“الموت لخامنئي.. الموت للديكتاتور”: انتفاضة شعبية في آبدانان
شهدت مدينة آبدانان التابعة لمحافظة إيلام الإيرانية، اليوم السبت 21 فبراير 2026، مظاهرات شعبية حاشدة ومتسارعة التوسع، تنديداً بالاعتقال التعسفي الذي طال المعلم والناشط النقابي البارز يعقوب محمدي. وبدأت شرارة الاحتجاجات بتجمعات غاضبة أمام مبنى دائرة الاستخبارات ومخفر الشرطة التابعين للنظام في المدينة، قبل أن تتحول سريعاً إلى مسيرات احتجاجية جابت الشوارع، حيث ردد المتظاهرون هتافات راديكالية وصريحة مناهضة للنظام ورأسه، كان أبرزها “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب إقدام عناصر من استخبارات النظام، في ساعات الصباح الأولى، على اعتقال محمدي واقتياده إلى جهة مجهولة دون تقديم أي مذكرة قضائية أو إبراز مسوغ قانوني. وقد أثار هذا الإجراء التعسفي والمفاجئ ردود فعل فورية من قبل أهالي المدينة الذين خرجوا إلى الشوارع للإعلان عن تضامنهم القاطع مع المعلم المحتجز. وأظهرت المقاطع المصورة والتقارير الميدانية الواردة من المدينة أن رقعة الاحتجاجات تجاوزت نقطة التجمع الأولى لتمتد إلى عدة أحياء وشوارع رئيسية في آبدانان.
احتجاجات طلاب جامعات طهران… هتافات مناهضة لخامنئي ومواجهة مع عناصر البسيج
وتكتسب هذه الاحتجاجات دلالات بالغة الأهمية بالنظر إلى الظروف الراهنة وحالة الاحتقان الشديد التي تسود المجتمع الإيراني عقب موجات القمع الدموية والمذابح الأخيرة. ففي الوقت الذي راهنت فيه السلطات على أن استخدام القوة المفرطة والقبضة الحديدية وإغلاق الفضاء العام سيؤدي إلى إخماد جذوة الاحتجاجات وترهيب المواطنين، أثبت خروج أهالي آبدانان أن المجتمع الإيراني يعيش حالة من الغليان المستمر وأنه “حُبلى بالتحولات الكبرى”. وتؤكد هذه المشاهد الميدانية أن الجماهير، وعلى الرغم من التكلفة الباهظة وسفك الدماء، لم تتراجع، بل لا تزال تقتنص أول فرصة تسنح لها للنزول إلى الشوارع وتجديد تحديها المباشر لسلطة الديكتاتورية.
واعتبر المواطنون المحتجون أن حملات الاعتقال العشوائية التي تستهدف المعلمين والنشطاء النقابيين تمثل رمزاً للقمع الممنهج والانتهاك الصارخ لأبسط الحقوق الأساسية، مؤكدين من خلال حراكهم المستمر أن هذه الممارسات لن تنجح في إسكات المجتمع، بل ستكون بمثابة وقود يزيد من الغضب العام ويوسع رقعة التمرد. وعلى الرغم من الانتشار الأمني المكثف وتواجد قوات النظام في مواقع التظاهر، إلا أن الحراك الشعبي واصل زخمه، وسط تقارير تؤكد أن الأجواء العامة في المدينة لا تزال ملتهبة للغاية، مما يعكس فشل سياسة الترهيب وتصاعد مستوى المواجهة بين الشارع والأجهزة الأمنية.
- افتتاحية داغنز نيهيتر السويدية: انتقادات لاذعة لدعوة رضا بهلوي للبرلمان ومواقفه الداعمة للحرب

- ماهان تاراج عبر بي إف إم الفرنسية: النظام الإيراني يرتعب من السلام، والهدنة أسقطت رهان ابن الشاه على الحرب

- مظاهرات الإيرانيين الأحرار في ستوكهولم: تحذير من مجازر جديدة ودعوة لتحرك دولي عاجل لوقف الإعدامات

- جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي

- ليلة الرعب والصمود في قزلحصار: المقاومة الإيرانية تتوعد جلادي النظام بعد نقل 6 سجناء للإعدام


