على أن مسار نيل الحرية للشعب الإيراني له ثمن باهظ يُدفع يومياً بالدماء الطاهرة التي يُسفكها جلادو النظام الإيراني، مؤكدة أن هذه التضحيات ستعبد الطريق نحو التغيير.

إن الخطر المحدق بحياة الـ 17 سجيناً سياسياً اليوم ليس مجرد إجراء قضائي عابر، بل هو جزء من عملية إبادة سياسية ممنهجة تعكس الرعب الوجودي الذي يعيشه الولي الفقیة من تنامي السخط الشعبي واتساع رقعة وحدات المقاومة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية للتدخل العاجل ووقف هذه المجزرة الصامتة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة