الرئيسيةأخبار إيرانالمؤتمر الدولي: "قيادة المرأة ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية" عشية اليوم العالمي...

المؤتمر الدولي: “قيادة المرأة ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية” عشية اليوم العالمي للمرأة

0Shares

لمؤتمر الدولي: “قيادة المرأة ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية” عشية اليوم العالمي للمرأة

إيران: المؤتمر الدولي “قيادة المرأة؛ ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية” عشية اليوم العالمي للمرأة

بمشاركة وكلمة السيدة مريم رجوي وعشرات الشخصيات السياسية الدولية البارزة

السيدة رجوي: بدون قيادة النساء، لن يكون تغيير النظام عملياً، ولا الانتقال السلمي للسلطة ممكناً، ولن يكون هناك أثر للديمقراطية والعدالة والتنمية.

أشادت المتحدثات بشجاعة النساء الإيرانيات، واعتبرن خطة السيدة رجوي المكونة من عشر نقاط خارطة طريق للديمقراطية، وأعلن عن رفضهن لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت على شكل نظام الملالي أو نظام الشاه.

عُقد المؤتمر الدولي “قيادة المرأة؛ ضرورة لإيران حرة وجمهورية ديمقراطية” عشية اليوم العالمي للمرأة، بحضور وكلمة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، وعشرات الشخصيات السياسية والبرلمانية من مختلف الدول.

وفي هذا الاجتماع، قالت السيدة رجوي في كلمتها: ” أثبتت النساء مرة أخرى أنهن لسْنَ ضحايا عاجزات، بل قوة للتغيير. من الفتيات الثائرات اللواتي ألهمن الناس، ونظّمن الصفوف، وسارعن لنجدة المعتقلين والجرحى. لقد أثبتت انتفاضة يناير الكبرى حقيقة أن إيران على أعتاب تحول عظيم. لقد قلنا دائماً: إنَّ إسقاط الاستبداد الديني الحاكم في إيران غير ممكن إلا إذا كانت النساء هي القوة الرئيسية للتغيير، ولا تتحقق الحرية والديمقراطية إلا بحضور المرأة في القيادة السياسية للمجتمع. إن المجلس الوطني للمقاومة، من خلال تقديم برامج ومشاريع محددة، يؤكد على مبدأ أن ”حقوق الإنسان هي ذاتها حقوق المرأة“، ويجب الاعتراف بها في كافة المجالات؛ بدءاً من حرية الترشح والانتخاب، إلى حق اختيار الملبس بحرية، وحرية العمل، وحق النشاط السياسي والاجتماعي والاقتصادي، والحق في الاستفادة دون تمييز من كافة الإمكانيات الفنية والرياضية، وتلقي أجر مساوٍ للرجل مقابل العمل المتساوي، وحرية اختيار الزوج، والحق المتساوي في الطلاق، ومنع أي نوع من الاستغلال الجنسي للمرأة تحت أي مسمى. نحن نرفض بحزم أي نوع من الإكراه والفرض، لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا لحكم الجور.”.

وأشارت إلى أن قيادة النساء هي المعيار الفارز للمدّعين في الساحة السياسية الذين يتظاهرون بأنهم البديل، بينما هم في الحقيقة شكل آخر من أشكال النظام الذكوري واستمرار لقمع الحريات والاستبداد. بهذا المعيار، انظروا إلى جماعة ”الفاشية الجديدة“ التي تدعي الملكية؛ أولئك الذين يقدمون أنفسهم كمعارضين للنظام الحاكم، لكنهم في فكرهم المعادي للمرأة هم” توأم“ لهذا النظام الرجعي، ولكن بلا عمامة.

