الرئيسيةأخبار إيرانمؤتمر في البرلمان البريطاني يناقش مستقبل إيران الديمقراطي ويؤكد دعم الحكومة المؤقتة

مؤتمر في البرلمان البريطاني يناقش مستقبل إيران الديمقراطي ويؤكد دعم الحكومة المؤقتة

0Shares

مؤتمر في البرلمان البريطاني يناقش مستقبل إيران الديمقراطي ويؤكد دعم الحكومة المؤقتة

عُقد يوم الأربعاء 4 مارس مؤتمر بعنوان «إيران: نحو جمهورية ديمقراطية – دعم الحكومة المؤقتة» في البرلمان البريطاني، بحضور ومشاركة عدد من نواب البرلمان من مختلف الأحزاب في المملكة المتحدة.

وخلال المؤتمر أُعلن بيان دعم وقّعه 75 نائبًا في البرلمان البريطاني يؤيدون فيه إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من أجل نقل السيادة إلى الشعب الإيراني. وأكد المشاركون في هذا الحدث تأييدهم الكامل لتشكيل الحكومة المؤقتة لتكون البديل الديمقراطي، معلنين رفضهم القاطع لأي محاولة لإعادة إنتاج الاستبداد المتمثل في نظام الشاه أو الإبقاء على دكتاتورية الولي الفقيه.

في كلمتها الرئيسية أمام المؤتمر، أكدت السيدة مريم رجوي أن موت رأس النظام يمثل النهاية الحتمية للدكتاتورية الدينية المطلقة. وأعلنت بوضوح عن تفعيل حكومة مؤقتة تهدف إلى نقل السيادة الحقيقية للشعب الإيراني، مستندة إلى خطة النقاط العشر التي تضمن انتقالاً سلمياً نحو الديمقراطية.

وشددت السيدة رجوي على أن الشعب الإيراني يرفض كافة أشكال الدكتاتورية، مستنداً إلى مبدأ ثابت هو لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه. كما دعت صراحة إلى حل حرس النظام الإيراني وتفكيك كافة الأجهزة القمعية، مؤكدة أن الحكومة المؤقتة ملزمة بإجراء انتخابات حرة خلال ستة أشهر من تأسيسها.

من جانبه، افتتح النائب بوب بلاكمان الجلسة بوصف المرحلة الحالية بأنها وقت استثنائي في تاريخ إيران. وأكد على الضرورة الملحة لاستبدال النظام الحالي بحكومة شرعية، محذراً من أن الخيار المطروح ليس بين الفوضى والاستبداد، بل هو معركة حاسمة بين الدكتاتورية والديمقراطية.

وهاجم بلاكمان بشدة من يروجون لعودة نظام الشاه، مذكراً بأن الشرطة السرية (السافاك) في ذلك العهد كانت تمارس بطشاً لا يقل وحشية عن جرائم حرس النظام الإيراني اليوم. وطالب بمصادرة الممتلكات الضخمة التابعة لرموز نظام الولي الفقيه في بريطانيا وتخصيصها لصالح الشعب الإيراني.

وفي سياق تسليط الضوء على دور المرأة، أشادت البارونة سانديب فيرما والبارونة روزاليند سكوت، إلى جانب الوزيرة السابقة السيدة تيريزا فيليرز، بالقيادة النسائية المؤسسية في صفوف المقاومة. وأكدن أن النساء الإيرانيات لسن مجرد ضحايا، بل هن القوة الدافعة الحقيقية للتغيير والمحرك الأساسي لـ وحدات المقاومة في الميدان.

ودعت المتحدثات الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوات حاسمة والاعتراف الدبلوماسي الرسمي بالحكومة المؤقتة. وشددن على ضرورة إنهاء حقبة العنف الممنهج ضد النساء، وبناء جمهورية علمانية وغير نووية يتمتع فيها الجميع بحقوق متساوية.

بدوره، صرح السير إيان دونكان سميث، الزعيم السابق لحزب المحافظين، بأن رياح التغيير تهب بقوة، مشدداً على أن الإيرانيين يرفضون السلطة التي لا تخضع للمساءلة ولا يسعون لإعادة تدوير التاريخ. وطالب بالإدراج الفوري لـ حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب وإغلاق سفارة النظام في لندن.

وتوافق اللورد جون كراير مع هذا الموقف الحازم، مشبهاً دكتاتورية الولي الفقيه بالنازية. ودعا بقوة إلى طرد السفير الإيراني، وملاحقة الأفراد والكيانات التي تمتلك روابط مالية سرية مع طهران، مؤكداً دعمه المطلق لصناديق الاقتراع كمعيار وحيد للشرعية.

كما وجه النائب جيم شانون تحذيراً بالغ الأهمية من الانخداع بـ السراب الخطير لبقايا الدكتاتورية السابقة. وأكد أن الشعب الإيراني عانى بما فيه الكفاية تحت وطأة الاستبدادين (نظام الشاه ونظام الولي الفقيه) ولا يتطلع أبداً للعودة إلى الماضي المظلم.

وهو الموقف الذي أيده اللورد آرتشي هاميلتون واللورد مالكولم بروس والسير روجر غيل، الذين حذروا من خطورة حدوث فراغ في السلطة. وأكدوا أن الدعم الدولي للمجلس الوطني للمقاومة ولخطة النقاط العشر هو الضمانة الوحيدة لمنع قوى الشر من اختطاف مستقبل إيران.

وعلى الصعيد القانوني والحقوقي، أكد المحامي مسعود ضابطي والبروفيسورة سارة تشاندلر، إلى جانب الدكتورة ليلى هاندباك، وقوف المجتمع القانوني الدولي إلى جانب الشعب الإيراني. ووصفوا السفارة الإيرانية في لندن بأنها وكر للجواسيس والإرهابيين يجب إغلاقه فوراً.

واختتم الخبراء القانونيون المؤتمر بالإشادة باستعداد وحدات المقاومة لدفع ثمن الحرية، مطالبين بالعمل الجاد لتأمين انتقال سلس للسلطة ومحاكمة المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية، والإفراج الفوري عن السجناء السياسيين والمحامين المدافعين عنهم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة