أنا العاصفة والانتفاضة: نشيد الشجاعة لستة شهداء تحدوا مقصلة النظام الإيراني بابتسامة
سجل التاريخ الحديث لإيران ملحمة بطولية جديدة خلف قضبان سجون سلطة الولي الفقیة، حيث أقدم النظام الإيراني خلال الأسبوع الماضي على إعدام ستة من مجاهدي خلق من خيرة أبناء الوطن ونخبتهم في محاولة يائسة لإخماد صوت الحق. ورغم وحشية الجلاد وقربهم من حبل المشنقة، لم يعرف الخوف طريقاً إلى قلوبهم أبداً، بل وقفوا بشجاعة منقطعة النظير ووفاء عظيم لقسمهم، مرددين نشيداً ثورياً زلزل جدران الزنازين المظلمة، ليثبتوا للعالم أجمع أن الموت في سبيل الحرية هو انتصار لا يُقهر، وصرخة حق ترعب الدكتاتورية وتفضح هشاشتها.
لقد ضمت قافلة الشهداء نخبة من المثقفين والمهندسين والمناضلين، وهم وحيد بني عامريان (33 عاماً)، والمهندس المعماري أبو الحسن منتظر (66 عاماً)، اللذان أُعدما في 4 أبريل 2026.وسبقهما إلى المشنقة في الأول من أبريل المهندس الكهربائي بويا قبادي (33 عاماً)، والحقوقي بابك عليبور (34 عاماً). كما طالت يد الغدر في 31 مارس المهندس المدني أكبر دانشوركار (60 عاماً)، والمناضل القديم محمد تقوي (59 عاماً).
لقد تعرض هؤلاء لأقسى أنواع التعذيب والحبس الانفرادي، وصدرت بحقهم أحكام إعدام جائرة، لكنهم واجهوا الموت بصلابة أسطورية.
وفي اللحظات الحاسمة، أنشد هؤلاء الأبطال بصوت واحد قصيدة ثورية تلخص روح المقاومة، وتجسد معاني التضحية والفداء في أبهى صورها، قائلين بلسان حالهم:
إذا أضحت إيران خراباً ودماراً، وإذا كانت أرواحنا هي روح إيران.
وإذا كان هذا الوطن يرزح تحت ظلال الموت، وإذا كانت لوعة الرصاص هي نصيب بتلات الزهر.
ألا فانهض كالصاعقة، وجهز سلاحك، وقم أيها المقاتل المغوار، وحطم سدود طريقك.
أنا العاصفة، فارتعد أيها الصفصاف الخائف! خصمك ندّ صلب المراس.
أنا الإيمان، أنا العصيان المليء باليقين، أقاتل وأبقى الأقوى.
أنا وحدة المقاومة، التي قالت حاضرة حتى الرمق الأخير.
حين أقبض على بندقيتي، سأستعيد وطني، ففي هذه الغابة أنا الأسد، وسأسترد وطني.
انظر إلى رؤوس الشباب اليانعة على أعواد المشانق، فكل آلام التاريخ وأحزانه قد انهارت على الحياة.
لقد أقسمت أن أطيح بالظالم بدمائي، وأن أشق سقف السماء، وأصنع فجراً جديداً.
أنا العاصفة، أنا العصيان، أنا الانتفاضة، أنا الصرخة، أنا وابل من نار يصب من قمتك إلى أخمص قدميك أيها الجلاد.
إن هذه الدماء الطاهرة التي أُريقت ظلماً في غياهب السجون لن تذهب سدى، بل هي بذور ثورة تُزرع في أرض خصبة بالغضب والرفض المستمر لكل أشكال القمع، لتستنسخ هذه التضحيات الآلاف من الشباب الثائرين والمناضلين الشجعان في كل شارع ومدينة إيرانية. وفي يوم الحرية الموعود، الذي بات أقرب من أي وقت مضى، لن تضيع هذه البطولات النادرة، بل سيتردد صدى أصوات هؤلاء الأبطال ونشيدهم المدوي عالياً، ليملأ قبة إيران الزرقاء بأهازيج النصر، معلناً نهاية الاستبداد وميلاد فجر جديد مشرق.
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

- نهاية الحرب.. الضربة القاضية لنظام الملالي

- ناشطة إيرانية: التغيير في إيران ممكن ونطالب الغرب بالاعتراف بحقنا في الدفاع عن النفس

- علي صفوي عبر أرايز نيوز: وقف إطلاق النار نافذة للانتفاضة، ولا بديل عن إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه

- جعفر زاده على نيوز نيشن: الشعب الإيراني يستأنف معركته ضد الولي الفقيه لإنهاء الاستبداد

- تلفزيون إل تورو: انتهاء الحرب يعرّي النظام والسلام الفعلي رهن بإسقاط الولي الفقيه