وأكدت السيدة رجوي: “لقد أثبتت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في العقود الثلاثة الماضية، من خلال ثمانية أمينات عامات وجود ألف امرأة مجاهدة في المجلس المركزي للمنظمة، من مختلف الأجيال ومن مدن جميع أنحاء إيران، هو المؤشر الحقيقي على ريادة المرأة في المعركة ضد الاستبداد الديني. لقد  ولّی عهد أنظمة تفرض القهر علی النساء سواء كانت ديكتاتورية الشاه أو ديكتاتورية الملالي. إن نساء إيران وشعب إيران يريدون الحرية. يريدون الديمقراطية. يريدون العدالة والمساواة، وسيقاتلون من أجل ذلك حتى النهاية.”.

وأضافت السيدة رجوي أنه من دون قيادة المرأة، لن يكون التغيير الديمقراطي في إيران ممكناً، ولن يكون انتقال السلطة بعد إسقاط النظام بشكل هادئ ومنظم وديمقراطي متصوراً، كما لن يكون هناك أي أثر للديمقراطية والعدالة والتنمية الحقيقية. غداة الإطاحة بالنظام إيران بحاجة إلى قوة توحّد مكونات الشعب. وثقة المقاومة الإيرانية بالقوة الرائدة للنساء هي واحدة من أهم كفاءاتها للتجاوب مع هذه الحاجة.

وتحدثت في هذا المؤتمر نساء سياسيات بارزات من أوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية، من بينهن: ميشيل أليو ماري (وزيرة الخارجية والأوروبية، ووزيرة العدل والحريات، ووزيرة الداخلية والدفاع الفرنسية السابقة)، روزاليا أرتياغا سيرانو (رئيسة الإكوادور عام 1997)، آنيلي ياتينماكي (رئيسة الوزراء ووزيرة العدل الفنلندية السابقة)، آنا هيلينا تشاكون إتشيفيريا (نائبة رئيس كوستاريكا 2014-2018)، كارلا ساندز (سفيرة الولايات المتحدة في الدنمارك 2017-2021)، إنغريد بيتانكورت (سيناتورة سابقة ومرشحة للرئاسة في كولومبيا)، جودي سغرو (عضوة البرلمان الكندي ووزيرة المواطنة والهجرة الكندية السابقة)، نايكي غروبيوني (عضوة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي)، إليزا بيررو (عضوة مجلس الشيوخ الإيطالي)، ليندا تشافيز (مديرة مكتب الاتصال العام السابقة في البيت الأبيض)، دومينيك أتياس (رئيسة مجلس إدارة اتحاد المحامين الأوروبيين / الرئيسة السابقة لنقابة المحامين الأوروبيين)، بيلا روخو (رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني)، روسا روميرو (رئيسة لجنة المساواة في مجلس الشيوخ الإسباني)، هيلينا كاريراس (وزيرة الدفاع البرتغالية 2022-2024)، فيونا أولافلين (نائبة رئيس مجلس الشيوخ الأيرلندي ورئيسة حزب فيانا فايل في مجلس الشيوخ)، دانا هيوز (أستاذة قسم دراسات النوع والنساء في‌ أمريكا)، هيلين غودمان (عضوة سابقة في مجلس العموم البريطاني، ووكيلة وزارة برلمانية في وزارة المجتمعات، ووزيرة ظل للشؤون الأوروبية)، إيف بورغ بونيلو (عضوة البرلمان المالطي)، إيلي فان ويك (عضوة مجلس الشيوخ الهولندي)، دورين روكماكر (عضوة البرلمان الأوروبي من هولندا 2019-2024)، كارين سميث (المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن “مسؤولية الحماية” 2019-2021)، وإليزابيتا زامباروتي (من جمعية “لا تمسّوا قابيل” وعضوة سابقة في البرلمان الإيطالي).

كما تحدثت في هذا المؤتمر السيدة سروناز تشيت ساز (رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية)، والسيدة زينت مير هاشمي (رئيسة تحرير صحيفة “نبرد خلق” وعضوة اللجنة المركزية لمنظمة فدائيي خلق الإيرانية)، وعدد من مجاهدات أشرف وممثلات عن جمعيات النساء الإيرانيات في الخارج.

وأشادت المتحدثات بشجاعة النساء الإيرانيات في الانتفاضات الأخيرة، وأكدن أن النساء الإيرانيات لسن مجرد ضحايا للقمع؛ بل هن ناشطات استطعن تحويل الأثمان التي دفعنها في مواجهة الاستبداد الديني إلى تنظيم وأمل. واعتبرن خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر إطاراً وخارطة طريق لإيران ديمقراطية في المستقبل يجب أن يدعمها جميع الديمقراطيين في العالم. وأعلنت المتحدثات رفضهن لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت على شكل نظام الشاه أو نظام الملالي، مؤكدات أن مستقبل إيران لا يمكن أن يكون باستمرار الوضع الحالي ولا بإعادة إنتاج الاستبداد الماضي وديكتاتورية الشاه.

وقالت كارلا ساندز، السفيرة الأمريكية السابقة في الدنمارك: “هناك مفهوم خاطئ بأن النساء كن يتمتعن بالحقوق والمساواة في عهد الشاه، لكن هذا الادعاء غير صحيح…”. وأشارت إلى مقابلات الشاه واقتباساته المعادية للنساء بشكل عميق، مستنتجة أن الديكتاتورية لا يمكنها بطبيعتها توفير المساواة بين الجنسين… وأضافت: “لقد أدركت النساء الإيرانيات أن حريتهن الشخصية لا تنفصل عن حرية الأمة بأكملها، وهذا الإدراك حولهن من ضحايا إلى قائدات لحركة المقاومة الوطنية”.

وقالت ميشيل أليو ماري، وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة: “يعد يوم المرأة هذا فرصة لنا للتعبير عن تضامننا ودعمنا ومحبتنا للنساء والرجال الإيرانيين الذين يقفون بشجاعة وعزم لا مثيل لهما ضد واحد من أكثر الأنظمة ذكورية ووحشية على كوكبنا”.

ورفضت إنغريد بيتانكورت أي نوع من الديكتاتورية سواء كانت على شكل نظام الشاه أو نظام الملالي، قائلة إن أي نوع من الاستبداد، بأي زي أيديولوجي، هو في النهاية ضد المساواة. وقالت: “في عهد ديكتاتورية الشاه، كانت المساواة بدون ديمقراطية مجرد شكلية ومشروطة وهشة. وفي ظل النظام الديني الحالي، تم مأسسة التمييز الجنسي وكراهية النساء والعنف ضدهن في القوانين والسياسات. إن الاستبداد في إيران، مهما كان الرداء الأيديولوجي الذي يرتديه، لا يمكنه التعايش مع المساواة بين الجنسين، وهذه حقيقة ثابتة”.

ووصفت جودي سغرو، عضوة البرلمان الكندي، قيادة النساء في المقاومة الإيرانية بأنها تتجاوز الحدود الوطنية، واعتبرتها إنجازاً للحركة العالمية للمساواة. وخاطبت السيدة رجوي قائلة: “إن عملكِ لم يكن لصالح الشعب الإيراني فحسب، بل لصالح النساء في جميع أنحاء العالم. لقد أظهرتِ هذه القيادة في جميع أنحاء العالم، وسعيتِ خلال السنوات القليلة الماضية لضمان المساواة للنساء… أكثر من أي واحد منا…”.

أظهر مؤتمر باريس أن المرأة الإيرانية تقع في قلب معادلة التغيير. ومن وجهة نظر المتحدثات، يتشكل المستقبل الديمقراطي لإيران من خلال نبذ أي نوع من الاستبداد، سواء كان دينياً أو في نظام الشاه، والاعتماد على مبادئ واضحة للحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة. يجب أن يتجاوز التضامن العالمي مع الشعب الإيراني مستوى التعاطف ليتحول إلى دعم سياسي وحقوقي فعال لحق الشعب الإيراني في النضال ضد الفاشية الدينية.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة المرأة

22 فبراير/ شباط 2026

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة